لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ.كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ .تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسلسل هم والأنبياء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسلسل هم والأنبياء. إظهار كافة الرسائل

الحلقة الـ 22 الله أكبر فُتحت خَيبر ( المشهد الأخير )


وقفنا المرة الي فاتت عند أسباب غزو الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم لـ خيبر

النهاردة ان شاء الله هنكمل مع بعض باقي الأحداث

خطة الفتح

أعاد النبي (صلى الله عليه وسلم) توزيع جيشه، فقسمه أربع فرق:

واحدة بقيادة أبي بكر الصديق،

والثانية بقيادة عمر بن الخطاب،

والثالثة بقيادة سعد بن عبادة،

والرابعة بقيادة الحُبَاب بن المنذر،

وأمّر على الجيش علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم جميعًا

وكان حصن "ناعم" أول حصن يتعرض له المسلمون بالهجوم، وكان محصّنًا تحصينًا منيعًا، ودار أمامه قتال عنيف دون أن يتمكن المسلمون من اقتحامه؛ نظرًا لاستماتة المدافعين عنه، واستمر القتال طوال اليوم دون تحقيق نصر، وجُرح من المسلمين خمسون، واستشهد واحد منهم، هو الصحابي الجليل محمود بن مسلمة، قتله يهودي اسمه مرحب بضربة في رأسه

وفي أثناء المعركة أمرالنبي صلى الله عليه وسلم بقطع النخيل المحيط بالحصون حتى ينكشف اليهود إذا ما هجموا على المسلمين، وقد أغاظهم هذا كثيرا، ثم مالبث أن تسلم الراية سيدنا أبو بكررضي الله عنه وأغار على بعض الحصون وتبعه سيدنا عمر رضي الله عنه في غارات سريعة فأسر يهوديا من أهل خيبر أعلم المسلمين أن اليهود خرجوا من حصن النطاة وتسللوا إلى حصن ءاخر اسمه الشق فحاصروه، وترامى الطرفان فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم حفنة من حصى ورمى بها الحصن فاهتز بأهله حتى كأنه غرق في الأرض، فدخله المسلمون وأخذوه

بقي حصون منها الصعب والوطيح والسلالم والقموص وقد تحصن بها اليهود أشد التحصين، ولكن ذلك لم يمنع المسلمين من تقوية الحصار عليهم

بعد ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته المجاهدين:
"لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ليس بفرار"

ثم دعا عليا رضي الله عنه وكان قد أصيب بمرض فيعينيه، فتفل النبي صلى الله عليه وسلم فيهما فشفي بإذن الله، وأخذ الراية من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم بمن معه،

فلما اقترب من أحد الحصون الباقية خرج إليه بعض اليهود فقاتلهم، إلا أنه تلقى ضربة فوقع الترس منه،عندها حصلت له كرامة عظيمة كونه وليا من أولياء الله الصالحين، فقد تناول بابا كان عند الحصن وجعله ترسا أبقاه في يده يقاتل به حتى فتح الله على يديه، ثم ألقى الباب وجاء ثمانية من الصحابة ليقلبوا هذا الباب فمااستطاعوا

استمر القتال وهجم المسلمون هجمة قوية على حصن الصعب بقيادة الصحابي الفاضل حباب بن المنذر، فخرج منه يهودي متعجرف هو نفسه مرحب الذي قتل الصحابي محمود بن مسلمة

ونادى: "من يبارزني؟"

فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحابي محمد بن مسلمة شقيق محمود ليبارزه ويأخذ بثأر أخيه،

ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: "اللهم أعنه عليهفتقاتلا طويلا ثم عاجله محمد بضربة قاصمة قتلته، وقيل إن الذي قتل اليهودي مرحب هو سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه،

ولم يصمد حصن الصعب طويلا حتى فتح ودخله المسلمون منتصرين، وكان في الحصن الكثير من التمروالزبيب والعسل والسمن فأكل المسلمون حاجتهم منه بعد ما نالهم الكثير من التعب والجوع، ووجدوا فيه الكثير من السيوف والدروع والنبال وغيرها من العتاد الحربي الذي استعملوه في حربهم فنفعهم نفعا كبيرا

وبسقوط هذه الحصون علت كِفّة المسلمين في الحرب، وأيقن اليهود أنهم لا قبل لهم بالمواجهة العسكرية، فطلبوا الصلح، فأجابهم النبي (صلى الله عليه وسلم) عليه، وعقد معهم معاهدة كان من بنودها أن يجلوا عن خيبر إلى الشام، ويسلّموا قلاعهم وحصونهم إلى المسلمين بما فيها من أسلحة وعتاد،

لكنهم طلبوا من النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يظلوا يعملون في أرض خيبر مقابل نصف ما تنتجه، وأن يكونوا في حمى المسلمين وتحت حكمهم، فقبل النبي (صلى الله عليه وسلم) منهم ذلك

وهكذا استولى المسلمون على خيبر ، وغنموا منها العديد من السلاح والمتاع

وكان من بين ما غنم المسلمون منهم عدة صحف من التوراة ، فطلب اليهود ردها فردها المسلمون إليهم . ولم يصنع الرسول عليه الصلاة والسلام ما صنع الرومان حينما فتحوا أورشليم وأحرقوا الكتب المقدسة فيها ، وداسوها بأرجلهم ، ولا ما صنع التتار حين أحرقوا الكتب في بغداد وغيرها

ومع كل هذه السماحة والإحسان والعفو من النبي – صلى الله عليه وسلم – إلاأن نفوسهم الحاقدة كانت ومازالت يملؤها الحقد والكره للمسلمين ، وانتهازأية فرصة للنيل من النبي – صلى الله عليه وسلم – والمسلمين !!

فما كاد النبي صلي الله عليه وسلم يصالحهم على بقائهم في ديارهم، حتى أهدت إليه "زينب بنت الحارث" زوجة "سلام بن مشكم" اليهودي - وكان ممن قتل في غزوة "خيبر " شاة مسمومة ، ووضعتها بين يدي النبي – صلى الله عليه وسلم – فتناول منها قطعة فمضغها ولم يبلعها ،

ثم قال " : إن هذا العظم يخبرني أنه مسموم " ،

ثم دعا النبي – صلى الله عليه وسلم- المرأة فاعترفت بما فعلت
فقال لها : " ما حملك على هذا ؟" .
فقالت : قلت إن كنت ملكًا استرحنا منك بعد أن يقتلك السم،
وإن كنت نبيًّا فسوف يخبرك ربك

فعفا النبي - صلى الله عليه وسلم- عنها ،

ولكن بعد أن مات الصحابي "بشر بنالبراء بن معرور" الذي أكل من الشاة قتلها النبي – صلى الله عليه وسلم- قصاصًا لصاحبه ،

وقد ظل النبي – صلى الله عليه وسلم- يعاوده أثر ذلك السم حتى توفاه الله – عز وجل


بقية الموضوع هنا...

الحلقة الـ 22 الله أكبر فُتحت خَيبر ( المشهد الأول )



وقفنا المرة اللي فاتت عند اخر مشهد من مشاهد حلقة بنو قريظة أعداء الملائكة

وهنبدأ معاكم ان شاء الله النهاردة حلقة جديد من مسلسل هما والأنبياء

الأول عايز ارجع بالأحداث شوية ورا وافكركم ان اليهود في صدر البعثة المحمدية الشريفة كانوا مقسمين الي 4 أقسام

يهود بنو قينقاع

ويهود بنو النضير

ويهود بنو قريظة

وكلهم راحوا في داهية وتم اجلاءهم نظراً لخستهم الواضحة واخلالهم ونقضهم بعهودهم مع رسول الله صلي الله عليه وسلم أما أخر قسم وهم

يهود خيبر

فبصراحة حكايتهم حكاية

الحقيقة بنو خيبر مافرقوش كتير عن اخواتهم الحلوين نفس الصفات الجينية موجودة .. خبث ...جهل ... غدر ... خيانة ... غباء .. خسة ... قول .. قول .. طبعاً انت ممكن تسأل .. مين هما أساساً بنو خيبر هقولك

بنو خيبر دول هم يهود مدينة (خيبر)، اللي كانت بتبعد 100 ميل من مدينة يثرب، وكان بينهم وبين يهود بنو النضير علاقاتٍ وثيقة، وكانوا ناس بيشتغلوا في الزراعة ويعتاشون منها، و اشتغلوا أيضاً بتربية الحيوانات، كان يهود خيبر، يسكنون في جماعات متفرقة، لكل مجموعة حصن خاص وكانوا أقوى اليهود بأسا في شبه الجزيرة العربية وحصونهم كثيرة ومنيعة فوق الصخور والجبال

حلو ... لغاية كدة الأمور ماشية طبيعي

والحقيقة الناس دي في الأول ماسمعناش عنهم غير كل خير .. ناس في حالها ومش بتوع مشاكل وماحصلش منهم أي بادرة سوء للمسلمين، ولم يؤخذ عليهم أنهم حاربوا الله ورسوله، ولم يُسمع أنهم اشتركوا في مؤامرة من المؤامرات اللي كان بقية اليهود لا يتوانوا في تدبيرها وتنفيذها ضد النبي (صلى الله عليه وسلم)؛
ولهذا
احترم النبي (صلى الله عليه وسلم) موقفهم وحيادهم،

أسباب الغزوة

لكن بعد خروج ثلاثي أعداء المسلم من المدينة أذلاء موكوسين اتغيرت واتبدلت خيبر

وأصبحت زي الوكر بيتجمع فيه أفاعي اليهود يفكروا يدبروا ويخططوا للمؤمرات ضد المسلمين

حتى انهم كان ليهم دور كبير في غزوة الخندق وتسخين وتحريض العرب علي المسلمين

لدرجةإنهم أرسلوا إلى قبيلة "غطفان"، التي هبت لقتال النبي يعرضون عليهم نصف ثمار "خيبر" إن هم غلبوا المسلمين ،

مش كدة وبس لأ ده تمادوا في غدرهم وخيانتهم لدرجة انهم وضعوا خطة محكمة لاغتيال النبي – صلى الله عليه وسلم- وتهيأوا لتنفيذها
يعنى أصبحوا خطر على أمن الدولة الإسلامية، ولا سيما أن خيبر تقع على الطريق المؤدي إلى الشام
وبإمكان الروم والفرس الاستعانة بهم للقضاء على المسلمين فلزم تطهير ذلك الطريق من خطر هؤلاء، والقيام بتصفية بقايا الوجود اليهودي في شبه الجزيرة العربية؛ لتسلم قاعدة الإسلام الأساسية ومنطقته من عدو ماكر

طبعاً كل الدسائس دي كان يعلم بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فقد كانصلى الله عليه وسلم- يرقب نشاطهم الخطر ، ويعد أمره لمجابهته والقضاء عليه،

وأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم سرية عبد الله بن عتيك للقضاء على رأس من رؤوس اليهود أفلت من العقاب يوم قريظة ، وهو سلام ابن أبي الحقيق ، فقتلوه

وكانت هدنة الحديبية فرصة أمام المسلمين لتصفية هذا الجيب الذي يشكل خطورةعلى أمن المسلمين ، وقد وعد الله المسلمين بمغانم كثيرة يأخذونها إذاهزموا يهود خيبر ، وإلى ذلك أشارت سورة الفتح التي نزلت في طريق العودة منالحديبية

( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ، فعلم ما فيقلوبهم ، فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً ، ومغانم كثيرة يأخذونها ، وكان الله عزيزاً حكيماً ، وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطاً مستقيماً ، وأخرى لم تقدروا عليها ، قد أحاط الله بها ، وكان الله على كل شيء قديراً )

بعد صلح الحديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش،والذي اتفق فيه أن لا يساعدوا أحدا على محاربة النبي صلى الله عليه وسلم،مما أفقد اليهود مساندة كثيرة من العرب،
فكان الحل عندهم بأن تتجمع وتتحالف
كل قواهم لتقوى شوكتهم في مواجهة المسلمين. وهذا ما تم حيث تحصن كثير من يهود الحجاز في خيبر

وفي أواخر المحرم من السنة السابعة من الهجرة، خرج النبي صلي الله عليه وسلم لغزو خيبر واشترط النبي (صلى الله عليه وسلم) ألا يخرج معه إلا من شهد الحديبية، وهم صفوة المسلمين، وخلاصة فرسانهم وأبطالهم الشجعان، يغمرهم إيمان عامر، وحب للشهادة في سبيل الله، وثقة في نصر الله لهم وكان قوام الجيش 1600 مقاتل منهم 200 فارس

وفعلاً سار الجيش إلى خبير بروح إيمانية عالية على الرغم من علمهم بمدى قوة حصون خيبر وشدة وبأس رجالها وعتادهم الحربي

وأثناء المسير الطويل شغل المسلمون أنفسهم بقراءة القرءان وذكر الله تعالى وصار الصحابي الجليل عامر بن الأكوع ينشد لهم يشجعهم على المضي للجهاد قائلا:

لا هم لولا أنت ما اهتدينا ..... ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا ..... وثبت الأقدام إن لاقينا

إنا إذا صيح بنا أتينا ..... وبالصياح عولوا علينا

وإن أرادوا فتنة أبينا

وكان المسلمون يكبرون ويهللون بأصوات مرتفعة فطلب منهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرفقوا بأنفسهم قائلا إنكم تدعون سميعاً قريباً وهو معكم

ولقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم علياً بأن يدعو اليهود إلى الإسلام قبل أن يداهمهم ،

وقال له : ( فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرلك من أن يكون لك حمر النعم)

وعندما سأله علي : يا رسول الله ، على ماذاأقاتل الناس ؟

قال : ( قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداًرسول الله ، فإذا فعلوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله )

ووصل جيش المسلمين ليلا إلى مشارف خيبر وظهرت حصونها فعسكروا حوله

وبعد صلاة الفجر توجه المسلمون صوب خيبر وفوجئ أهلها بهم وهم في طريقهم إلى أعمالهم فدب في قلوبهم الرعب وقالوا : محمد والخميس !! أي الجيش

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم

الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين

فرددها الصحابة خلفه فأيقن اليهود أنهم مغلوبون

وكانت خيبر مكونة من ثلاث مناطق تضم قلاعهم وحصونهم، وتمتلئ بنحو عشرة آلاف مقاتل،
والمناطق الثلاث هي
:

- منطقة النطاة، وبها حصن ناعم، وعليه "مرحب"، وهو واحد من أبرز زعماء خيبر وفرسانها، بالإضافة إلى حصنين آخرين، هما: حصن الصعب بن معاذ، وحصن قلعة الزبير

- منطقة الشق، وبها حصنان

- منطقة الكتيبة، وبها حصن "القموص" لبني الحقيق من يهود بني النضير، وحصنان آخران


بقية الموضوع هنا...

ملخص الكلام فى حكايات خير الأنام مع اليهود اللئام



هذا الملف مختصر لحلقات بنو ...

قينقاع .....

والنضير .....

وقريظة .....

وخيبر .....

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يحوز اعجاب ورضا القارئ
كما أشكر القائمين علي المصدر


( موقع إذاعة القرآن الكريم - نابلس - فلسطين )

وجعله الله فى ميزان حسناتنا جميع

















ا







بقية الموضوع هنا...

الحلقة الـ 21 بنو قريظة أعداء الملائكة ( المشهد الأخير )



وقفنا المرة اللي فاتت عند انتصار المسلمين في غزوة الخندق في الوقت اللي نقض فيه بنو قريظة عهدهم مع النبي صلي الله عليه وسلم

فنادي بوحي من الله "ألا لا يُصلين أحدٌالعصرَ إلا في بني قريظة "

فخرج النبي صلي الله عليه وسلم بعد استخلف المدينة لابن ام مكتوب وأعطى الراية في تلك الغزوة لـ علي بن ابي طالب رضي الله عنه علي رأس جيش قوامه 3000 جندي

هنكمل لنهاردة ان شاء الله بقية الأحداث واللي حصل بعد كدة ... والحقيقة تعجل النبى صلي الله عليه وسلم وأمره للصحابة انهم يصلوا العصر في قريظة عشان مايديش فرصة لقريظة تلحق تعمل حاجة ولا تتحصن ولا تأمن نفسها ... فعلا كان عامل الوقت مهم جدا

ذهب الجيش باتجاه ديار قريظة ووصلوا وحاصروهم لمدة 25 يوم لغاية ما بنو قريظة اترعبت وخافت وطلبت المفاوضات ولما الموضوع اشتد عليهم وأيقنوا انّرسول اللّه (ص) غير منصرف عنهم، قام سيّدهم كعببن أسد وعرض عليهم ثلاث حلول:

اما الإسلام،

وإما قتل ذراريهم ونسائهم ثم القتال حتىيموتوا،

وإما تبييت النبي (ص) وأصحابه ليلةالسبت، فإن المسلمين قد أمنوا منهم

قالوا له خلاص احنا نخرج بأموالنا ونترك السلاح زي بنو النضير بالظبط فلم يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك،

فطلبوا الجلاء بأنفسهم من غير مال ولا سلاح، فلم يرض أيضاً،

بل قال (ص): لابد من النزول والرضا بما يحكم عليهم، خيراً كان أوشراً،

فقالوا له: أرسل لنا أبا لبابة نستشيره

وكان أبا لبابة بن عبدالمنذر أخا بني عمرو بن عوف حليفاً لهم، وكانت أمواله وأولاده في منطقتهم، وكان من وجهاء الأوس رضي الله عنه،

فلما توجه إليهم استشاروه في الموافقة علي حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فقال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه، يريد أنه الذبح !

ثم انتبه من أنه بهذا قد خان الله ورسوله فمضى على وجهه ولم يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم حياء وخجلاً من مقابلته، وأتى المسجد النبوى وربط نفسه في سارية من سوارى المسجد حتى يقضى الله فيه أمراً، وحلف ألا يحله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يدخل أرض بني قريظة أبدا، ولما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم

قال: أما إنه لو جاءنى لأستغفرت له وأما وقد فعل ما فعل فأتركه حتى يقضي الله فيه،

وقد نزل بعد أيام قوله تعالى

وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِم التوبة:102

حكم سعد بن معاذ

فلما نزلت بنو قريظة على حكم رسول اللّه (ص)

قالت الأوس: يا رسول اللّه قد فعلت في بني قينقاع ما قد فعلت وهم حلفاء إخواننا الخزرج، وهؤلاء موالينا

فقال رسول اللّه (ص) : ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم؟

قالوا : بلى فمن هو؟

قال (ص): فذلك سعد بن معاذ

قالوا : قد رضينا بحكمه

في الوقت ده كان سعد بن معاذ في خيمة الجرحي يتدواي من أثار جرحه في موقعة الخندق ، فأرسل رسول اللّه (ص) إلى سعد ليؤتى به ليحكم في بني قريظة، فاُتي به وهو سرير يحمل عليه المريض، وأحاط به قومه وهم يقولون: يا أباعمرو، أحسن في مواليك، فإنما ولاّك رسول اللّه (ص) ذلك لتحسن فيهم.

فقال : لقد آن لـ سعد أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم،

فأحسّ قومه من كلامه هذا، انه يريد أن يحكم فيهم بما حكم به اليهود أنفسهم: من الحكم بقتل المحاربين وسبي ذراريهم ونسائهم ومصادرة أموالهم في حالة لو كان الفتح لهم، وبالعهد اللي وقعوه اليهود أنفسهم مع رسول اللّه (ص) من انهم لو نقضوا عهدهم معه كان له الحق في قتلهم ومصادرة أموالهم وسبي ذراريهم ونسائهم،

ولذلك قالوا: واقوماه ذهب واللّه بنو قريظة

فلما استقرّ بسعد المجلس، التفت إلى اليهود

وقال لهم: يا معشر اليهود أرضيتم بحكمي فيكم؟

قالوا: بلى قد رضينا بحكمك،

فأعاد عليهم القول

فقالوا : بلى يا أبا عمرو

عندها التفت سعد إلى رسول اللّه (ص) وقال اجلالاً له:

بأبي أنت واُمّي يا رسول اللّه ما ترى؟

قال (ص) : احكم فيهم يا سعد، فقد رضيت بحكمك فيهم

فقال سعد : قد حكمت يا رسول اللّه أن تقتل رجالهم،

وتسبي نساءهم وذراريهم،

وتقسّم غنائمهم وأموالهم بين المهاجرين والأنصار

فنفّذ المسلمون حكم سعد فيهم فساقوا الاُسارى إلى المدينة، وأمر رسول اللّه (ص) بأن يحفروا حفراً في البقيع، فلما أمسى أمر بإخراج رجل رجل،

فاُخرج كعب بن أسد، فلما نظر إليه رسول اللّه (ص)

قال له (ص): يا كعب أما نفعك وصية ابن حواش الحبر الذي أقبل من الشام وقال: تركت الخمر والخمير، وجئت إلى البؤس والتمور، لنبي يبعث، هذا أوان خروجه، يكون مخرجه بمكّة، وهذه دار هجرته، وهو الضحوك الذي يجتزئ بالكسرة والتميرات، ويركب الحمار العاري، في عينيه حمرة، وبين كتفيه خاتم النبوّة، يضع سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى منكم، يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر؟

فقال كعب : قد كان ذلك يا محمد، ولولا أن اليهود يعيّروني اني جزعت عند القتل لآمنتُ بك وصدقتك، ولكني على دين اليهود عليه أحيا وعليه أموت

فأمر رسول اللّه (ص) بضرب عنقه، فضربت

ثم قدّم حييّ بن أخطب شيطان بني النضير، وجرثومة هذه الفتن واللى أغري قريظة بنقض العهد، ووعدهم أن يكون معهم في حصنهم حتى لو تخلى عنهم الأحزاب، وقد كان !
والعجيب بقى هو مدى عند وكفر الرجل ده لغاية اخر رمق! لدرجة انه لما جيء به ليقتل أمام
رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: أما والله ما لمت نفسى في معاداتك ! ولكن من يغالب الله يُغلب !

ثم قال: أيهاالناس لا بأس بأمر الله ! كتاب وقدر، وملحمة كتبها الله على بنى إسرائيل،

ثم جلس فضرب عنقه ! ثم ضربت أعناق الباقين، وكانوا قليلين جداً

وفي بني قريظة أنزل الله عز وجل

وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْوَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرا الأحزاب:25-26

وكان سعد بن معاذ رضى الله عنه قد دعا ربه يوم أن أصابه السهم قبل رحيل الأحزاب

فقال: " اللهم لا تمتنى قبل أن تقر عينى من بني قريظة "

فلما أقر الله عينه من بني قريظة، دعا ربه

فقال: " اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئاً فأبقنى لها،

وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينها فاقبضنى إليك " !

فانفجر جرحه وكان قد برأ فلم يلبث أن مات رضي الله عنه !



بقية الموضوع هنا...

الحلقة الـ 21 بنو قريظة أعداء الملائكة ( المشهد الثاني )



وقفنا المرة اللي فاتت عند المحاولة الخسيسة لـ حُيي بن أخطب التأثير علي كعب بن أسد سيد قريش واستمالته وجعله يقطع وعده وينقض عهده ومعاهدته لرسول الله صلي الله عليه وسلم

راح حيىّ بن أخطب متسلل في الليل علي قريظة ولما وصل بيت كعب دق علي الباب ولما عرف أسد إن اللي علي الباب هو حيى قفل الباب في وشه و مرضيش يفتح له

فناداه حيى : ويحك يا كعب افتح لي الباب !

قال : ويحك يا حيي إنك امرؤ مشؤوم،

واني قد عاهدت محمداً،

وانك لست بناقض مابيني وبينه،

ولم أر منه إلا وفاءً وصدقاً

قال : ويحك افتح لي اُكلّمك

فقال : ما أنا بفاعل

قال حييّ، وقد فكّر في كلام يثير به كعب: واللّه ما أغلقت الباب دوني إلا عن جشيشتك التي في التنور تخاف أن آكل منها ... هئ هئ هئ .... يهود بقي وبيهزروا مع بعض!!!

فـ اتكسف الرجل وفتح له

وقال: لعنك اللّه لقد دخلت عليّ من باب دقيق

فقال حييّ: ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر وببحر طام،

جئتك بقريش على قادتها وسادتها

حتى أنزلتهم بمجتمع الأسيال من دومة،

وبغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بذنب نَقَمى

إلى جانب اُحد قـــد عاهدوني وعاقدوني ألا يبرحوا حتى يستأصلوا محمداً ومن معه.

قال كعب : جئتني واللّه بذلّ الدهر وبجهام (وهو السحاب الذي فرغ ماؤه ) قد هرق ماؤه أي صب ماءه، فهو يرعد ويبرق وليس فيه شيء، ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه، فإني لم أر من محمد إلا صدقاً ووفاءً

طبعا حيى لم ييأس وراح يغري أسد بكلام مسموم

وقاله : إن محمداً لا يفلت من هذا الجمع أبداً، وان فاتك هذا الوقت لاتدرك مثله أبداً،

ضعف كعب وسمع لـ حيى بعد أن أعطاه عهداً من اللّه وميثاقاً لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمداً أنه يدخل معه في حصنه ويا نعيش سوا يا نموت سوا !!!

وبهذا تمكّن حيي من اقناع كعب، فلما اقتنع كعب بذلك أرسل إلى كل من كان في الحصن من رؤساء اليهود

وقال لهم: ما ترون؟

قالوا : أنت سيّدنا وصاحب عهدنا فإن نقضت نقضنا معك، وإن أقمت أو خرجت كنا معك

(( انا عايز اعرف هو انتوا ماتعلمتوش م اللي حصل لــ بني قينقاع وبني النضير ؟! يلا.... هي عادة ولا هيشتروها ))

فقال لهم (ابن باطا) وكان أحد رؤسائهم: انه قرأ في التوراة وصف هذا النبي وانه لو ناوته الجبال الرواسي لغلبها، فلا يهولنّه هؤلاء وجمعهم، وحذرهم مغبّة نقضهم العهد معه (( كويس ... في راجل عاقل أهوو ))

وهنا انبرى حيي وقال: ليس هذا ذاك، ذلك النبي من بني إسرائيل، وهذا من العرب،

وقعد يغريهم ويجادلهم ويجيلهم يمين وشمال لغااااية ما وافقوا و أجابوه، ثم طلب حييّ الكتاب الذي كان بينهم وبين رسول اللّه (ص) فمزّقه

وقال: قد وقع الأمر فتجهّزوا للقتال، فنقضوا عهدهم وعزموا على القتال

الحقيقة يا جماعة إن طبع اليهود والسلوك المسخرة ده وقت المعاهدات ... أي معاهدات وقعوها زمان أو دلوقتي بيخلينا نتأكد إنهم مايقدروش يستغنوا عن الخسة والندالة أبدأ وحتي لو رعوا ميثاق أو عهد أكيد بس عشان هو متوافق مع أطماعهم ومكاسبهم وشهواتهم،

ولو تركت الحميرنهيقها والأفاعي لدغها ترك اليهود نقضهم للعهود

) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَيُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ( الأنفال:55-56

بعد كدة جري حيى بن أخطب علي قريش والأحزاب وابو سفيان وأخبرهم باللي حصل وفرحوا قووووي وابتدوا في حصار المسلمين


بني قريظة يعلنون خيانتهم


ثم بدأ بنو قريظة يظهرون خيانتهم ونقضهم للعهد، وحاولوا أنهم يهجموا على المدينة من منافذها المؤدية إلى مساكن النساء والأطفال وبعتوا فعلا واحد يتجسس علي المنافذ ويقولهم علي الأخبار

بس بخته كان أسود من وشه لأنه وهو بيتجسس شافته السيدة صفية بنت عبدالمطلب عمة النبي صلي الله عليه وسلم وهي مع جماعة من النسوة والأطفال وفيهم حسان بن ثابت كانوا في حصن فارع حصن حسّان بن ثابت،

فقالت لحسّان: لو نزلت إلى هذا اليهودي لتقتله، فإنه يريد أن يدلّ بني قريظة على المنافذ المؤدية إلى الحصن

فقال حسّان: يا بنت عبدالمطلب لقد علمت ما أنا بصاحب هذا

وهنا تحزّمت صفية ثم نزلت وأخذت عموداً وقتلت اليهودي ، ثم عادت إلى الحصن

وقالت لحسّان: الآن فاخرج واسلبه

أجابها حسّان : لا حاجة لي في سلبه


النبي (ص) وأخبار بني قريظة

طبعا ً لما نقض بنو قريظة عهدهم والنبي (ص) عرف الخبر بعث إليهم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وعبداللّه بن رواحة وخوّات بن جُبير

وقال: انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم؟ فإن كان حقاً فالحنوا لي لحناً أعرفه ولا تفتّوا في أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فاجهروا به للناس

فخرجوا حتى أتوهم فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم، ونالوا من رسول اللّه (ص)

وقالوا: من رسول اللّه؟ لاعهد بيننا وبين محمد ولا عقد

فشاتمهم سعد بن معاذ وشاتموه وكان رجلاً فيه حدة

فقال له سعد بن عبادة : دع عنك مشاتمتهم، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة

ثم أقبل سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ومن معهما إلى رسول اللّه (ص) فسلموا عليه

ثم قالوا: عضل والقارة

أي: كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع

فقال رسول اللّه (ص): اللّه أكبر أبشروا بنصر اللّه يا معشر المسلمين، وكان (ص) يبعث الحرس إلى المدينة خوفاً على النساء والأطفال من بني قريظة

لكن بصراحة الموقف كان صعب جدا على المسلمين

وكان البلاء عظيم جدا واشتدّ الخوف عندما أتاهم عدوّهم من فوقهم ومن أسفل منهم وحاصروهم حول الخندق حتى ظن المؤمنون كل ظن،

في الوقت ده بقى المعادن بتظهر على حقيقتها ونقدر بسهولة نفرق ما بين المنافق والمؤمن

ولما اشتد الكرب قال بعض المنافقين : قد كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب لقضاء حاجته

وأنزل اللّه تعالى:

(وإذ يقول المنافقون والّذين في قلوبهم مرض ما وعدنا اللّه ورسوله إلاّ غروراً)(5)

وقال رجال معه: (يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا)

وقال بعضهم: يا رسول اللّه ان بيوتنا عورة من العدو، فائذن لنا فنرجع إلى ديارنا فإنها خارج المدينة،

فأنزل اللّه سبحانه:

(وما هي بعورة إن يريدوا إلاّ فراراً)

وبعد السهر الطويل والعمل الخارق في حفر الخندق رجع النبي صلي الله عليه وسلم ووضع السلاح واغتسل من اثر التراب والمعركة

اتاه جبريل فقال

قد وضعت السلاح والله ما وضعناه

فاخرج اليهم فللملائكة سلاح تقاتل به ايضا وتكون مع المؤمنين

فقال الرسول صلي الله عليه وسلم الي اين .. قال ها هنا واشار الي قريظة فخرج النبي صلي الله عليه وسلم

فنادى- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- في المسلمين: "ألا لا يُصلين أحدٌالعصرَ إلا في بني قريظة"

وكان حامل الراية في تلك الغزوة علي بن ابي طالب رضي الله عنه



بقية الموضوع هنا...