الخميس، ديسمبر 10، 2009

الصراع العربي الصهيوني ( الجزء الأول)


ولدينا مزيد...

الثلاثاء، ديسمبر 01، 2009

أوسخ تربية



لا لليهود

لا لليهود

الملعونين

المدعومين

البلطجية المجرمين

المعتدين

المعتوهين

العُوزبجية المأجورين

لا لليهود

أمثال وأنسال القرود

أنجال وأشبال الجدود

أندال وخاينين الوعود

تنقية وتربية شيطان

وبجد أوسخ تربية


لا لليهود

القوَّادين

القتَّالين

للأولياا والأنبياا

السفاحين

السفاكين

دم الضحايا الأبرياا

الكدابين

الأفَّاكين

الغدارين الأغبياا

الخرَّابين

الخدَّاعين

الخنَّاقين للتسوية

الهلاَّبين

الهجَّامين

الهدَّامين الأشقياا

الهبَّاشين

النهَّاشين

الغشَّاشين بالتزكية

كل الجينات المؤذية

كل الصفات المخزية

كل الحاجات المزرية

من نبع إنتاج اليهود

لا لليهود



ولدينا مزيد...

الخميس، نوفمبر 26، 2009

العنصرية والعنف في الفكر الصهيوني




ان الحركة الصهيونية ولدت ونبعت من قلب الفكرالأوروبي الساعي لاستعمار العالم غير الأوروبي وهي مرتبطة كاداة في مسار الاقتصادالعالمي الرأسمالي وملبية لمصالحه، من خلال تسويق الفكر والدين التوراتيين، كشرعية معرفية وطموح إمبريالي معاصر.

والصهيونية كمنظومة معرفية جاءت تلبية للطموحات الأوروبية الساعية لتبرير الاحتلال وفي طرحها القومي القائم على الدولانية،

وبالتالي البحث عن دولة لليهود في جميع أنحاءالعالم،

والتي استقرت في نهاية المطاف على أرض فلسطين نظراً للموقع الاقتصادي والجيوسكاني لمنطقة البحر المتوسط ومحيطه الجغرافي وبارتباطاته العالمية لمتختلف الصهيونية عن سائر الفلسفات العنصرية

فهي تعني "الإيمان بالوحدة القومية لجميع اليهود الذين يتم تعريفهم على أساس السلالة المشتركة، أي الحقيقة البيولوجيةالمحضة

ويترتب على هذا الإيمان ثلاث نتائج:
الانغلاق العنصري والتمييز العنصري،والتفوق العنصري" -1-

وقد بحث المفكرون اليهود عن تثبيتات وتأكيدات معرفية لهذاالتميز اليهودي وتبرير المختارية بانهم الشعب المختار من السماء ، فاستغلوا آراءداروين في الانتخاب والتطور الطبيعي للكائن الحي، وحاولوا تطبيقه على التطورالتاريخي الاجتماعي لليهود

يقول تيودور هرتزل في يومياته : لسنا افضل البشرلكننا لسنا اراذلهم

وتركت نظرية (نيتشه) في (الإنسان المتفوق) أثراً كبيراً على النظرية الصهيونية، ومفكريها، مثل (ميخائيل بيرديشفيسكي) الذي دعا إلى إعادة تفسيرالتاريخ اليهودي، قائلاً:

"إن كلاً من السيف والكتاب يناقض الآخر ويقضي عليه كلياً

. إن الفترة التي يعيشها الشعب اليهودي هي فترة عصيبة.

وفي هذه الفترات يعيش الرجال والأمم بالسيف وليس بالكتاب.

إن السيف ليس شيئاً مجرداً أو بعيداً عن الحياة.

إنه تجسيد مادي للحياة في أنقى معانيها. أما الكتاب فليس كذلك"-2-

لقد جاء طرح )جابوتنسكي ) بصيغة عملية، باعتباره ( ان العنف) غاية وليس وسيلة. فإبعاده الكتاب مؤقتاً وتقديمه السيف، هو دعوة لتأسيس واقع معاش، لا يمكن تحقيقه إلا بالسيف. وارتكازه على السيف في حد ذاته هو تلبية طموحة للدعوة التوراتية، التي قامت على القتل وسفك الدماء تاريخياً

يقول (جابوتنسكي): "تستطيع أن تلغي كل شيء،القبعات والأحزمة والألوان والإفراط في الشرب والأغاني. أما السيف فلا يمكن إلغاؤه. عليكم أن تحتفظوا بالسيف، لأن الاقتتال بالسيف ليس ابتكاراً ألمانياً، بل إنه ملك لأجدادنا الأوائل. إن التوراة والسيف أنزلا علينا من السماء" -3-

وعبرت سياسة)جابوتنسكي) عن (ميكيافيلية) صهيونية حين قال:

"لا يمكن أن توجد قوانين صالحة إلاحيثما توجد أسلحة قوية. وحينما توجد أسلحة قوية توجد قوانين صالحة"

وقد أكد(جابوتنسكي ) هذا الموقف العنصري حين أكد في طرحه المعرفي انعدام إمكانية اللقاء مع العرب، فالعرب قد صنفهم بأنهم أعداء دائماً
يقول بهذا الصدد:

"لا يمكن أن ندعم الحركة العربية إنها تقف منا موقف العداء في الظروف الراهنة. إننا نفرح من صميم قلوبنا لكل فشل تمنى به هذه الحركة". -4-

وما يقصده (جابوتنسكي) بالحركة العربيةهو حركة اليقظة العربية الحديثة في بدايات القرن المنصرم.

العنصرية بين الحركتين الصهيونية والنازية.. جدلية التأثير والتأثر:

لقد كتب الكثير عن العداء المتأصل للنازية ضد اليهود في ألمانيا والعالم. عن المحارق والقتل والتشريد لليهود الألمان. هل هذه حقيقة؟ وكيف نفهم جدل العلاقة بين الصهيونية والنازية كمستويين معرفيين يخرجان من التحايث أو المجاورة في المكان إلى التماهي في العقل؟

سنحاول في هذه الفقرة إقامة موازنة بين الصهيونية والنازية من الناحيتين النظرية والعملية معاً، لاستخراج أوجه الشبه بين النظامين النازي والصهيوني -6-

النازيــة

الصهيونيــة

1-
لم يقف حدالإبادة أو القتل بالنسبة للنازية على اليهود فقط، بل تجاوز ذلك إلى كل الشعوب غيرالآرية كالسلاف وقبائل الغجر وحتى الألمان من العجزة والمرضى.


1-
لم تقف الصهيونية في إبادتها وقتلها على الشعب الفلسطيني فقط، بل تجاوزت ذلك إلى العرب جميعاً بل حتى إلى اليهود وخاصة الشرقيين (السفارديم) إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

2-
النازية نتاج الحضارة الغربية في حقبة زمنية معينة.


2-
الصهيونية نتاج الحضارة الغربية في نفس حقبة النازية.

3-
تقوم النازية على مبدأ التفوق العرقي والتقدم الحضاري والتكنولوجي (البراغماتية) فيإثبات حقيقة الوجود تجاه شعوب العالم الأخرى.


3-
تقوم الصهيونية على الحقيقة نفسها، باعتبارها جزءاً من الحضارة الغربية التي تقوم على البراغماتية والمادية اللاعقلانية.

4-
تقوم النظرية النازية على تفوق العنصر الآري مع العناصر الإثنية الأخرى.


4-
تقوم الصهيونية على تفوق اليهود علىشعوب العالم الأخرى باعتبارهم (شعب الله المختار(.

5-الغاية تبررالوسيلة لدى النازيين (إقامة أمة ألمانية حاكمة للعالم(


5-
الغاية تبرر الوسيلة لدى الصهاينة (اليهود شعب الله المختار) وقائد هذاالعالم.

6-
النظرية النازية نتاج اللاعقلانية في الحضارةالأوروبية.


6-
الصهيونية أيضاً نتاج اللاعقلانية في الحضارةالأوروبية.

7-
الموقف المحايد للحضارة الأوروبية من جرائم النازية ضدالعالم.


7-
الموقف المحايد للحضارة الأوروبية من جرائم الصهيونية ضدالفلسطينيين خصوصاً والعرب عموماً.

8-
تأثر النازية بالفكرالرومانتيكي الألماني اللاعقلاني.


8-
تأثر الصهيونية بالفكرالرومانتيكي الألماني اللاعقلاني.

9-
فكرة (الفولك) بالنسبة للنازية.


9-
فكرة شعب الله المختار بالنسبة للصهاينة.

10-
إيمان النازيين بالدياسبور الألمانية Auslandeutch.


10-
إيمان الصهاينة بالشتات اليهودي (يهود الشتات).الدياسبورا(

11-
الإيمان بالنقاءالعنصري تجاه العالم.


11-
الإيمان بالنقاء العنصري تجاه العالم.

12-
النبي النازي (هتلر)


12-
النبي الصهيوني )هرتزل(

أما سمات العلاقة بين النازية والصهيونية، فيمكن التعبير عنهابالتالي: -7-


1
ـ أغلب الشخصيات الصهيونية، ذات جذور ألمانية نازية، مثال(حاييم كابلان)، (جابو تنسكي).. إلخ.

2
ـ الأصول الألمانية الثقافية للصهاينة (هرتزل ونوردوا) كانا يكتبان بالألمانية ويتحدثان بها.

واليديشية لغة اليهود رطانة ألمانية. ولغة المؤتمرات الصهيونية الأولى كانت المانية

3
ـ توجه الصهاينة في البداية إلى الألمان للمساعدة في إنشاء دولة للصهاينة في فلسطين ( لقاء تيودور هرتزل وقيصر ألمانيا(

4
ـ مساعدة النازية لليهود بالهجرة إلى فلسطين)اتفاقية هاعفرا(

هذا باختصار جدل العلاقة بين النازية والصهيونية.

أليس ذلك كافياً لطرح مقولة العنصرية كفكر وممارسة في الشخصية اليهودية الصهيونية؟


الصهيونية والدين: تسييس ميتافيزيقيا النص الديني اليهودي:

إن الشخصية (الجيتوية) تأخذ موجوديتها كحالة اجتماعية من معطى معرفي ديني ينطلق من مفهوم المغايرة عن الآخر تحت شعارات: شعب الله المختار، الغيورين ، اليهود الخلص،أرض الميعاد.. إلخ وتعمل على فهم الآخر على حالة نقيض من موجوديتها.
مثل هذاالتصور الديني لليهود بكل معطياته (الموسوية، التوراة، التلمود.. إلخ) لا ينظر إليه الباحث من منظور الرسالة السماوية، وقدسية هذا المعطى الديني. بل باعتباره نصاً معرفياً أبستمولوجياً وتكويناً إنثروبولوجياً اجتماعياً، وهو ما يتطابق مع وجهة نظرالصهيونية، حتى نستطيع فهم علمانية أو لا دينية التصور الصهيوني على أرضية استخدام النص الديني اليهودي لصالحها ( لم يكن اباء الحركة الصهيونية متدينون في واقع حياتهم بل كانوا علمانيون براجماتيون في الاسلوب والتطبيق) . لكن الهدف كان تجييرالميتافيزيقي الديني لصالح الفيزيقي الاجتماعي.


مثل هذا التصور، هو ما أولته الصهيونية كبير اهتمامها، وجعلته محور خطابها في العنف العنصري الصهيوني في صراعها ضد الفلسطينيين والعرب بوجه عام.

لقد انطلقت الأرضية الصهيونية من تجيير مفاهيم عدة لصالحها تحت عناوين: النقاء العرقي لليهود وتفوقهم على الأغيار، الأمةاليهودية، أرض إسرائيل، أرض الميعاد.

والتي تشكل التحقق الفعلي للنبوءة التوراتية ببناء دولة اليهود وتطهير (أرض إسرائيل) من الأغيار.

كل ذلك، كان وسيله دافعه استخدمها قادة الصهيونية لدفع اليهودي للهجرة إلى فلسطين حيث كرسها للبسطاء من اليهود بانها (أرض إسرائيل) أرض الميعاد. والتي عبر عنها بعامل العنف،

لأن مقتضى التوافق بين النص الديني والتصور الاستعماري الصهيوني يقتضي نفي الآخر لإثباتالوجود، وبالتالي، كان على اليهودي وما زال أن يقتل (الأغيار) من العرب لكي يكون موجوداً
وبتعبير أدق، نستخدم فيه مقولة (ديكارت): (أنا أقتل، إذن أنا موجود)

فبرزت مقولة ( اقتل واصرخ بانك الضحية(
فالصهيونية في هذا التعبير اختصرت مفهوم الزمن إلى بعد واحد هو بعد الماضي. فالحاضر والمستقبل هما نبوءة الماضي.

وبالتالي،فإن اليهودي لا يرى في العرب الفلسطينيين أو غيرهم من العرب إلا قبائل كنعا. نوقوانين (يشوع بن نون) تقوم على أرضية أنه: "لا يمكن الوثوق بالعرب بأي حال من الأحوال وبالتالي فهناك طريقة واحدة للتعامل مع العربي ألا وهي قتله"-8-

هذا ما عبر عنه كبير (رابونات) القيادة المركزية في الجيش (الإسرائيلي)، وعلى لسان حاخام (رامات غان) -9-

نعم هذه هي حقيقة الصهيونية، وهذه هي حقيقة التوراة. توافق وتوائم الطرح العنصري للطرفين والمنفذ هو اليهودي المتخم تراثاً ومعاصرة بمثل هذه المفاهيم

وعد بلفور في سياق الإستراتيجية الاستعمارية:

إن استخدام النص الديني كمعطى معرفي لتشكيل اجتماعي محدد، هو ما دفع الإمبريالية الاستعمارية في أوروبا لتأكيد دور التواجد اليهودي البرجوازي في أوروبا في دفع اليهود الأوربيين تحت دعاوى توراتية للهجرة إلى فلسطين،

وبالتالي تحقيق المخطط الاستعماري الأوروبي لقيادة العالم استعمارياً وبالقوة.

ولتنفيذ ذلك، أصدرت بريطانيا الدولةالاستعمارية الأولى (إلى جانب فرنسا في المنطقة العربية) وعد بلفور المشؤوم في الثاني من تشرين الثاني عام 1917م، والدور الذي لعبته عائلة (روتشيلد) اليهوديةالمصرفية في إقرار هذا الوعد تحقيقاً لمصالحها ومصالح الدول الاستعمارية.
فقد وجه (جيمس آرثر بلفور) (1848 ـ 1930م) السياسي البريطاني والصهيوني، رسالة بعث بها بوصفه وزيراً للخارجية إلى (اللورد روتشيلد)، قال فيها:

"عزيزي اللورد روتشيلد. يسعدني كثيراً أن أنهي إليكم نيابة عن حكومة جلالة الملك، التصريح التالي: تعاطفاً مع أماني اليهود والصهيونيين التي قدموها ووافق عليها مجلس الوزراء؛ إن حكومة جلالةالملك تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل أفضل مساعيها لتسهيل تحقيق هذه الغاية"-10-

وقد أكد ( جورج بلفور) نزعتها الاستعمارية للشرق العربي، ودوره في تكريس إنشاء دولة يهودية في فلسطين تخدم طموحات بريطانيا العظمى، من خلال دوره في مؤتمرات السلم التي عقدت بعد الحرب العالمية الأولى، التي أقرت سياسة الانتداب على المشرق العربي.
وبالتالي نستطيع أن نفهم )وعد بلفور) ليس في السياق التوراتي وإنما سياق المواقف والتحركات السياسيةالبريطانية، ضد إستراتيجية إمبريالية شاملة.

الخلفية التاريخية للعنف الصهيوني:

إذاً الدولة اليهودية ـ الصهيونية في فلسطين، هي الدولة التي قامت على فوارق دينية واجتماعية بين اليهود وكل العالم وليس العرب فقط.

ومن أوائل القادة الصهاينة الذين عبروا عن تلك الفكرة (ليوبنسكر) الذي أكد على أن

"اليهودية والعداء لليهودية يسيران جنباً إلى جنب عبر التاريخ منذ قرون عديدة. فاليهود هم الشعب المختار بسبب الحقد الأبدي للبشرية" -11-

ويضيف أيضاً في كتابه (التحرر الذاتي)المنشور في باريس 1881:
"إن اللاسامية هيستريا ألمت بالنفس البشرية، حتى صار الناس يتوارثونها كمرض عضال، ولذا فإن الحل العملي الوحيد هو أن ينظم اليهود قواهم لإيجاد وطن خاص بهم مستعينين في ذلك بأية قوة كانت"-12-

إن الشخصية اليهودية التي تقوم على مفهوم (شعب الله المختار) وبالتالي تميز واستعلاء الشخصية اليهودية عن غيرها، هو ما عبر عنه (تيودور هرتزل) في رسالة كتبها إلى (دون بادن) قائلاً:

"إن اليهود عندما يعودون إلى وطنهم التاريخي فإنهم سيفعلون ذلك بصفتهم ممثلين للحضارةالغربية. وإنهم سيجلبون معهم النظافة والعادات الغربية الراسخة، إلى هذا الركن الموبوء والبالي من الشرق" -13-

وقد أكد (هرتزل) أن الدولة اليهودية "ستكون جزءاً من حائط يحمي أوروبا في آسيا، ويكون حصناً منيعاً للحضارة في وجه الهمجي -14-"

وللدفاع عن النفس وبناء الدولة يقول (هرتزل) في كتابه (الدولة اليهودية)

إن الإنسان مهما بلغ من الثراء والقوة غير قادر وحده على اقتلاع شعب من أرضه. الفكرة وحدها تستطيع أن تفعل ذلك.. وفكرة الدولة تمتلك بالتأكيد هذه القوة".

ودعاإلى "حمل السلاح ضد بحر من المشاكل، بالتصدي لها يمكن إنهاؤها". -15-

ووضع (هرتزل) سيناريو لتحقيق ذلك تحت عنوان (الخطة) يقول فيه:

"من الغباء العودة بمستوى الحضارة إلى الوراء كما يقترح الكثير من الصهيونيين. فلنفترض على سبيل المثال بأننا أجبرنا على أن نخلي بلداً من الوحوش، يجب علينا ألا نقوم بهذا العمل وفقاً لأسلوب الأوروبيين في القرن الخامس عشر، كأن نأخذ الرمح ونذهب كلاً على حدة للبحث عن الدببة، يجب علينا تأليف حملة صيد كبيرة ومن ثم تجميع الحيوانات كلها ونلقي في وسطها القنابل المميتة". -16-

هذه هي الدولة التي وعد بها (بلفور)

وهذه هي الدولة التي أسسها (هرتزل)

وهذه هي الدولة التي سار بها قادة الصهاينة منذ بداياتها على يد (بن غوريون) وحتى (شارون) حالياً.

دولة أقل ما يمكن تسميتها (دولة الدم والحقد والعنصرية)

ياسر ابو سيبدو

اللجنة العربية لحقوق الإنسان


ولدينا مزيد...

الثلاثاء، سبتمبر 08، 2009

إرهاصات تصفية القضية الفلسطينيه






صحيفة الوطن الكويتيه

الثلاثاء 18 رمضان 1430 – 8 سبتمبر 2009

إرهاصات تصفية القضية الفلسطينيه

– فهمي هويدي – المقال الأسبوعي


حين تحدث وزير خارجية اسرائيل عن شطب القضية الفلسطينية من قاموس وزارته، فانه لم يكن يهزل، ولكنه كان يعلن عن خبر تكتمه كثيرون في حين أنه يترجم على الأرض يوما بعد يوم

ليس كل الأشرار كذابين دائما، منهم من يتمتع بدرجة من الصفاقة والجموح تجعله يصرح بما لا ينبغي التصريح به،من هذه الزاوية فالفرق بين ليبرمان ونتنياهو أو غيره من القادةالاسرائيليين،

أن الأول لا يكترث بتغليف أفكاره أو تزيينها،

في حين أن الآخرين يجيدون الكذب واللعب بالألفاظ وصياغة الأفكار ذاتها بعبارات فضفاضة تخدع المتلقي وتجعله يبلعها دون ألم.

أغلب الظن أنها مصادفة، أن يصرح ليبرمان بكلامه هذا في حوار نشرته له صحيفة «يديعوت أحرونوت» في 4 - 9 بعد أسبوع من نشر موقع الجريدة ذاتها مقالا لكاتب مهم هورون بن يشاي تحت عنوان:
استعدوا لهزة أيلول (سبتمبر)

تحدث فيه عن هزة كبيرة ستقع في الشرق الأوسط خلال هذا الشهر، سيتم خلالها خلط الأوراق من جديد، بحيث تجلس الجهات الفاعلة في المنطقة على الطاولة لبحث كل الملفات العالقة (من وجهة النظر الاسرائيلية بطبيعة الحال) من اطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط الى الملف النووي الايراني

في التفاصيل تحدث عن أن اطلاق سراح شاليط سيفتح الباب لرفع الحصار عن غزة، وأن خطة أوباما لحل النزاع ستكون بمثابة خريطة طريق جديدة، وسترتكز على محورين،

أحدهما تجميد الاستيطان مقابل بدء تطبيع العلاقات مع الدول العربية «المعتدلة»،

والثاني بدء المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، وهي العملية التي يفترض أن يتم تدشينها احتفاليا في لقاء قمة يعقد على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة، يحضره أوباما ونتنياهو وأبومازن

في هذه الأجواء تسلط الأضواء بقوة على مسألة الاستيطان، التي أصبحت حجر الأساس في مشروع التسوية، اذ بعد جدل ومساومات حول المدة التي سيتم خلالها وقف أو تعليق الاستيطان، تحدث الرجلان عن مدة تسعة أشهر، علما بأن الكلام يشدد على أنه وقف مؤقت
وما ان ذاع الخبر حتى بدأت اسرائيل في التنصل منه، اذ تبين أنها تنوي الاستمرار في بناء 5970 وحدة سكنية جديدة في القدس والضفة الغربية،بينها 700 وحدة سيتم اقرارها خلال الأيام القليلة المقبلة قبل أن يتقررالتجميد رسميا،
أما بقية الوحدات السكنية فقد تذرعت اسرائيل بأن بعضها 2500 وحدة بدأ البناء فيها قبل عدة شهور، وأن هناك اتفاقات مع المقاولين بهذا الصدد لا يمكن التنصل منها
وما تبقى بعد ذلك من أبنية ستتم اقامتها في القدس، التي تعتبرها حكومة اسرائيل موضوعا خارج المناقشة

على السحور، أثناء الزيارة الخاطفة التي قام بها السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس للقاهرة على رأس وفد من أعضاء المكتب، سألته عن رؤيته لهذه التطورات،

ان الجميع ينتظرون مشروع أوباما الذي يفترض أن تعلن محتوياته بعد أسبوعين، تستثنى من ذلك اسرائيل التي تواصل ابتلاع الأرض وسط الجدل الدائر حول تعليق الاستيطان أو وقفه، وهي واثقة من قدرتها على الاحتيال والالتفاف

وأضاف أن
قارئ التاريخ الفلسطيني يذكر جيدا أنه أثناء مفاوضات لوزان، التي جرت لتطبيق القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين (بين عامي 49 و1950) فان بن جوريون أفشل المفاوضات رغم الضغط الأمريكي، وفي هذه الأثناء دمر 400 قرية عربية واستقدم 800 ألف يهودي من البلاد العربية

سألته عن رؤيته للمشهد الفلسطيني الراهن، فقال :
ان ما يلوح في الأفق يمكن قراءته من عدة زوايا على النحو التالي:

اسرائيل تتحرك حثيثا باتجاه تصفية القضية غير مبالية بما يقال عن ضغوط ومشاريع مطروحة، وهي سوف تتعامل مع الضغوط لامتصاصها، مطمئنة الى أنها مع واشنطن بوجه أخص لن تصل الى نقطة التقاطع أو التصادم، وما حدث مؤخرا في شأن تسريع عملية الاستيطان، يؤكد ذلك

فقد أعربت واشنطن عن «قلقها وعتبها» ازاء موقف حكومة نتنياهو ثم نقلت الاذاعة العبرية عن مسؤول مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله ان التعقيب الأمريكي لم يكن شديد اللهجة،وانما كان منضبطا واتسم بلهجة ايجابية،

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت على موقعها على شبكة الانترنت أن اسرائيل لم تفاجئ واشنطن بما أقدمت عليه، لأن الادارة الأمريكية كانت على علم مسبق بخطوات حكومة نتنياهو، بما يعني أنكل شيء يتم بشفافية وتنسيق

الادارة الأمريكية تعد الآن أفكارهالاطلاق المفاوضات وتحقيق التسوية السلمية، ورغم أن هذه الأفكار لم تعلن رسميا بعد، فان القدر الذي عرف منها حتى الآن لا يبعث على التفاؤل أوالاطمئنان،

واذا ما وضعنا في الاعتبار أن السياسة الأمريكية ترسم في الكونجرس ــ التي تملك اسرائيل نفوذا قويا فيه ــ وليس في البيت الأبيض،فاننا نعتبر الاتجاه الى مقايضة الاستيطان (المؤقت!) بالتطبيع يمثل انقلابا حتى على المبادرة العربية، التي أعلنتها قمة بيروت (2002)، وهي التي تحدثت عن الانسحاب الكامل مقابل التطبيع،

واذا تذكرنا أن عدم التطبيع هو خط الدفاع الأخير، الذي تملكه الحكومات العربية في دفاعها عن القضية الفلسطينية، فان انهيار ذلك الخط يعد احدى قرائن تصفية القضية وشطبها.

* الدول العربية لم تحدد موقفا رسميا حتى الآن، ومن الواضح أنها تتعامل بحذرمع الأفكار الأمريكية التي يجرى الحديث عنها
ومعلوماتنا أن مصر تحفظت أثناء زيارة الرئيس مبارك لواشنطن على فكرة مقايضة تجميد الاستيطان بالتطبيع، واعتبرت أن ذلك لن يحقق أي تقدم في التسوية السلمية،
كما أن السعودية رفضت أن تدخل في الصفقة، التي أريد بها اشراكها في اجراءات التطبيع عن طريق السماح للطيران الاسرائيلي بعبور مجالها الجوي أثناءالرحلات المتجهة الى آسيا

* في الشق المتعلق بالسلطة الفلسطينيةهناك شواهد تدل على أن الرئيس أبومازن وفريقه لم يعودوا راغبين في المصالحة مع حركة حماس، وان هناك اتجاها لابقاء الوضع كما هو عليه حتى نهاية العام، بحيث يحين موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في شهر ينايرالمقبل في ظل استمرار الخصام.

وفي هذه الحالة تجري الانتخابات في الضفةالغربية دون غزة، بحيث تصبح الضفة هي قاعدة الدولة الفلسطينية والممثلة لمشروعها، بما يؤدي الى اخراج غزة وحركة حماس من الصورة تماما

وفي ظل انتخاب مجلس تشريعي جديد تهيمن عليه قيادة فتح، يمكن الانطلاق بعد ذلك نحوالتسوية التي تستجيب للشروط والمواصفات الاسرائيلية. وقد تمت مناقشة هذا السيناريو أثناء اللقاء مع السيد عمر سليمان في القاهرة،
وكان موقف مصرواضحا فيه، اذ تحفظت على اجراء الانتخابات في الضفة الغربية وحدها، ودعتالى ضرورة اجراء المصالحة قبل الانتخابات، حتى اذا أدى ذلك الى تأجيل موعداجرائها.

وهو يختم هذا العرض قال أبوالوليد انه ازاء هذه الصورة فان المراهنة الوحيدة، التي يطمئن اليها والصخرة التي يمكن أن تتحطم عليها تلك الطموحات هي صمود الشعب الفلسطيني وقدرته التاريخية على الثبات ورفض التنازل عن حلمه المشروع

الذي تحت السطح أخطروأفدح بكثير مما فوق السطح في الساحة الفلسطينية، ذلك أنه في حين يشغل الرأي العام ووسائل الاعلام بالضجيج المثار حول ملف الاستيطان، فان الحكومة الاسرائيلية ما زالت ماضية على نهج بن جوريون، الذي سبقت الاشارةاليه، المتمثل في
الاقدام على هدم مئات القرى
و
استقدام مئات الآلاف من المهاجرين
في حين كان الجدل مستمرا في لوزان حول عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من ديارهم

ما أعنيه هو أن الجدل الراهن حول الاستيطان
صرف الانتباه عن أخطر سرقة قامت بها اسرائيل لتغيير ملكية أراضي
الفلسطينيين،
ونقل هذه الملكية الى اليهود، الذين يتسابقون على شرائها
الآن من مختلف أنحاء العالم

وهو ما يعد خطوة بعيدة المدى باتجاه محوفلسطين من الوجود، وليس فقط شطب القضية

وكان التقرير الاستراتيجي الفلسطيني عن عام 2008، الذي صدر قبل عدة أسابيع قد ذكر أن
اسرائيل صادرت نحو 900 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية، استنادا الى قانون صدر سنة 1858 )في العهد العثماني) يقضي بالاستيلاء على الأراضي التي لا تزرع طوال ثلاث سنوات،

وأثار الموضوع الدكتور سلمان أبوستة رئيس هيئة أرض فلسطين في مقال نشرته له «الحياة» اللندنية (في 2009/8/24) حين نبه الى
أن الكنيست وافق في جلسة 3- 8 الماضي، ولأول مرة منذ عام 48 على مشروع لبيع أراضي اللاجئين الى أفراد وجهات يهودية من أي بلد
وكانت اسرائيل طوال الفترة السابقة تتولى «ادارة» تلك الأراضي فقط، مدركة أن الاستيلاء على الأراضي وبيعها مخالف للقانون الدولي بشكل قاطع، كما أنه مخالف لاتفاقية لاهاي عام 1907،ومخالف لاتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع الاستيلاء الجماعي على الممتلكات

وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت عدة قرارات في الأعوام 96 و97 و1998
منها القرار 62/52بعنوان
«ممتلكات اللاجئين والحق في الدخل الناشئ عنها»
وقد فرض على
اسرائيل المحافظة على أراضي اللاجئين وتوثيقها وتقديم معلومات عنها وأكدحق اللاجئين في الدخل المستوفى منها منذ عام 1948

ذلك كله داست عليه اسرائيل وأطاحت به، في جرأة وتحد مدهشين، وفي ظل صمت وتستر مريبين من جانب الأمريكيين والأوروبيين والحكومات العربية أيضا. وهو ذات الصمت الذي قوبل به طرد أهالي القدس من بيوتهم، دون أن يرتفع صوت للاستنكار من أي طرف؟!!!


لقد أصدر قاضي محكمة الرملة حكما أشارت اليه جريدة هاآرتس (في 2009/8/2) يقضي بتطبيق قانون أملاك الغائبين على الضفة الغربية ذاتها ومن ثم اعتبرت اسرائيل مالكا لأراضي الغائبين، في انتهاء صارخ لقرارات مجلس الأمن وحكم محكمة العدل الدولية، التي تعتبر الضفة الغربية أرضا محتلة

اذالم يكن الصمت على كل ذلك تواطؤا على شطب القضية وتمهيدا لمحوها، فماذا نسميه؟

واذا سكت القادة العرب على هذا الذي يجرى، فهل نلوم الأمريكيين والأوروبيين؟

واذا أدار السيد أبومازن وجماعته القابعون في رام الله ظهورهم لما يجري وشغلوا بتوفيق أوضاعهم مع الاسرائيليين والأمريكيين وبالاستعداد للقبول بأي شيء يستر العورة مقابل الاستمرار والتمكين، فبماذانسمي موقفهم ذاك؟

لقد أجرت صحيفة التايمز البريطانية في 8/25الماضي حوارا مع رئيس حكومة رام الله الدكتور سلام فياض قال فيه انه يسعى في الوقت الراهن الى تأسيس واقع فلسطيني في الضفة يقوم على ثلاثة عناصرهي:

انشاء أجهزة أمنية محترفة وقادرة،

وتوفير خدمات عامة جيدة للفلسطينيين،

واقامة اقتصاد مزدهر

ولم يشر بكلمة الى التحرير أو الحدودأو السيادة، وانما اكتفى فقط بمهام «المجلس البلدي»، الذي تسعى اسرائيل لحصار الدولة الفلسطينية في حدوده

وبعد أيام قليلة (في 2- 9الحالي) قالت هاآرتس ان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سليفان شالوم عقداجتماعا مع وزير الاقتصاد في حكومة رام الله باسم خوري، في أول لقاء معلن بين ممثل لحكومة رام الله وبين مسؤول في حكومة نتنياهو، وكان ذلك تطبيقاعمليا لدعوة نتنياهو الى اقامة سلام اقتصادي مع الفلسطينيين، وليس تسوية سياسية

هذا التآكل المستمر للقضية الفلسطينية يستدعي السؤال التالي:

ما العمل اذن؟

وهو سؤال كبير ينبغي أن نفهم الحاصل أولا قبل أن نحاول الاجابة عنه.

وأرجو أن أكون قد أوصلت شيئا فيما خص مسألة الفهم

أما الاجابة المرجوة على السؤال فانني أحيلها الى حديث آخر



ولدينا مزيد...

الاثنين، سبتمبر 07، 2009

وماذا عن "الهولوكوستات" الصهيونية؟



علي محمد فخرو

صحيفة الخليج الاماراتية

إذن، وحسب خبر بثته الإذاعة البريطانية منذ بضعة أيام، فإن ضمير الأمم المتحدة الذي تعفن عبر السنين من كثرة الخطايا قد استفاق فجأة وبدأ التفكير في إدخال فصل عن “الهولوكوست” النازي ضد يهود أوروبا في كتاب حقوق الإنسان الذي يدرس لتلامذة مدارس الأونروا في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

كذا، وبعد مرور ستين سنة على التيه الفلسطيني تريد الأمم المتحدة تذكير أطفال الحطام البشري في مخيمات العار والخداع واللؤم الإنساني بأن يهود أوروبا قد عانوا أيضاً من قبلهم.

حسناً، لا اعتراض على أن يعرف أولاد فلسطين من المشردين عن “الهولوكوست” النازي،
ولكن .....

هل ستعلمهم أيضاً، وفي الكتاب نفسه، عن شتى أنواع “الهولوكوست” الصهيوني بحقهم وحق آبائهم وأجدادهم؟

وقبل ذلك

هل ستعلمهم بالعلاقات الوطيدة المتناغمة التي قامت بين شتى الحركات الصهيونية اليهودية في أوروبا وبين شتى الدوائر النازية الألمانية وذلك من أجل تضييق الخناق على يهود أوروبا وإذلالهم واستباحة حقوقهم حتى يسهل إقناعهم بالهجرة إلى فلسطين؟

ثم

هل ستخبرهم بهولوكوستات الإبادة الجماعية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية
في شتى القرى الفلسطينية لترعب أهليها وترغمهم على ترك ديارهم التي عاش فيها
أجدادهم منذ آلاف السنين؟

هل ستؤكد لهم بأن الكيان الصهيوني قد مارس عبر ستين سنة، وليس عبر خمس سنين كما فعل النازيون، القتل والحرق وسرقة الممتلكات والأراضي واجتثاث الأشجار والتجويع في طول الأرض الفلسطينية وعرضها؟ هل ستظهر لأطفال فلسطين بأن المخيمات التي يعيشون فيها هي مماثلة تماماً لمعسكرات الاعتقال النازية التي عاش فيها اليهود؟

ثم

هل ستتحدث تلك الكتب عن الهولوكوست الذري الذي تملكه الصهيونية والقادرة على إبادة عشرات الملايين من سكان مدن الأرض العربية كلها؟


وهل ستشير إلى الهولوكوست الجديد الذي تطرحه حكومتهم اليمينية العنصرية الجديدة، هولوكوست يهودية الدولة؟
والذي سيعني إن آجلاً أو عاجلاً عمليات اجتثاث جديدة من أرض فلسطين، تماماً مثل تلك العمليات الاجتثاثية النازية منذ سبعين عاما؟

إذا كانت كتب الأونروا ستكون صادقة مع نفسها وستذكر بلا غمغمة بأن ضحايا الهولوكوست النازي هم مجرمو وسفاحو ولصوص الهولوكوست الصهيوني، وأن الضحية قد أصبحت جلاداً شيطانياً، وأن لا فرق بين هتلر وبين شارون وأولمرت وباراك ونتنياهو وغيرهم من مجانين الكيان الصهيوني، وأن لا فرق بين الذين ماتوا في غرف الغاز النازية وبين الذين يموتون بواسطة طائرات وبوارج ودبابات الصهيونية..
إذا كانت تلك الكتب ستقول كل ذلك فإننا نرحب بصحوة ضمير الأمم المتحدة المتأخر الجديد.

وأخيراً، يبقى سؤال واحد، إذا كانت الاونروا ستخبر أطفال فلسطين عن الهولوكوست النازي ضد اليهود،

فمن سيخبر أطفال اليهود في فلسطين المحتلة عن الهولوكوست الصهيوني ضد الفلسطينيين والعرب؟

إذ هل تستطيع هي، أو مجلس أمنها الذي أصبح في جيب أمريكا، أن يوجدوا طريقة ليعرف أبناء الجلادين الصهاينة ما يفعله آباؤهم، ومن قبلهم أجدادهم، بأبناء الضحية الفلسطينية؟

هناك قول لفريدريك شيلر "إنه إجرام أن تسرق محفظة نقود وبسالة أن تسرق ثروة ودلالة عظمة أن تسرق تاج ملك، فكلما كبرت الجريمة تناقص اللوم”.

وهكذا حال الأمم المتحدة مع الكيان الصهيوني إذ كلما أمعن في نهبه للأرض الفلسطينية وفي محاصرته وتجويعه للقرى والمدن الفلسطينية قلّ لومها له وتفهمها لجرائمه

إن هكذا مؤسسة لاتملك المكانة الأخلاقية لتعلم أبناء العذابات الفلسطينية عن عذاباتالآخرين التاريخية، وحسناً ستفعل إن تراجعت عن تنفيذ ما فكرت به منذ أيام.


ولدينا مزيد...

الجمعة، أغسطس 21، 2009

ملامح الشخصية اليهودية الإجرامية من خلال التحليل النفسي



جريدة اللواء الإسلامي
تقابل د\ محمد النابلسي حول الشخصية اليهودية

مؤلف النفس المغلولة
يكشف
ملامح الشخصية اليهودية الإجرامية من خلال التحليل النفسي

لا يحتاج الباحث في التاريخ اليهودي إلى كبير عناء كي يستخلص تلكم الصفحات النفسية والأخلاقية والمعادية لغيرهم من بني البشر

وقد أكد القرآن الكريم في العديد من السور والآيات الكريمة على تلكم النوازع الشريرة والحاقدة التي تلبستهم بقتلهم الأنبياء ونكثهم المواثيق والعهود واشتهارهم بالغدر والاحتيال والابتزاز وتحليلهم دماء الآخرين وأموالهم وممتلكاتهم وأعراضهم

إنهم يمتلكون بحق أسوأ الصفحات وأبشع المزايا وأردأ الأخلاق

وليس القرآن الكريم أو الوقائع التاريخية هي وحدها الشاهد على خروج بني يهود من مواصفات الإنسانية العاقلة الراشدة،
بل أن علم النفس المحلل للشخصية اليهودية
وعلم النفس الاجتماعي الدارس لمجمل العلاقات اليهودية مع الآخرين ليؤكد أن على ما أثبته القرآن الكريم من صفات ومزايا وما أوضحته مسيرة أربعة آلاف سنة حافلة بالجرائم والأحقاد واللصوصية والشغف بالدماء

وفي هذا المجال كان للأستاذ الدكتور محمد أحمد النابلسي العديد من المؤلفات والبحوث المستقبلية حول نفسية اليهود فردا وجماعة وقادة وسياسة وأسلوب تعامل مع الآخرين وهي موضوع هذا الحوار

من تعاليمهم الدينية:

تبدأ استقراء كتبهم الدينية لنقف معك على ملامح من النفسية اليهودية كما
أقرتها شريعتهم في كيفية تعاملهم مع غيرهم

- لنأخذ مقطعين بصورة عشوائية أحدهما من التوراة والآخر من التلمود
لنرى كيف يفكر اليهودي وملامح نفسيته التي تورثها وتشربها دينيا
ونمطيا

ففي سفر الخروج 403 –22 من التوراة هذا المقطع،
وعندما ترحل لن تكون فارغ اليدين بل أن كل امرأة تقترض من جارتها
ومن تلك التي تقيم في بيتها جواهر من الفضة وجواهر من الذهب وأثوابا
وسوف تضعها على أجساد أبنائك وبناتك ولسوف تسلب المصريين

هذا المقطع يؤكد أن بإمكان اليهودي أن يغش ويسرق ويقتل غير اليهود دون أن يكون مسؤولا أمام الرب ودون أن يعتبر ذلك انتهاكا لتعاليم الدين وتترجم إسرائيل ذلك عمليا بتأمينها اللجوء لليهود الفارين من وجه العدالة في الدول الأخرى بما فيها الولايات المتحدة نفسها

وتتبدى النزعة النفعية المادية في التلمود، الذي كتبه أحبار اليهود ليجعلوه دستور الحياة اليومية وفيه نقتطف
الثروة والقوة يفرحان القلب،سبع صفحات تلائم الأخيار ومنها الثروة أن الخيرين يحبون أموالهم أكثر من أجسادهم في وقت الشدة يتعلم الإنسان قيمة الثورة

فالطفل اليهودي يعيش أجواء أسرية مليئة بالأساطير والبطولات والتراث المتعالي على الآخر بما أشرب من تعاليم توارثية وتلمودية فيه علائم البارانوياء جنون العظمة أنه من شعب الله المختار؟

نفسية الشخصية اليهودية

كيف ترى الدراسات التحليلية النفسية للشخصية اليهودي معالم السلوك
اليهودي

لقد تعددت الدراسات التي تعنى بتحليل النفسية اليهودية ومنها التحليل
الفرويدي وإشارته الصريحة للبارانويا اليهودية وتؤكد هذه الدراسات أن
اليهودي يجد هوية الأنا داخل الفيتو ويفقدها خارجه فيلجأ إلى التمرد
النرجسي العدواني لمغالبة قلقه من تفكك هويته وتلك بحيث يصبح كل ما
هو خارج الفيتو موضوعا سيئا ومهددا كما أن جواز تقديم المصلحة على
الدين يجعلنا نفهم استمرار قبول الملحدين إلى أديان أخرى من اليهود

- أما عن سلوك الشخصية اليهودية فهي أكثر ما تنعكس على السياسة
الإسرائيلية في ثلاث شخصيات هي :
سيكولوجية الخداع وسيكولوجية الاحتيال وسيكولوجية السفاح

- نمط الخداع

كيف تبدي لك نمط الدفاع اليهودي ومن ثم انسحابه على السلوك
الإسرائيلي في تعاطي هذا الكيان مع بعض العرب عبر التطبيع

إن المتابعة التاريخية لعلاقة اليهود مع الأمم الأخرى تقودنا إلى اكتشاف
أساليب هذه العلاقة ومراحلها والتي تتمثل بما يلي:

المرحلة الأولى
وخلالها يحسن اليهود عرض خدماتهم وإبراز المكاسب التي يمكنهم
مساعدة الأخر على تحقيقها وهنا اليهودي لا بيأس من الصد والرفض ولا
يجرد حتى يحقق مأربه

المرحلة الثانية
هي مرحلة الالتفاف حيث يدخل اليهود في مساومة مع الآخرين بهدف
زيادة حصتهم وتحسين مكاسبهم

المرحلة الثالثة
هي مرحلة انتهاء علاقتهم مع الآخر وهي دائما نهايات غير طبيعية تثبت
عدم طبيعة العلاقة بمختلف مراحلها

ولنأت إلى الشائعة التطبيع والذي يمثل النمط السلوكي الإسرائيلي بدليل
النمط اليهودي لنجد مراحل كما يلي :

المرحلة الأولى
تركز إسرائيل محاولاتها لإغواء العرب بالدعوة إلى الجمع التكنولوجيا
الإسرائيلية وبين رؤوس أموال أغنياء العرب والأيدي العاملة الرخيصة
للعرب والفقراء وقد اقتنع بعض العرب بأنهم أمام فرصة ذهبية غير قابلة
للتعويض

المرحلة الثانية
إعلان إسرائيل عن خوفها من التحول إلى مجرد سوبر ماركت عربي
وعلى هذا الأساس فهي تطالب بجملة ضمانات إضافية أهمها
الإصرار على التفوق العسكري
ثم تتابع ضغوطاتها في خطوات تالية منها
المطالبة بحقوق يهود الدول العربية
وإعادة أحياء حارات اليهود
لإعادة تصدير بعض اليهود إلى الدول العربية
لخلق مواقع نفوذ فيها
ثم الدعوة بكل وقاحة إلى استبدال تسمية الجامعة العربية ب الشرق
أوسطية و قبول إسرائيل عضوا فيها

وهكذا يتبدى نمط الخداع الإسرائيلي دون أن ننسى إقامتهم علاقات منفردة
مع كل قطر عربي وتفجير مشاكل الأقليات العربية عندنا مما ينبغي الحذر
منه وعدم الانسياق وراء دعاويه

بهذه الأساليب خدعوا العالم

على الرغم من إجماع الدارسين على هذه الصفحات السلبية والممارسات اللاأخلاقية لليهود
فكيف استطاعوا إذن خداع العالم؟

لقد لجأ اليهود إلى الحرب النفسية التي تمحورت في عدة اتجاهات

تجنب الصدام مع التراث الأوروبي المعادي للسامية وانتهاز فرصة عداء النازي لها لتفجير محدود لهذا الصدام من خلال الهولوكست

التآمر على أعداء الفكر الصهيوني وتشويه صورتهم وفي مقدمتهم العرب والمسلمون

تخليص اليهودي من أسر الأساطير اليهودية عن طريق العلمانية وتخليق أساطير جديدة مستوحاة من التراث اليهودي

الترويج لشائعات فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض وإسرائيل دولة عظمة وإسرائيل واحة الديموقراطية في الشرق

تلميع صورة اليهودي أمام العالم ، راغب في السلام مكافح مذعور من العرب الحاقدين المحيطين ...ألخ

تعزيز تمثيل إسرائيل للحضارة الغربية في مقابل إبراز عداء العرب لهذه الحضارة في حين أن إسرائيل تحمي مصالح الغرب في المنطقة.

تشويه صورة العربي بالتضليل الإعلامي سينما تلفزيون ..الخ وإبراز الإرهاب العربي ومعتقداته دينه الإرهابية

فضلا عن العديد من الممارسات والضغوطات التي تلجأ إليها قوى اللوبي اليهودي في مواقع القرار السياسي ومراكز الإعلام المؤثر

نفسية الجزار شارون:

آخر طرفة أميركية بايخة ما عمه المستر بوش من أن شارون هو رجل سلام كيف يرى علم النفس شخصية شارون

فعلا إنها نكتة سمجة وهو الذي يعلم أي بوش مسلسل جرائم الإرهابي
شارون ومجازره منذ نصف قرن ومن أبرزها على التوالي :

- عام 1953 مجزرة قبية الأردنية حيث أباد شارون وعصابته 1500
نسمة مجموع سكان القرية

- عام 1967 في حزيران عندما أمر السفاح شارون بقتل العشرات من
الأٍسرى المصريين

- عام 1982 في 19 أيلول عندما سمح ودعم مجزرة صبرا وشاتيلا فكان
الجزار شارون المخطط والمسهل للتنفيذ

- عام 2002 مجزرة تدمير مخيم جنين وقصف المدنيين في جنين ورام
الله، ونابلس وطول كرم ومسلسل الاغتيالات بإشرافه


إن سلوك هذا المجرم لا يتضح تماما إلا إذا أوجزنا فئات اليهود
الإسرائيليين الثلاث بصورة مبسطة عل الشكل التالي:

- فئة العلمانيين المستعدين لاستبدال إسرائيل الكبرى عنصر الأرض،
بإسرائيل العظمى عنصر الاقتصاد، ومن هذه الفئة سفاحون لا يقلون
إجراما عن شارون مثل رابين وبيريز وباراك

- فئة المتدينين الذي يعتبرون العرب غوييهم غبار ، ويلعنونهم وفي كل
مناسبة تحت تسمية أبناء إسماعيل أحزاب دينية وحاخامات

- فئة اليمين الصهيوني ويمثلها حزب الليكود وهي تجمع ما بين علمانية
الفئة الأولى وتعصب الفئة الثانية ، ومن سمات سلوكهم احتقار عنصري
مضاعف للعرب، وممارسة التطرف في كل اتجاه ولا يؤمنون بمبدأ الأرض
مقابل السلام، فهم يطمعون بالأرض الفلسطينية وبالاقتصاد العربي وبالأمن
لإسرائيل أيضا

فهذا الجمع بين الأهداف المتناقضة ينعكس على السلوك بصفات الكذب،
وتجاوره القوانين والأعراف والعدوانية المرضية المتطورة، وهذا هو
سلوك نتنياهو أما شارون فسلوكه تطرفا ودموية وحقدا



ولدينا مزيد...

الخميس، أغسطس 20، 2009

سمات التيار الديني داخل إسرائيل


د/ خالد سعد النجار
صيد الفوائد

إن النزاع العربي الإسرائيلي لا يرجع لأسباب سياسية قابلة للتفاوض من أجل الوصول إلى حلول وسطية، ولكنه عداء ديني مستحكم يرى في وجود العرب والمسلمين في الأرض المقدسة تعويقاً لنبوءة توراتية طال انتظارها بعد أن حقق الله لإسرائيل التفوق والسيطرة على أورشليم عام 1967 مما يفسح لها المجال لإقامة هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى الذي آن الأوان لهدمه حتى يأتي المسيح ليحكم العالم ألف سنة يحقق فيها العدل والسلام قبل أن تقوم الساعة

وتطرف السياسات الإسرائيلية عموما ، يقف على أرضية تشدد عشرات الجماعات الدينية في إسرائيل والتي تجعل السلوك السياسي لمختلف الطامحين إلى سدة الحكم أسير الرؤيا والتصورات المتشددة في النظرة إلى الدين والحياة والكون

وبدراسة لدواخل المجتمع الإسرائيلي، نجد ما لا يقل عن 120 جماعة متطرفة فـي إسرائيل

والجماعات المتطرفة اليهودية تنقسم إلى تيارين رئيسيين يندرج تحت كل منهما عدة جماعات فرعية

التيار الأول : [ الجماعات الصهيونية ] التي ترتكز معتقداتها على فكرة أرض الميعاد وشعب الله المختار ويضم جماعات "المرزاحي"، وهي بمثابة الجماعة الأم التي خرجت من قلنسوتها جميع التنظيمات المتطرفة الأخرى ، يأتي بعدها جماعة "المفدال" وحركة تامي، وموراشا ، وميماد

التيار الثاني : [ جماعات التكفير ]، التي تنقسم إلى فرعين:

جماعات شرقية"سفارديم" ، وتضم حركة

"حبد" و "شاس" و "ناطوري كارتا" و "ساطمر"،

جماعات غربية "اشكنازيم" ، وتضم حركة

"اجوادات يسرائيل"، ويجيل هاثوراه أو "علم التوراة"

وتصل الخلافات بين هذه الجماعات إلى حد تكفير بعضها البعض ، وحتى تكفير قيام دولة إسرائيل ذاتها ،

لكن كلهم يتفقون جميعا على كراهية العرب واستبعاد الموافقة على تأسيس دولة لهم ، أو الاعتراف بحقهم في العيش على "أرض الميعاد" المزعومة

وتعود نشأة غالبية هذه الجماعات إلى الأسس الفكرية التي عبر عنها الحاخام آبراهام بن سحاق كوك قبل قيام الدولة بحوالي ربع قرن حينما أسس مدرسة "مركاز هراف" ، التي تعتبر أول مدرسة صهيونية متطرفة تخرج فيها معظم قادة هذه الجماعات

وكانت هذه المبادئ هـي الأسس التي قام عليها "حزب العمل الإسرائيلي" قبل أن يتغير الوضع بصورة درامية بعد حرب 1967 ، وتتجه الجماعات المتطرفة في "إسرائيل" إلى التحالف - الذي لم يزل قائما للآن - مع اليمين المتطرف في تكتل الليكود

الجذور الفكرية

روايات الثأر والانتقام والاعتداء والقتل تطغى على كلّ ما يرد في النصوص التوراتية والتلمودية المتداولة حالياً، وهي لا تخلو من الغدر والخيانة والحضّ على الاستعلاء والعدوان والتسّلط والعزلة وضرورة التوّجس من الأغيار والتّرفع عنهم ، وهو ما اتخذته الصهيونية منهجاً رئيسياً وأعادت تشكيله بما يتّفق والواقع الراهن .

هذه الروايات التوراتية تنسب تلك الروح العدوانية إلى "يهوه" الإله المسّمى "ربّ الجنود" ، وليس هناك سبب منطقي لهذه الروح العدوانية إلاّ الروح العدوانية نفسها ورغبة يهوه أن تعرفه الشعوب والأمم على أنّه القادر القوي المتّميز الحامي لشعبه المقّدس

وحسب الرواية التوراتية نجد أنّ الإله اليهودي ومنذ بدء الخليقة مّيز بين الإنسان وأخيه الإنسان ، فخلق من هذا التمييز ذلك الحقد المشبع بالعدوان والانتقام،

فنقرأ أنّه تقّبل قربان هابيل ولم يتقّبل قربان أخيه قابيل، فاغتاظ الأخير وحقد على أخيه وقتله وكانت النتيجة أن لعنه الإله يهوه إلى الأبد

ثم جاءت لعنة نوح الناطق باسم يهوه لحفيده كنعان بن حام بعد ليلة سكر وتعرٍّ، مما اعتبر بداية لطوفان جديد لا يزال مستمراً ، تمثّل في تقسيم العائلة البشرية إلى سادة وعبيد ، فأرسى هذا التقسيم العداء الأبدي ، وولّد لدى اليهود نزعة الاستعلاء والتسّلط والعدوان تجاه الشعوب الأخرى، نظراً لأنّهم نسبوا أنفسهم إلى النّسل المبارك والزرع المقّدس

وما قام به أسلاف اليهود من أعمال عدوانية تعتبر بطولات وأمجاداً وعلى كل يهودي أن يلتزم بسلوكية هؤلاء الأسلاف، وأن يكوّن من هذه السلوكية شخصيته المتمّيزة والمترفّعة والمشبعة بالتوجس والعدوان

ولهذا فإنّ نظام التعليم اليهودي يرتكز على

تعريف الطفل في سّن الرابعة على هويته وأسلافه

ويُدّرب على الاحتراز من الأغيار وعدم مخالطتهم

وزرع فكرة القداسة والاختيار في عقله الباطن

فاليهودية تنصّ على أنّ

اليهود يشكلّون عنصراً مميّزاً على سائر العناصر البشرية،

وشعباً متّميزاً على كافة الشعوب بخصائصه ومفرداته ،

والتعاليم الدينية اليهودّية تركزّ بقوّة على

العنصرية

عبر تأكيدها على الاختيار والقداسة والتفّوق، وعدم الاختلاط بالشعوب والأمم

والكيان الصهيوني اليوم يربط كيانه السياسي بالدّين، ويجعل من الدين أساساً لوجوده وحجّة في اغتصاب الأرض وامتلاكها

والدين اليهودي في نظر المفكرين اليهود والصهاينة هو الأساس الذي تقوم عليه الأيديولوجية أو القومية اليهودية

تحالف مع مناهج التعليم


من خلال شبكة واسعة من المدارس الدينية والمؤسسات التعليمية التي انتشرت في الأوساط اليهودية في مختلف البلدان وفي الكيان الصهيوني تسعى الصهيونية

لخلق جيل يهودي متعصّب منغلق نفسياً ودينياً ،مشارك للأوساط الصهيونية "العلمانية" الأخرى في تنفيذ المشروع الاستيطاني وترجمة الأفكار الغيبية المثيولوجية إلى واقع

إنّها تنمّي الشخصية اليهودية على العدوان والتسلّط واحتقار الأغيار والعمل على التمسّك بالأرض باعتبارها أرض الأجداد التي ورّثهم إيّاها الإله شخصياً، وذلك من خلال المناهج التعليمية الدينية والمدنية في المدارس والمعاهد والمؤسسات الدينية المنتشرة في كلّ مكان

وتلعب الحركات الدينية الصهيونية دوراً بارزاً وهاماً في عملية التربية والتعليم الديني وفي الحياة السياسية والاجتماعية الداخلية في الكيان الآن

الدراسة الدينية تحتلّ مكاناً بارزاً في مناهج التعليم عموماً وكثير من الموضوعات التي تعالج تحت أسماء مختلفة "كالوطن والتاريخ والجغرافية واللغة العبرية" تدرس من الزّاوية الدينية، وتؤكّد هذه المناهج على تنمية الوعي والحسّ اليهودي لدى الأطفال بقصد زيادة التركيز على صلة الطالب اليهودي بتراثه القديم من خلال دراسته الدينية

ويتمّ التركيز في هذه المناهج على زرع الأفكار الدينية في عقول الناشئة لتبرير وجود رابطة دينية بينهم وبين أرض فلسطين ممّا يعطيهم الحقّ في بناء دولة لهم فيها،

ويروجوّن أنّ إقامة دولة يهودية في فلسطين هو تحقيق لما جاء في التوراة فالرّب قد اختار الشعب اليهودي واختار الأرض وما دام هذا الاختيار إلهّياً فإنّه يعطي امتيازاً للأرض وللشعب الموعود بها أيضاً. وبذلك تكون (أرض إسرائيل) مخصّصة لبني إسرائيل وحدهم دون غيرهم

كما يتمّ التركيز أيضاً على

أنّ الحياة اليهودية في فلسطين لم تنقطع منذ أيام الرّومان إلى العصور الحديثة

وأنّ دولة الكيان هذه أُنشئت في بلادٍ قطنها المحتلّون والغزاة العرب طوال 1300سنة

وأنّ عودة المهّجرين اليهود من كافة أنحاء العالم وتوطينهم في فلسطين تحت ستار العودة إلى أرض الوطن التاريخي ليس باعتبارهم غرباء عن هذه الأرض بل باعتبارهم سكّانها الأصليين الذين ظلّوا بعيدين عنها طوال العهود السابقة

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

بعد عقود من الارتماء في أحضان الحاخامات باعتبارهم رموز الدين والدولة ، صحا المجتمع الإسرائيلي متأخرا على حقيقة شديدة المرارة ، زلزلت كل القناعات والمسلمات القديمة ،

فالحاخامات الذين يعظون ويرشدون في أمور الدين باتوا يحترفون كل أنواع الجرائم والموبقات ، وتهريب المجوهرات ، وضرب وإيذاء الزوجات ،

والمثير في الأمر أن الجرائم التي تنكشف للرأي العام تباعا تؤكد أن للحاخامات أسلوبا خاصا في الجريمة ، ومذاقا متفردا في الاغتصاب ، والتغرير بالضحايا !

ففي دراسة نشرها معهد القدس للدراسات وجد أن 71.9% من رجال مجتمع الحريديم (الحاخامات) بمدينة القدس لا يعملون ويعتمدون على زوجاتهم ، ورغم ذلك فزوجات رجال الدين هن أكثر الفئات تعرضا للضرب والإيذاء البدني في الدولة الصهيونية

وأكثر الجرائم انتشارا بين رجال الدين في إسرائيل هي جرائم التحرش الجنسي و الاغتصاب ، فقد أقامت خمس سيدات من جنوب إسرائيل دعوى قضائية ضد أحد الحاخامات يتهمنه بالتحرش بهن جنسيا ، وكشفن أن الحاخام يخدع أنصاره ومريديه بأنه صاحب خوارق وقوى غير طبيعية!

وتلقت الشرطة الإسرائيلية أيضا شكوى أخرى من إحدى الفتيات تتهم فيها حاخاما من مدينة حيفا باغتصابها بعد أن لجأت إليه كي يساعدها على التوبة والإقلاع عن ذنوبها ، فما كان منه إلا أن قام باغتصابها بدعوى منحها البركة!! وبعد القبض على هذا الحاخام تبين أنه متورط في عدة قضايا متماثلة!

ولا يتورع الحاخامات في إسرائيل عن اقتراف أحط وأقذر أنواع الجرائم وهى اغتصاب الأطفال والمراهقين

والسنوات الأخيرة شهدت ثورة عارمة تطالب بإلغاء التعليم الديني في إسرائيل في أعقاب اتهام رئيس إحدى المدارس الدينية في إسرائيل وهو الحاخام (زئيف كوبلوفيبتش) بأنه خلال السنوات العشر الأخيرة قام بالاعتداء جنسيا على المئات من تلاميذ مدرسته ومن خلال التحقيقات تبين أن هناك عددا كبيرا من الحاخامات كانوا على علم بما يجري داخل جدران المدرسة ،إلا أنهم فضلوا الصمت وتجاهل ما يجري

وهناك جرائم أخرى يندي لها الجبين اقترفها حاخامات آخرون ، فقد تقدمت تلميذة بإحدى المدارس الدينية وتبلغ من العمر 15 سنة ببلاغ ضد الحاخام (إيلان مور) الذي يتولى وظيفة الجابي في المعبد اليهودي تتهمه فيه باغتصابها داخل المطبخ الملحق بالمعبد ،

وهناك نوعية أخرى من الجرائم يشتهر بها حاخامات إسرائيل وهي تهريب المجوهرات ، حيث اعتقلت السلطات الروسية أحد الحاخامات بعد ضبطه متلبسا بتهريب كمية من الماس الخام إلى إسرائيل قدرت قيمتها بحوالي مليوني دولار و يعتقد البعض أن هذه العملية من أكبر عمليات تهريب المخدرات في السنوات الأخيرة ، وكان متوقعا أن يحقق هذا الحاخام ربحا صافيا يقدر بنحو مليون دولار لو لم يتم القبض عليه!

ولزوجات رجال الدين نصيب في عمليات تهريب المجوهرات ،إذ ألقت سلطات مطار بن جوريون في إسرائيل القبض على أربع سيدات ‏أُثناء محاولتهن تهريب كمية كبيرة من المشغولات الذهبية ،ومن خلال التحقيقات تبين أنهن جميعا زوجات لرجال دين

أما عن السرقة فحدث ولا حرج ، فلقد داهمت الشرطة الإسرائيلية منازل ثلاثة من الحاخامات بمدينة القدس بعد اتهامهم بالاستيلاء على ملايين الشيكلات من وزارة الأديان عن طريق الاحتيال وتزوير الوثائق ، وكانت وحدة مكافحة جرائم النصب والاحتيال التابعة للشرطة الإسرائيلية قد إكتشفت أن للمتهمين شريكا رابعا وهو الحاخام (إبراهام بوخ) لكنه استطاع الهرب إلى الولايات المتحدة وقد أطلق على هذه القضية (شبكة الحاخام بوخ)!.

ومن أطرف جرائم رجال الدين في إسرائيل قيام بعض العاملين بالمجلس الديني الإسرائيلي بمدينة (بئر سبع) بتخزين المخدرات في بالوعات الصرف الصحي لتكون في مأمن بعيدا عن أعين رجال الشرطة ، وكانت الشكوى من انسداد بالوعات الصرف بحمامات مبنى المجلس الديني قد ازدادت في الفترة الأخيرة وبعد حضور عمال الصيانة اكتشفوا أن سبب الانسداد وجود عدد كبير من أكياس النايلون تحتوي على مخدري الماريجوانا و الحشيش تم وضعها بعناية داخل البالوعات!

المصادر
• دور العامل الديني في حسم الصراع العربي – الإسرائيلي محي الدين عبد الحليم
• الإرهاب … لغة إسرائيل الرسمية نبيل شرف الدين / الأهرام العربي والدولي 15/2/1998
• مقتطفات من التلمود والتّوراة المحرفة... القتل تحت راية الدين بحث: د.علي خليل / من منشورات اتحاد الكتاب العرب – دمشق




ولدينا مزيد...

الأربعاء، أغسطس 19، 2009

المشهد الــ 11 التهويد ... التهويد


عمل اليهود على خلخلة البنية السكانية للمدينة منذ منتصف القرن الميلادي الماضي حيث نشطت اليهوديه إليها لزيادة عدد سكانها من اليهود

وأما في القرن الحالي فوصلت الهجرة اليهودية إلى قمتها وقت الإنتداب البريطاني

ولما إنتهت حرب 48 إستولى اليهود على 2, 66 ٪ من المساحة الكلية للقدس

وأما البلدة القديمة فظلت بيد العرب حتى حرب 67 (النكسة) حيث إستولى اليهود على ماتبقى من القدس ووسعوا

مساحتها على حساب باقي مدن الضفة الغربية الأخرى حيث جعلوها من 13 كلم إلى 108 كم مربع وذلك ضمن مشروع القدس الكبرى

وفي عام 1967م أقر الكنيست اليهودي قرار ضم القدس

أما في عام 1980م فقد أقر القانون المسمى بالقانون الأساسي للقدس وتم إعلانها عاصمة لدولتهم

وفيما يلي لقطات سريعة لبعض مراحل تهويد القدس :

تهويد المرافق العامة والخدمات :

عقب الإحتلال الكامل للقدس عام 67م

حل مجلس أمانة القدس العربي

ونقلت محكمة الإستئناف العربي إلى مدينة رام الله

وطبق القانون اليهودي على مواطني القدس العرب

وربطت شبكتي الهاتف والمياه بدولتهم

كما نقلت الوزارات والدوائر اليهودية إلى المدينة

كما تم تهويد مناهج التعليم في المدارس العربية وذلك بتطبيق مناهج

التعليم اليهودي

وعزلت المدينة إقتصاديا وجمركيا عن بقية المدن الفلسطينية الأخرى

وفي نفس العام 1967م قام اليهود
بالإستيلاء على حي المغاربة وقسما كبيرا من حي الشرف في البلدة القديمة

وأسفر ذلك عن

مصادرة 116 دونما من أراضي الوقف الإسلامي تضم595

عقارا وقفيا إسلاميا منها مسجدين ويشكل ذلك 10 ٪ من مساحة البلدة القديمة

وفي عام 1969م ظهرت تفاصيل مشروع القدس الكبرى

وفي إطاره تم تنفيذ حوالي 15 مستعمرة وهي

الحزام الإستيطاني الثاني حول القدس

* وفي عام 1974م نشرت تفاصيل أحد أهم مشاريع اليهود التي

تخطط لمستقبل القدس السياسي وهو مشروع الدكتور (رافل بنكلر) ويتضمن النقاط التالية :

1- إبقاء القدس موحدة تحت السيادة اليهودية

2- توسيع حدود القدس وتقسيمها إلى 8 أحياء لكل منها مجلس بلدي فرعي وتتبع جميعها لمجلس بلدى مركزى مكون من 55 عضوا بينهم 38 عضوا من مجلس بلدى مكون من 55 عضوا بينهم 38 عضوا من اليهود

3- إعطاء الأحياء اليهودية نوعا من الحكم الذاتي

4- ضمان حرية العبادة في الأماكن المقدسة لجميع الأديان

5- تحديد نسبة السكان العرب بحيث لاتزيد عن 25 % من السكان

6- أن يشمل التوسع المناطق العربية الممتدة

شمالا حتى مدينتي رام الله والبيرة

وشرقا حتى أبوديس والعيزرية

وغربا حتى اللطرون

وجنوبا حتى بيت لحم

وفي عام 1975م تمت الموافقة على توسيع خريطة القدس ويشمل هذا التوسع 9 مدن و60 قرية عربية , أي مايقارب 30% من مجموع مساحات الضفة الغربية

وقد أقيم في هذا النطاق 15مستعمرة أخرى وهى

الحزام الإستيطاني الثالث حول مدينة القدس

وحتى عام 1981م أقامت السلطات اليهودية 9 أحياء يهودية في حدود أمانة القدس وعلى مشارف البلدة القديمة وهى

مشارف البلدة القديمة وهي :

( رامات, أشكول ,معلوت , دفنا , سانهدريا , جبعات همفتار , حي النبي يعقوب , التلة الفرنسية , حي الجامعة العبرية , تل بيوت , وحي عتاروت )

وتنص الخطط الإستيطانية الخاصة بمشروع القدس الكبرى

على جعل سكان القدس عام2000 م قرابة المليون نسمة , يشكل اليهود منهم 70% أي أن لايزيد عدد العرب المسموح لهم بالعيش في نطاق هذا المشروع على 250 ألف نسمة

وهذا يعني أن الخطط تشمل تهجير 180 ألف منالسكان العرب هذا إذا وضع في الحسبان التكاثر المتزايد للعرب



ولدينا مزيد...

الثلاثاء، أغسطس 18، 2009

المشهد العاشر التهويد في الفكر التوراتي



كلنا عارفين ان النصوص التوراتية هي المكون الأساسي لرؤية اليهود للمدينة المقدسة

وعارفين كمان قد ايه قيمة وأهمية القدس بالنسبة لليهودي، فهي - حسب معتقده - مش بس مقر السياسة والحكم وقت سيدنا سليمان لكن هي كمان عاصمة الاله ومدينة الرب

يعنى هى دي المدينة اللي الرب استقر فيها وكمان هـ يُعْبَدَ فيها

"الرّب اختار صهيون واشتهاها مسكناً له"

ويطلق على القدس اسم "صهيون" في الموروث الديني حيث تضم جبل صهيون وقبر داود و'حائط المبكى'

وقد أصبحت المدينة مركزاً للدين اليهودي يتجه إليها اليهود ويذكرونها في صلواتهم وخصوصاً في احتفالاتهم بعيد الفصح حيث يرددون :

'نلتقي في العام القادم في أورشليم'

وهي أيضاً المدينة التي كانوا يحجون إليها ثلاث مرات في العام

فاليهود يربطون الأرض المقدسة بالشعب المقدس

كما أنهم يسمون الأرض الموعودة بـ "أرض الرّب

وقد سُمّيت في إصحاح زكريا 'بالأرض المختارة' التي اختارهاالرّب 'يهوه' ومعه شعبه المختار

كما أنهم يزعمون أن الرّب اختص بهااليهود واختار لنفسه 'أورشليم'

ومن هنا سُمّيت بـ 'مدينة الرّب' لأنهم يعتقدون أن 'يهوه' سيسكن فيها

وعشان كدة اليهود متمسكين قوي بالقدس لأن التفريط فيها يعني التفريط بمسكن الرّب 'يهوه'

المهم ان القدس فضلت على مر العصور اهم مراكز تشكيل الوعى الديني اليهودي، بدليل انها مذكورة فى الصلاة الأساسية في الديانة اليهودية 'شمونا إسراي' التي تتلى ثلاث مرات يومياً

كذلك فإن عبارةً شهيرةً من المزموز 137

"إن نسيتك يا أورشليم تنسى يميني"

هي جزء من تلاوة الشكر التي يرددها اليهود بعد تناول الوجبات خلال أيام الأسبوع

أما بخصوص الهيكل فله قصة تانية فقد ظل اليهود عبر تاريخهم يتوجهون إليه في صلواتهم يملؤهم الشوق واللهفة لإعادة بنائه،

حيث ورد في سفرالملوك الأول

"أن اسم الرّب وضع في الهيكل إلى أبد الدهور"

ويعتبر الهيكل على هذا أقدس مقدسات اليهود،

ويعتبر قدس الأقداس أقدس شيء فيه وهو جزء من الهيكل نفسه اللى كان بيضم تابوت العهد

وفلسطين بالنسبة لليهود تقع في مركز الدنيا

والقدس في وسط فلسطين

والهيكل في وسط القدس

ويقع قدس الأقداس في وسط الهيكل

"فقدس الأقداس الذي في وسط الهيكل هو بمنزلة سُرة العالم..... والهيكل كنز الإله ... وهو عنده أثمن من السماوات بل من الأرض التي خلقها بيد واحدة، بينما خلق الهيكل بيديه كلتيهما"

وحتي بعد ما اتدمر الهيكل على ايد الرومان فضل برضه قبلة الصلاة لليهود وفضلت برضه منطقة جبل الهيكل منطقة مقدسة

لكن على الرغم من الأهمية والقدسة والهالة الروحية دي

الا ان فيه نصوص اتعاملت مع بيت المقدس والهيكل بإهانات عظيمة

ففي سفر الملوك الأول يرد

"أن سليمان عليه السلام باني هيكل الرب في أورشليم اتخذ آلهة من دون الله"

وفي سفر الملوك الثاني يعلن الرّب رفضه للمدينة المقدسة

'إني أنزع يهوذا أيضاً من أمامي كما نزعت إسرائيل وأرفض هذه المدينة التي اخترتها أورشليم، والبيت الذي قلت يكون فيه اسمي'

وفي سفر حزقيال تُذكرالقدس بأقذع الأوصاف

'يا ابن آدم عرِّف أورشليم برجاستها'

والحال نفسها في مملكتي إسرائيل الشمالية والجنوبية حيث تلويث القدسية المُدّعاة لبيت الرّب في أروشليم وإدخال الأرجاس والأوثان إلى بيت هذا الرّب

حيث يرد في سفر الإخبار الثاني:

"حتى أن جميع رؤساء الكهنة والشعب أكثروا الخيانة حسبكل رجاسات الأمم، ونجّسوا بيت الرّب الذي قدّسه في أورشليم"

وإذاكان اليهود يستمدون شرعية مطالبهم بالمدينة المقدّسة من تعاليمهم الدينيةالمستوحاة من التوراة ، فإن هذه التوراة ذاتها تقول

"من أجل أن ملك يهوذاأساء أكثر من جميع الذي عمله الأموريون الذين قبله، ها أنذا أجلب شراً على أورشليم ويهوذا وأمسح أورشليم كما يمسح واحد الصحن"

فين بقى القداسة والوعد الالهي بعد أن يمسح 'الرّب' 'أورشليم' ويرفضها ولو كان الهيكل والقدس مقدسين لدى اليهود كما يدّعون لما عبد الشعب الإسرائيلي آلهة أخرى، ناسين الرب وهيكله وناعتين بيت المقدس والهيكل بأبشع وأقذع الأوصاف وهو ما يتضح من توراتهم وأسفارهم
ولا ننسى أن نَذْكُرَ بأن اليهودية الحاخامية تُحرّم العودة إلى فلسطين ومن ثم إلى القدس إلا في آخر الأيام وفي الوقت الذي يحدده الإله وبالطريقة إلى يقررها

وقد اتهم الحاخامات الصهيونية بأنها تسعى إلى التعجيل بالنهاية "دحكات هكيتس" وذلك بتحديها مشيئة الإله والضغط عليه لإجباره الماشيح (( المسيح )) على المجيء

حيث جاء في التلمود :
"لا تعودوا ولاتحاولوا أن ترغموا الإله".

إن ممارسة الإسرائيليين في بيت المقدس، ولا شك، هي الممارسة المتناقضة مع كل معاني القدسية والاحترام وهي ذات الممارسة التي تعاملت معظم تاريخها مع بيت المقدس والهيكل بإهانات عظيمة وبإسقاط لمكانتها وقدرها

شكرا للأستاذ / محمد عقل هلسة



ولدينا مزيد...

الأحد، أغسطس 16، 2009

أضواء على الهيكل



طول الفترة اللى بين سيدنا موسى – نبى اليهود – وبين سيدنا سليمان ماكنش فيه مكان للعبادة عند اليهود اللهم الا خيمة اسمها خيمة الاجتماع حاطين فيها تابوت العهد اللى فيه لوحات الوصايا العشر وكل شوية يتنقلوا بالخيمة دى من مكان للتانى ... شعب مشتت من يومه

حتى بعد ما بناه سيدنا سليمان وزوقه وروقه جاء نبوخذ نصر ودمره على الأخر سنة 586 ق

بعد كده اتعاد بناءه لما قورش بتاع الفرس استولى على سوريا وفلسطين سنة 538 ق م والصراحة الراجل ده يُشكر .... لأنه سمح للأسرى اليهود يرجعوا للقدس ويبنوه تاني بعد 48 سنة قعدوها في بابل

فضلت فلسطين تحت الحكم الفارسى كتير ؟؟ أه كتير قول 200 سنة وفى سنة 332 ق م نجح الإسكندر الأكبر فى فتح القدس
فى الاول ماحصلش لليهود حاجة لكن بعد كدة لما اتصارع البطالمة والسلوقين على السلطة بدأ القمع والاضطهاد ووقعت القدس في ايد البطالمة اللى اسروا وسبوا عدد كبير جدا من اليهود وشحنوهم على الاسكندرية
لكن سنة 198 ق م سقطت القدس في ايد السلوقيين وفى عهد الملك انطيخوس الرابع تم فرض الحضارة الإغريقية على اليهود بالعافية وتم حرمانهم من ممارسة الشعائر والطقوس الدينية واجبارهم على اعتناق الديانة والوثنية اليوناينة وتدمير الهيكل وتم تغيير اسم القدس الي انطاكيا
يا نهار ابيض ع الذل

واخيرا ثار اليهود .. لولولولولي وعملوا ثورة اسمها المكابين سنة 167 ق م وانسحب السلوقيين ونال اليهود استقلالهم ..
هو مش استقلال قوي يعني لأنهم زي ما انت عارف ماكانوش يقدروا يعيشوا احرار .. يحبوا قوي عيشة الذل وعشان يضمنوا العيشة دى عملوا حلف مع الرومان وخضعوا ليهم لما سيطر الرومان على المدينة سنة 63 ق

بس الحقيقة الرومان ماكنوش أقل من اللى قبلهم ودخل الامبراطور الروماني القدس سنة 63 ق م ودنس المعبد
ومع توالى الحكام الرومان كان الحكام اليهود عبارة عن لعب او عرائس بيتم الحكم فيهم بسهولة يعنى لا شخصية ولا نخوة حتى بعد ما اتصلب المسيح على ايد بنطس البيلاطي سنة 29 م ولا اتحركوا ولا اتهزت ليهم شعرة الا فى سنة 66 م ثاروا لكن كانت ثورة خايبة وفشلت فشل ذريع

وفى سنة 70 وفى عهد نيرون اتدمر المعبد نهائيا على ايد تاتيوس اللى قتل عدد لا بأس به من اليهود

وفي سنة 132 وفي عهد الامبراطور هادريان قامت اليهودة بثورة فاشلة تانية بقيادة باركوخيا قال ايه عايزين يعيدوا بناء الهيكل !! راح مدمر القدس على الاخر وحرق المعبد وخلاه مالوش أي أثر وبنى مدينة جديدة على انقاض مدينة القدس وسماها ايلينا كابتولينا وحرَّم على اليهود دخولها ..
ليه كدة بس؟
ليه تستفزوا الراجل ؟
احسن .. تستاهلوا

عارفين يا جماعة .. المؤرخين بيقولوا ان دي كانت بداية نهاية الوجود اليهودي في فلسطين

يا نهار ابيض يعني ايه الكلام ده ؟
يعنى بعد كدة اتشتت اليهود في كل أنحاء الدنيا لغااااية سنة 1948
وبعدما أعتنق الإمبراطور قسطنطين المسيحية (330 - 683) أعاد اسم أورشليم وقامت والدته هيلانه ببناء الكنائس فيها لكن اسم إيلياء ظل متداول بين الناس إلى أن فتحها المسلمون وتسلمها الخليفة عمر بن الخطاب سنة 15هـ/ 636م وأعطى أهلها

المهم ان خلاص موضوع المعبد بكدة اتقفل وماتفتحش تانى الا في بدايات القرن الـ 20 وبالتحديد بعد وعد بلفور لما ظهرت كتابات في صحف اوروبا بتنادى باعادة بناء المعبد في فلسطين
لكن أول الخطوات العملية في هذا الاتجاه يوم 20/3/1918 لما وصلت بعثة يهودية بقيادة حاييم وايزمن إلى القدس وقدمت طلبا إلى الحاكم العسكري البريطاني آنذاك الجنرال "ستورز" تطالبه بإنشاء جامعة عبرية في القدس وتسلّم حائط البراق (المبكى) في الحرم القدسي، إضافة إلى مشروع لتملك أراض في المدينة المقدسة

بس يا سيدي ... ومن ساعتها واليهود هاتك يا زن زن زن
شويةعايزين نبني المعبد
وشويةعايزين نلاقي الهيكل
وشوية عايزين نحفر
وشوية عايزين نهد المسجد الاقصى اصل المعبد تحتيه
طب نعمل انفاق
طب نبنى واحد جديد
يوووووووه .... لغااااية دلوقتي

انا بس عايز اعرف حاجة ..
المعبد ده اتبنى واتهد ورجع اتبنى تاني ورجع اتهد اكتر من مرة مااسمعناش يعني في كل مرة يتهد او يتبني عن علاقته بالمسجد الاقصى

وبعدين المسجد الأقصي اتبني في عهد سيدنا آدم أو سيدنا ابراهيم لكن الهيكل اتبني في عهد سيدنا سليمان يعني فيه فارق زمني كبير جدا
ومش معقول يعني سيدنا سليمان هــ يهد المسجد الأقصي عشان يبني مكانه الهيكل .. حاجة ما تخشش العقل

الحاجة التانية ان الصهاينة من 67 لغاية دلوقتي قاعدين يحفروا ويحفروا ولا فيش أثر لحاجة ..

ايه ده .... ده لو بترول كان طلع


ولدينا مزيد...
التاريخ قبل الطبيخ © 2009 | Blogger Templates: hassan-b