الثلاثاء، فبراير 09، 2010

العرب واليهود في الخريطة الإدراكية الصهيونية

د / عبد الوهاب المسيري
جريدة الاتحاد الاماراتية


من الأفكار الأساسية المتواترة في الفكر الصهيوني فكرة "نفي الدياسبورا " (بالإنجليزية): Negation of the Diaspora
التي تعني في واقع الأمر تصفية كل الجماعات اليهودية في المنفى، أي في العالم، وتجميع كل اليهود في فلسطين، وطن اليهود القومي حسب الادعاء الصهيوني
فالصهيونية تنطلق من الإيمان بأن يهود العالم الذين يعيشون خارج فلسطين شخصيات عليلة مريضة طفيلية غير منتجه، ومن ثم فالدياسبورا لا تستحق البقاء ويجب تصفيتها
ومما يجدر ذكره أن أدبيات معاداة اليهود تحتوي على نقد متكامل متماسك لما يسمى بالشخصية اليهودية
وقد أصبح هذا النقد جزءاً من ترسانة الصهيونية الإدراكية، التي طرحت نفسها على أنها الحركة التي ستشفي اليهود من أمراض المنفى وأنها ستطبّعهم، أي تجعلهم قوماً طبيعيين لا يختلفون عن باقي البشر، وتخلصهم من الصفات السلبية المفترضة اللصيقة بشخصياتهم
وقد ترك هذا أثره على الخريطة الإدراكية الصهيونية، وعلى رؤيتهم للعرب في موضوعين أساسيين هما:
"اليهودي كعربي" و"العربي كيهودي"، وهذا جانب من الإدراك الصهيوني للعرب لم يُلق عليه الضوء بما فيه الكفاية، رغم مقدرته التفسيرية العالية
وقد تواتر الموضوع الأول، أي "اليهودي كعربي"، في الكتابات الصهيونية التي صدرت قبل أن تتحدد معالم المشروع الاستيطاني الصهيوني تماماً وقبل أن تتبلور خريطته الإدراكية، وقبل أن يتحول العربي إلى الآخر (ولعل هذا قد حدث بعد وعد بلفور)
وفي هذه المرحلة كان من الممكن النظر إلى العربي على أنه الشرقي وممثل الأغيار الأصحاء الذين يمكن التشبه بهم والتوحد معهم للشفاء من أمراض المنفى
وحسب هذا الإدراك يتحول العربي إلى شيء جميل رومانسي تحيطه غلالات أسطورية كثيفة.
ويبدو أن بعض المستوطنين الصهاينة الأول، انطلاقاً من الرؤى الرومانسية التي كانت سائدة في أوروبا آنذاك، كانوا ينظرون إلى استيطانهم فلسطين على أنه نوع من "العودة إلى الشرق" الطاهر (في مقابل الغرب المدنس المليء بالشرور)، وأن "العربي" هو الحكيم الذي سيعلمهم كل الأسرار ويأخذ بيدهم ويهديهم سواء السبيل
وقد تبنى هذه الرؤية بعض زعماء موجة الهجرة الثانية
ويلاحظ أن أول جماعة عسكرية صهيونية (الهاشومير) كان أعضاؤها يرتدون زياً عربياً، وكان بعضهم يعيش مع البدو ليتعلموا طريقة حياتهم وعاداتهم.
وكان الأدب الصهيوني في هذه المرحلة الأولى مفعما بهذه الرؤية الرومانسية.
ومن أكثر الأمثلة تطرفاً وطرافة في الوقت ذاته مسرحية آرييه أورلوف/أربلي التي نشرت عام 1912 في مجلة "هاشيلواح" (لسان حال الحركة الصهيونية في روسيا والتي كان يحررها ويصدرها المفكر الصهيوني "آحاد هعام" بمدينة أوديسيا).
تصور المسرحية جماعة من المستوطنين الاستعماريين الأوائل من موجة الهجرة الثانية يعيشون في مزرعة جماعية.
وبطلة المسرحية هي المستوطنة الصهيونية "ناعومي" التي ترفض حب اثنين من زملائها وتؤثر عليهما بائعاً جوالاً عربياً يدعى علياً! وحينما يقتل أحد المستوطنين الصهاينة صديقه ينتقم علي منه بأن يقتله! ولكن حتى هذا الفعل لا يغير من حب "ناعومي" له وتنتهي المسرحية بمنولوج عاصف تقول فيه "ناعومي" مخاطبة المستوطنين الصهاينة : "
إن روحي تحتقركم أيتها الديدان المتحضرة لقد تعلمت من العربى الضاري شيئاً لقد تعلمت منه هذه الكلمات " الله كريم "
(وهذا هو عنوان المسرحية)।
ويبدو أن هذا التيار كان شائعاً لدرجة كبيرة، حتى إن مجلة "هاشيلواح" نشرت مقالاً لـ"جوزيف كلاوزنر"، الناقد الصهيونى، وجّه فيه اللوم للكتّاب الصهاينة في فلسطين "الذين يصورون كل اليهود في فلسطين كمتحدثين بالعربية يشبهون العرب في كل شيء
وقد استمر هذا التيار وأخذ شكلاً مغايراً وهو الدعوة إلى الإيمان بالأصول السامية المشتركة بين العرب واليهود والتي عبر عنها فكر الحركة الكنعانية التي انتشرت بعض الوقت بين المثقفين الصهاينة، والتي تنطلق مما أسموه الوحدة السامية التي تذهب إلى أن المستوطنين الصهاينة ليسوا يهوداً وإنما كنعانيون، وأنهم حين يعودون إلى فلسطين، إنما يعودون إلى وطنهم الأصلي
هذه الطريقة في إدراك العربي كبدوي وبطل رومانسي لا تعني البتة اعترافاً بوجوده التاريخي المتعين، وإنما هي محاولة ماكرة، واعية وغير واعية، لتجريده وتغييبه وتهميشه، فالعربي "هنا ليس" إنساناً حقيقياً، ولكنه كائن رومانسي مجرد يعيش في السحب أو السماء، مجرد بدوي، أي إنسان متنقل غير مرتبط بأرض، ولذا فهو ليس له أي حقوق في أرضه، أي فلسطين. فتمجيد العربي هو في واقع الأمر فصل له عن أرضه وعزله عن إنسانيته المتعينة ليصبح شيئاً يشبه الآثار الساكنة (التي تسمى الأنتيكة في مصر) .
والصهيونية في هذا مرة أخرى لا تختلف كثيراً عن العنصرية الغربية التي لا تمانع بتاتاً في الإعجاب "بالماضي التليد" و"الأمجاد الغابرة"، طالما أنها لا علاقة لها بالواقع، وطالما أنها لا تُستخدم كمؤشر على ما يمكن لصاحب هذا التراث أن ينجزه في المستقبل. والموقف الصهيوني لا يختلف كثيراً عن موقف الغرب من الإسلام، فالغرب لا يعادي الإسلام بشكل عام ومطلق، وإنما يعادي الإسلام المقاوم! أما "اليهودي كعربي"، فسنجد أنه أكثر وضوحاً
وفي مقال سابق أشرنا إلى عدة مستويات مختلفة من الإدراك الصهيوني للعرب تتجه كلها نحو تحويل العربي إلى شيء تم تغييبه تماماً. فهناك ابتداء العربي كإنسان متخلف وكحيوان اقتصادي لا تحركه سوى الدوافع المادية، وهناك العربي ككائن لا يحركه سوى التعصب الديني، ثم هناك العربي الهامشي الذي ليس له حقوق، وأخيراً العربي الغائب الذي لا وجود له
ونحن لو دققنا النظر في هذه المستويات للاحظنا أن هذه هي ذاتها صفات اليهودي في أدبيات معاداة اليهود في الغرب، والتي كانت تهدف لإسقاط حقوق اليهودي وطرده باعتباره شخصية طفيلية هامشية غير منتمية، وإلى إبادته في نهاية الأمر. وكما قلنا كانت هذه المقولات جزءاً من ترساتة الصهيونية الإدراكية، تشبعت بها وتبنتها وطبقتها على الآخر، أي يهود المنفى، ثم أسقطتها على "الآخر الآخر"- إن صح التعبير- الآخر مضاعف الأخروية، أي العربي، كمحاولة لتغييبه وتهميشه وتجريده وطرده وإبادته واجتثاث علاقته بالأرض، تماماً كما فعل المعادون لليهود باليهود داخل التشكيل الحضاري الغربي
ولعل من أهم الأمثلة التي يمكن أن نسوقها على هذا الإسقاط، الصورة التي رسمها المفكر الصهيوني الأميركي "هوارس كالن" للفلسطيني في المستقبل فقال:
"لو حصلوا-أي الفلسطينيون- على مبلغ كاف من المال ليشقوا به طريقهم إلى مكان من المتوقع أن يجدوا فيه سبل العيش المعقولة، وقيل لهم إن هذا هو كل ما سيحصلون عليه ولاشيء آخر أبداً- لو حدث هذا لبدأوا عندئذ في الاعتماد على النفس" (أي لتحولوا إلى كائنات اقتصادية بلا هوية ولا قيم).
ولنلاحظ أن الصورة الكامنة هنا هي صورة "اليهودي التائه" الذي يرحل من مكان لآخر دون توقف، والذي لا يهمه سوى المبلغ الذي يحمله، أي أنها صورة اليهودي المرابي الجشع في كتابات المعادين لليهود

ولدينا مزيد...

الخميس، يناير 28، 2010

كتاب اسرائيلي ينفي ان اليهود شعب من أصل واحد



كتاب اسرائيلي ينفي ان اليهود شعب من

أصل واحد ويعتبر النفي قصة مختلقة

د \ جعفر هادي حسن
عن موقع "دروب"

شلوموساند هو استاذ التاريخ في جامعة تل أبيب وله عدد من المؤلفات
ولكن مؤلفه الأخير”متي وأيخ هومصي هاعام هايهودي”(متى وكيف أختلق الشعب اليهودي؟) الذي أصدره في هذه السنة قد أصبح اشهرمؤلفاته واكثرها مبيعا
وفي كتابه هذا يناقش المؤلف من جملة مايناقش قضيتين اساسيتين لاتقبلان الجدل والنقاش عند اليهود وهما
- قضية أن كل اليهود يرجعون إلى أصل واحد مع غض النظر عن الإختلافات في اللون والشكل وغيرهما
- وقضية الشتات حيث يرفض الرأي السائد عند اليهود أنهم قد شتتوا على أيدي الرومان من أرضهم
ويقول إن اليهود بقوا في أرضهم وإن الشتات لم يحصل ونتيجة لهذا أن فكرة الرجوع إلى الوطن التي تتبناها الحركة الصهيونية هي فكرة كاذبة ولا أساس لها تاريخيا
والمؤلف يرفض الرأي الذي يقول أن اليهود ينحدرون من أصل واحد ويستدل بشكل مفصل على أنهم خليط من جماعات ذات أصول مختلفة تحولت إلى اليهودية في فترات مختلفة من التاريخ كما سنذكر
وهو يقول إن
وصف اليهود بأنهم مترحلون ومنعزلون ووصلوا إلى أطراف الأرض ثم بعد ظهور
الصهيونية رجعوا إلى وطنهم الوحيد جماعات جماعات هو ميثولوجيا قومية
إذ أن اليهود قد قاموا بمثل ماقامت به بقية الحركات القومية الأوربية التي صنعت لها
عصرا ذهبيا وصنعت تاريخا بطوليا لنفسها لتثبت أن شعوبها كانت موجودة منذ بدء
التاريخ فكذلك اليهود صنعوا لهم تاريخا قوميا يرجع إلى دولة داوود الأسطورية
وهو يقول أنه
خلال القرن التاسع عشر تأثر المثقفون اليهود بالفكرة القومية الألمانية وأخذوا على عاتقهم مهمة اختلاق شعب يهودي حديث ثم أخذوا يجعلون من اليهود شعبا له تاريخ ومملكة قديمة حيث تشتتوا منها بعد ذلك
ويقول أيضا إنه
إلى ماقبل قرن أو أكثر قليلا كان اليهود يعتقدون أن الذي يجمعهم هو الدين وحده
ولكن في بداية القرن العشرين جاءت الصهيونية بشيء آخر وبدأ الصهاينة يخترعون تاريخا قوميا لليهود وأن اليهود موجودون كشعب
كما أن الفكرة الصهيونية الحديثة للرجوع من الشتات إلى الأرض الموعودة هي فكرة غريبة على اليهودية تماما
فالأماكن المقدسة كان ينظرإليها اليهود سابقا على أنها أماكن يتطلعون إليها وليس للعيش فيها على الرغم من أن النفي لم يحدث إلا أن فكرته بقيت ملازمة ليهودية اليهودي ولايمكن تشخيص يهوديته إلا بذلك
ويقول
عندما بدأت ابحث في الكتب عن طبيعة هذا النفي فوجئت بعدم عثوري على أي ذكر له ولا مرة واحدة في المصادرالأصلية
والسبب في ذلك هو إن اليهود لم يطردوا من قبل الرومان لأن الرومان لم يكن من سياستهم طرد الشعوب
وفي الحقيقة كما يقول شلومو
إن اليهود بصورة عامة كانوا فلاحين يزرعون الأرض وكل الأدلة تشير إلى أنهم بقوا حيث كانوا وما حديث النفي إلا حديث خرافة إذ أن فكرة النفي اخترعها المسيحيون حيث أرادوا للأجيال اللاحقة من اليهود في أن يعتقدوا بأن شتاتهم هو عقاب من الرب لهم على رفضهم لعيسى
وفكرة الشتات إنما احتاج إليها مخترعوها من أجل أن يكون هناك ربط واستمرارية ب”شعب التوراة” الذين سبقهم إذ بدون فكرة الشتات لايمكن للصهيونية أن تتبنى فكرة الرجوع إلى “الوطن
وهو كذلك يطرح سؤالا وهو إذا كان أغلب اليهود لم يغادروا فلسطين أبدا إذاً ماالذي حدث لهم
وهو يجيب على ذلك بالقول
إنه لم يبق شعب من الشعوب خالصا وإن احتمال أن يكون الفلسطينيون منحدرين من مملكة يهودا القديمة-ثم تحولوا إلى الإسلام- هو أكبر من احتمال أن أكون أنا أوالآخرون (من الإسرائيليين) من احفاد سكانها
”وإن زعماء الصهيونية الأوائل حتى ثورة العرب عام 1936 - 1939 م مثل بن غوريون و بن زفي كانوا يعرفون أنه لم يكن هناك نفي وأن الفلسطينيين هم أحفاد سكان يهودا وقد كتب اسحق بن زفي الرئيس الثاني لإسرائيل عام 1929
إن أكثر الفلاحين (في فلسطين) لم يأتوا مع الفاتحين العرب بل ترجع أصولهم إلى الفلاحين اليهود القدماء
أما عن تفسير وجود الكثير من اليهود في أقطار العالم فهو يعود كما يقول المؤلف إلى عملية التهويد التي قام بها اليهود في القرون التي سبقت ظهور المسيحية مباشرة كانت اليهودية تقوم بالتبشير بشكل نشط حيث كانت تبحث عن متهودين خلافا للمعتقد السائد.وهذه الحقيقة ذكرتها الأدبيات الرومانية
وكان أول من قام بذلك هم اليهود الحشمونيون
(
ومعروف أن الحشمونيين كانوا قد أجبروا أعدادا كبيرة من الأدوميين-الأنباط على اعتناق اليهودية في القرن الثاني قبل الميلاد وكان من هؤلاء هيرود الكبير حاكم يهودا في فلسطين في القرن الأول قبل الميلاد)
ثم يقول
“ثم رحل اليهود إلى أماكن مثل اليمن وإلى قبائل البربرالوثنيين في شمال أفريقيا يبحثون عمن يهودونه
وكان بعض المتهودين من شمال أفريقيا قد انضم إلى جيش طارق بن زياد وأن جذور يهود أسبانيا ترجع إلى البربر المتهودين الذين كانوا مع هذا الجيش
ثم بعد ذلك تحول سكان مملكة الخزر بشكل جماعي حيث أصبحوا أجداد اليهود الأشكنازيم في أوربا الوسطى والشرقية
وقد أكد هذا بعض المؤرخين اليهود ولولا هذا التهويد لبقي اليهود مجموعة مهمشة بل ربما لايكون هناك يهود وهذا في رأيه ينفي فكرة الأصل الواحد
وإن الإسرائيليين ينكرون هذه الحقيقة ولا يريدون أن يعترفوا بها لأن ذلك يقوض ادعاء الحق التاريخي بالأرض
ويرى بإن صمت زملائه في الجامعة عن هذا الموضوع وعدم مناقشته معه هو اعتراف بأن بنية التاريخ الإسرائيلي الذي يدرس في الجامعات الإسرائيلية هي بنية من ورق. ويرى بأن تدريس التاريخ اليهودي في الجامعات الإسرائيلية لايدرس بشكل صحيح
والمشكلة في ذلك ترجع إلى ثلاثينات القرن الماضي عندما قسم تدريس التاريخ إلى قسمين:
- التاريخ العام
- والتاريخ اليهودي
وافترض ان التاريخ اليهودي يجب أن يدرس مستقلا لأن التجربة اليهودية اعتبرت فريدة
وبسبب ذلك أصبح تدريس التاريخ اليهودي محافظا ومنغلقا على نفسه بعيدا عن التأثر بالدراسات الحديثة في البحوث التاريخية
وهو يقول
أنا لا أخشى من أن اكون من الخزر ولا أخشى من تقويض وجودنا ولكن الذي يقوض وجودنا أكثر هو طبيعة دولة إسرائيل التي يجب أن تصبح دولة مفتوحة متعددة الثقافات وتكون دولة لكل سكانها.
إننا يجب أن نعمل بجد لتحويل بلدنا هذا إلى جمهورية إسرائيلية حيث العرق والدين ليس لهما دور في نظر القانون
وإن كل من له علم بشباب المجتمع العربي في إسرائيل يعرف أنهم لايتقبلون العيش في بلد يعلن أنه ليس بلدهم
وإذا كنت فلسطينيا فإنني سأثور على ذلك بل حتى مع كوني إسرائيليا(يهوديا) فإنني أيضا سأثور عليه.
ولأن كتاب شلومو يشكك بقضايا يعتبرها اليهود أساسية غير قابلة للنقاش كما ذكرنا فإنه واجه ومازال يواجه نقداً شديدا وتشكيكاً بمصداقية بحثه بل ويتهم بشتى الإتهامات
ولكنه يقول إنه كمؤرخ من واجبه أن يكتب التاريخ ويفحص نصوصه
”وهذا ماقمت به


ولدينا مزيد...

الأربعاء، يناير 27، 2010

الاضطهاد في انجلترا



بعد الشتات علي ايد الرومان راحت جماعات من اليهود وعاشت في انجلترا
لغاية لما جاء الملك كانيوت وطردهم سنة (1020) ولم يسمح لهم بالرجوع اليها الا مع بداية الغزو النورماني على ايد ويليام الفاتح أو ( وليام الأول ) واللي قام بتحويل انجلترا لـ تابع ثقافي لفرنسا

وكانت النتيجة
تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية هامة في التاريخ الإنجليزي، كان من أهمها قيام وليام الفاتح باستقدام اليهود من فرنسا وباقي المملكة النورماندية لـ انجلترا لغااية سنة 1290 م

والحقيقة في الوقت ده كان الاقتصاد الانجليزي بسيط جدا وكان قايم أغلبه علي المقايضة وباين كدة ان النظام ده ماكانش عاجب وليام لأنه كان عايز حقه ناشف من انجلترا يعني كان عايز حقه من ريع الارض نقداً وعداً بخلاف انه محتاج أموال يدعم بيها جيشه ويحافظ بيها علي مملكته

فـ بعت جاب الجماعات اليهودية من فرنسا لأنهم خبراء في التجارة والاقتصاد وتداول العملات وبدأ يشجعهم علي ممارسة شغلهم
وفعلا بدأ اليهود في ممارسة التجارة والربا تحت حماية الملك نفسه والغريب ان في البداية الجماعات اليهودية دي ماكنتش تعرف ولا كلمة غيرالفرنساوي نفسي اعرف الناس دي قدرت تتعامل وتتاجر وتكسب ازاي

المهم مع مرور الوقت وتعاقب الحكام وتحول اليهود الى جباة غير مباشرين للحكام (فتوات يعني ... أو أباضيات) وده كان السبب المباشر اللي خلي الشعب يكره اليهود ويحقد عليهم وحتي الكنيسة وحتي كبار البارونات

ومع نهاية القرن الـ11 بدأ الصراع بين كل طوائف المجتمع من ناحية وبين الملك والجماعات اليهودية من ناحية اخري
لدرجة ان لما تولي ريتشارد قلب الاسد العرش سنة 1189 م بدأت سلسلة من الهجمات تتصاعد علي الجماعات اليهودية دي وخاصة بعد ما سافر ريتشارد مع الحملة الصليبية الـ3 وقتها اتهاجمت الجماعات اليهودية في مدينة يورك
وتاريخ قلعة يورك شاهد حي على أعظم وأفظع كارثة حلت باليهود في هذه المدينة
وده حصل لما خاف و جري اليهود واحتموا في القلعة وكان عددهم اكتر من (5000) شوف الجبن والرعب يعني كل العدد ده يجري زي الفران والقطط كدة ... ويا ريتهم قفلوا علي نفسهم باب القلعة وخلاص بقي خلصت المسألة علي كدة ... لأ ... تؤ تؤ ... دول انتحروا كلهم حرقاً
وفي اليوم التالي لما دخل المحاصرون وجودا أكواما ً من الرماد وخمسة آلاف هيكل عظمي محترقة مشوهة

المهم ان وقتها اتحرقت بعض صكوك الديون وطبعا دي كانت خسارة للملك اللي أساساً مازعلش ع اليهود اللي اتحرقت لأ ... ده زعل علي الصكوك اللي مش هيعرف يحصلها تاني !!

ولما رجع من الحملة قرر يفتح تحقيق في الحادثة اللي انتهي
بقرارانشاء ووضع صناديق جمع الضرائب في كل ميادين انجلترا تحت اشراف القضاة اليهود
يعني ليمون اكتر
وصودا اكتر
وصلاحيات اكتر لليهود في جباية الضرائب

جاء بعد كدة الملك جون أو يوحنا 1199 – 1216 خامس ابناء الملك هنري الثاني وأخو ريتشارد قلب الأسد واللي وضع اليهود تحت حماية خاصة بيه هو وتحت سلطته القانونية المباشرة
و بكدة .... انتهت علاقة اليهود بالكنيسة ومبقاش ليها كلمة عليهم
لكن دوام الحال من المحال انتكس اليهود ونموهم وقف لأسباب كتيرة منها
- تزايد سخط الكنيسة والبارونات عليهم
- تزايد الكره والحقد الشعب نتيجة جباية اليهود لأموالهم
- فرض البلاط لضرايب كتيرة علي اليهود الأمر اللي في النهاية زود مساحة الفقر عند بعض اليهود
- ظهور بعض بيوت المال الايطالية والفرنسية الأمر اللي خلي اليهود في الاخر مالهوش لازمة وأموالهم يمكن الاستغناء عنها
- توقيع الملك لاتفاقية الماجنا كارتا ( العهد الأعظم )1215 م
وهو عهد بين الملك والشعب يعترف الملك بموجبه بحق الشعب في تقرير مصيره،
وقع يوحنا هذه الوثيقة صاغراً ليصبح بعدها ملكاً بالاسم فقط ورمزاً لوحدة ممالك بريطانيا الست أو المملكة المتحدة
United Kingdom

وحتى اليوم لايزال هذا العهد سارياً بين (ملك أو ملكة) بريطانيا وبين الشعب الإنجليزي وهو ده السر في ان مقاليد الحكم في انجلترا في ايد رئيس الوزراء أما الملك فهو لقب شرفي فقط
المهم كان ده انتصار جديد للكنيسة والبارونات قدام الجماعات اليهودية لأن ضعف الملك يعني ضعف اليهود

ولما جاء الملك هنري الثالث 1216 م – 1272 م وهو ابن الملك هنري الثاني علي فكرة كل دول ملوك فرنساويين مش انجليز كان عمره 9 سنين ومسك الحكم فعليا سنة 1227 م
وفي سنة 1230 م أمر بمصادرة ثلث ما يملك اليهود و اعيدت تلك الاموال للدولة كما اعاد بعض منها الى الطبقات اللي انتزعت منهم بالربي
وفي سنة 1253 م لما الحكومة الفرنسة طردت اليهود من علي ارضها اتجه قسم كبير منهم لإنجلترا اللي رحبت بيهم
والحقيقة برضه ان نفوذ اليهود في الفترة دي كان قوي جدا واتمكنوا من السيطرة علي كبار رجال السلك الكنسي الانجليزي وعلي الكثير من النبلاء والسادة والاقطاعيين

وفضل منحني الثروة والنفوذ اليهودي في الصعود لدرجة ان هارون أوف لينكولن اليهودي وصل وبقي أغنى رجل في إنجلترا
وكان المرابون والحكماء اليهود بينتموا لطائفة أو جماعة اسمها
النورانيين
- وهي جماعة سرية قامت بعد اضطهاد أوروبا كلها لليهود بعد المذابح والمشانق اللي اتعملت ليهم
- وهي جماعة بتهدف للعمل بسرية تامة لتخليصهم من هذا الوضع المهين المزري ده بأي طريقة وبأي ثمن ويعيد ليهم الحقوق المسلوبَة، والسلطان والمجد اللي الرب أعطاه ليهم

وابتدت تكتر فضايح الرشوة والفساد وكمان حوادث القتل علي ايدين الجماعة دي وكان من أشهرها تهمة الدم سنة 1255 م لما خطفت الجماعة اياهم طفل من لنكولن Lincoln في أيام عيد الفصح اليهودي ، وعذبوه وصلبوه واستنزفوا دمه ، ورموه في بئر جنب بيت واحد من اليهود لغاية م لقاه ابوه وامه ميت وفي التحقيق اعترف اليهودي ده على شركائه ، وجرت محاكمة 91 يهودي أعدم منهم 18

ولما مات الملك
هنري الثالث سنة 1272 م وجاء بعده ابنه الملك ادوارد الاول
والحقيقة الراجل ده في الأول حاول يلاقي حل لمسألة يهود إنجلترا وكان شايف ان الجماعة اليهودية في انجلترا قل عددها جدا وخلاص مافيش منهم فايدة في الاقتصاد الانجليزي عشان كدة حاول توجيههم للعمل بالزراعة والتجارة والحرف التانية لكن كله الا الربا منعهم يشتغلوا فيه تاني

وأمر سنة 1275 م
- بمصادرة جميع املاك اليهود
- و قام بشنق 208 منهم
- مع اطلاق العنان للناس لتعذيبهم و اهانتهم و تعزيرهم
- وأصدر قانون اليهودية عام 1275 اللي كان الهدف منه تقليص سيطرة المرابين اليهود علي المدينين، مش بس من المسيحيين لكن حتى من الفقراء اليهود أنفسهم

ولكن المحاولة دي كان محكوم عليها بالفشل بسبب طبيعة المجتمع الغربي في العصور الوسطي وتقسيمه الهرمي الصارم
الكبير كبير .. والنص نص .. والصغير منعرفوش
وإذا كان الأثرياء من أعضاء الجماعة اليهودية قدروا يشتروا اراضي ويبقوا صحاب املاك الا ان الفقراء اضطروا إلى لطرق غير الشريفة عشان يعيشوا زي برد حواف العملات الذهبية وهو ما كان يُنقص قيمتها
وحينما اكتُشف أمر بعضهم بعد عام 1278، أمر الملك بتفتيش بيوتهم كما أمر بسجنهم وشنق 239 يهودياً

وتوالت جرائم اليهود في بريطانيا وتوالت فضايحهم الواحدة ورا التانية وكانت جريمة مدينة اكسفورد هي القشة اللي قطمت ظهر اليهود
ورغم الحقيقة انها قصة مكررة و حصلت كتير من سنة 1144 م لغاية سنة 1290 م الا انها كانت سبب مباشر في طردهم من انجلترا

وترجع اسباب الجريمة لعقيدة وتعاليم اليهود اللي بتقول ان عندهم كذا مناسبة دموية لإرضاء يهوه ( الرب )
- الاولي مناسبة عيد الفصح أو الفطيرة المقدسة
- والتانية مراسم ختان الاطفال
- والثالثة عيد البوريم
وحتي طقوس مراسم الزواج برضه لازم يكون فيها دم بشري

وتلخيصا لفكرة ( الفطيرة المقدسة ) دي يعني
الحصول علي دم بشري غير يهودي طبعا وخلطه بالدقيق اللي هيتعمل بيه فطائر عيد الفصح
والحقيقة ان التوراة فيها نص صريح بكده وبالتحديد في سفر أشعيا اللي بيقول
(( اما انتم أولاد المعصية ونسل الكذب المتوقدون للأصنام تحت كل شجرة خضراءالقاتلون في الأودية وتحت شقوق المعاقل ))

أما أحداث القصة فهي
ذبح اليهود لطفل صغير واخدوا دمه عشان يخلطوه مع الدقيق والذرة ويعملوا الفطيرة اياها
طبعا اتجنن الشعب الانجليزي لما اكتشف الجريمة دي وغضب جدا وثار ضد المرابين واليهود وفي الاخر استجاب الملك ادوارد الاول للشعب وثورته ضد المرابين والجالية اليهودية وشيوخهم التي تستهوي امتصاص الدماء وثروات قوت الشعب البريطاني كله

وأصدر الملك مرسوما ملكيا يقضي بطرد جميع الجاليات اليهودية من بريطانيا وتحريم عودتهم اليها مهما كانت الاسباب واعطاهم مهلة 3 شهور
لكن الجماهير البريطانية هاجت على الاحياء اليهودية واشعلت مساكنهم بالنيران، ثم هاجموا محلاتهم وتم احراق اكثر من خمسمائة يهودي

و اصدرت الكنيسة فتوى تثبت ان جميع ضحايا الاطفال واستنزاف دمائهم ماتوا شهداء من القديسين..
طبعا خاف اليهود وهربوا وراحوا علي فرنسا وكان وراهم الشعب الانجليزي بيسب وبيشتم فيهم وبيضرهم بالحجارة وبيكسر وراهم القلل وكان ده هو الجلاء الكبير لليهود

وفضلت بعد كدة انجلترا مافيهاش ولا يهودي واحد لمدة تزيد عن 400 سنة لغاية أيام كرومويل اللي سمح لهم بالرجوع ولكن تحت شروط ثقيلة جدا شيئاً فشيئاً بالاضافة انها بقت أول دولة اوربية تطرد اليهود كلهم من علي ارضها الأمر اللي شجع باقي الدول الاوربية وابتدوا يطردوا هما كمان اليهود

ولدينا مزيد...

الاثنين، يناير 25، 2010

الاضطهاد فى فرنسا ( الجزء الأخير)



اهلا بيكم في جديد التاريخ قبل الطبيخ
هنتابع النهاردة ان شاء الله باقي تدوينة اضطهاد اليهود في فرنسا في العصور الوسطى وكنا وقفنا المرة اللى فاتت عند الخطاب البونابرتي لليهود وبداية عهد من العطف والمساعدات الفرنسية لليهود
سنة 1806 عقد نابليون اجتماع مع 100
من وجهاء وأعيان وحكماء اليهود وطرح عليهم 12 سؤال بيتعلقوا بموقف اليهود من بعض القضايا والمشاكل المجتمعية في فرنسا علي اساس يعني ان فرنسا بلدهم برضه واتربوا فيها
1- هل يجوز شرعاً لليهودي أن يتزوّج أكثر من إمرأة؟
2- هل يسمح الدين اليهودي بالطلاق؟
وهل يصبح الطلاق ساري المفعول حتى من غير أن تعلنه المحاكم واذا ما تمّ بموجب قوانين مناقضة لأحكام القانون المدني الفرنسي؟
3- هل يمكن ليهودية أن تتزوّج مسيحياً، ولمسيحية أن تتزوّج يهودياً؟ أم أن الشريعة توجب أن يتزوّج الهود في ما بينهم؟
4- هل ينظر اليهود إلى الفرنسيين كأخوة لهم أم أن الفرنسيين هم غرباء؟ (ملاحظة: تعبير "الغريب" في العبرية هو "الآخر")
5- في كلا الحالتين، ماهي العلاقات التي تنص شريعتهم على وجوب إقامتها مع الفرنسيين الذين لا ينتمون إلى دينهم؟
6- هل ينظر اليهود المولودون في فرنسا، والذين يعاملهم القانون كمواطنين فرنسيين، إلى فرنسا كوطنهم؟وهل يترتّب عليهم واجب الدفاع عنها؟ وهل هم ملزمون بإطاعة القوانين وباتباع أحكام "القانون المدني"؟
7- من يعيّن الحاخامات؟
8- أي نوع من سلطة الشرطة يمارس الحاخامات بين اليهود؟ وما هي السلطة القضائية التي يمارسونها بينهم؟
9- هل تشتق أشكال الإختيار (أي تعيين الحاخامات)، والسلطة القضائية، من الشرائع أم أنها تكرّست بفعل العادات والتقاليد؟
10- هل تحظّر الشريعة على اليهود ممارسة مهن معينة؟
11- هل تحظر شريعة اليهود عليهم ممارسة الربا إزاء إخوتهم من اليهود؟
12- هل تحظر عليهم ممارسة الربا أزاء الغرباء؟

والحقيقة اغلب اجابات المجلس اليهودي كانت يا اما بالايجاب أو المرواغة
وقرر المجلس أن
- اليهودي يتعيَّن عليه أن يعتبر الأرض التي وُلد عليها وطنه،وعليه أن يدافـع عنهـا،
- كما يتعيَّن على كل يهــودي أن يعتبر بقية المواطنين إخوته
- كما أكد المجلس أن الشريعة اليهودية وقوانينها لا تتناقض البتة مع القانون الفرنسي المدني فاليهودية تَحظُر تعدد الزوجات،
- وقرر أن
الطلاق (بحسب الشريعة اليهودية) لا يصبح شرعياً إلا بعد الطلاق المدني،
وأن ...
الزواج (بحسب الشريعة اليهودية) لا يصبح شرعياً إلا إذا سبقه زواج مدني
- وبينت قرارات المجلس أن اليهودية لا تُحرِّم أية حرف يدوية أو وظائف
- وأن من المحبب لليهودي أن يعمـل في الزراعـة والأعمال اليدوية كما كان يفعل أسلافه في فلسطين
- كما بيَّنت أن اليهودية تحرم على اليهودي أخذ فائدة ربوية من المسيحي أو اليهودي

واتفقوا الجماعة ووصلوا لحل يرضي جميع الاطراف وخصوصا بعد مؤتمر السنهدرين سنة 1807 اللي اعلن فيه كل الحاخامات ولائهم للامبراطوروصدرت قوانين منع تعدد الزوجات والربا في المقابل اصدر نابليون قرار بالاعتراف بالدين اليهودي

ولأن اليهود الاشكناز برضه فضلوا علي عنادهم ورفضوا اي مساعي لاندماجهم في المجتمع الفرنسي .....
- غضب عليهم نابليون
- واضطهدهم
- وحرَّم عليهم التجارة الا بتصريح ورخصة مزاولة
- وضيق عليهم الخناق قوي

ونجحت الحيلة معاهم وفعلا معداش سنتين تلاتة الا وكان اليهود الاشكناز اندمجوا وتم تطبيعهم في المجتمع واشتغلوا في مهن وحرف مختلفة بجانب التجارة

تلخيص مهم
من اهم نتايج الثورة الفرنسية اللي تحصل عليها اليهود هو
* الاعتراف بيهم مواطنين لأول مرة في البلاد اللي عايشين فيها بعد الشتات الثاني والثالث
* وتم رفع إشارات التعريف بهم كيهود عنهم
* وتم إعطائهم فرصا متكافئة مع باقى المواطنين وقدروا بعدها انهم يشتغلوا في المراكز والوظائف الهامة

ومع انتشار العلمانية فى أنحاء أوروبا
- خرج اليهود من عزلتهم
- والتحقوا بالمدارس العلمانية
- واتسللوا بهدوء وخبث إلى حاشية الحكام فى ألمانيا وبولندا
- ووصلوا لشغل أماكن ومراكز مؤثرة بين رجال بلاطهم

وبكدة .....
اتقابلت حركة الهسكالا
( اللي هي حركة التنوير اليهودي والتمرد علي التلمود )
و حركة الإصلاح اليهودى
مع حركة التنوير الأوروبية ومبادئ الثورة الفرنسية

وكله كان في صالح مصالح اليهود عشان الفلسفة والثقافة العلمانية بقت هى جوهر الفكر فى أوروبا ، والمادية بقت هي كل شيء وساد استخدام العقل فى قياس الأمور والأشياء ، فخفّت حدة الكراهية والإضطهاد لليهود


ولدينا مزيد...

الأحد، يناير 24، 2010

الإضطهاد فى فرنسا



دخل اليهود فرنسا تقريبا سنة 212 م ايام الحكم الروماني لفرنسا وبدأوا بالاشتغال في التجارة وكانت اول القصيدة كفر لأنهم اشتغلوا بتجارة العبيد
ولأن الديانة المسيحية كانت الديانة الرسمية في البلاد فالكنيسة احتجت ع الموضوع ده ومنعت اليهود من تجارة العبيد 614 م

المهم بعد كدة سابوا تجارة العبيد وراحوا اشتغلوا في حاجة ارقي شوية اشتغلوا في تجارة الخمور واحتكروها وبقوا مسيطرين حتي علي الخمور اللي بتستخدمها الكنيسة في القداس برضه احتجت عليهم الكنيسة تاني ومنعت اليهود من المهنة دي
رجع اليهود واشتغلوا في مهنة تالتة وهي الربا
لكن لويس التاسع وقف في وش اليهود ساعتها وحارب اليهود وضيق عليهم الخناق

ولما تولي لويس السابع الحكم 1137 – 1180 م رجع لليهود شوية من كرامتهم المهدرة ورغم ان الراجل ده كا مسيحي متدين جدا الا انه حمي اليهود وسمح لهم بالاشتغال والتجارة علي نطاق واسع
لكن في سنة (1306) وقف فيليب ملك فرنسا وقالها صريحة أنه على كل يهود فرنسا أن يختاروا بين ثلاث:
  • إما الخروج النهائي من فرنسا
  • وإما القتل
  • وإما التنصُّر!
انقسم اليهود لـ فريقين
الفريق الأول راح علي الأندلس (إسبانيا) اللي كان حكامها في الوقت ده هم المسلمون واللي اشتهروا بالعدالة والسماحة والحرية الدينية والسماح للأقليات المختلفة بممارسة شعائرهم المهم
أما الفريق اليهودي التاني عملوا بالظبط زي ماقالهم حاخامات اليهود في فرنسا، واتحولوا للنصرانية ظاهريا وفضل الفريق الخطير ده مستخبي ورا عباءة النصرانية، لدرجة إن فيه منهم اللي دخل البلاط الكنسي، وترقى في المناصب الدينية النصرانية، وبقي من أئمة النصارى في فرنسا وأوربا!
المهم اطرد منهم ما لا يقل عن الـ (100000) يهودي واتصادرت أموالهم وممتلكاتهم
ولأنهم سابوا فراغ اقتصادي هايل
ولأن القدرة التجارية في فرنسا قلت قوي
ولأن الوضع المالي ضعف ع الاخر
رجعوا اليهود تاني بعد عشر سنين من طردهم لكن حتى بعد مارجعوا فضلوا في اضطهاد حتي ان الرهبان اطلقوا علي هم اسم الرعاة
وحاول اليهود بشتي الطرق والكباري انهم يتخلصوا من خطر الرهبان اللي وقفوا ليهم ع الواحدة الا انهم في النهاية اطردوا تاني من فرنسا سنة 1321 م بحجة ان اليهود هما السبب في انتشار مرض الجذام علي الأراضي الفرنسية وفضلت فرنسا 40 سنة مافيهاش يهودي واحد
لكن اليهود ماسكتوش ورجعوا تاني سنة 1359 م وفى عام 1394م طردهم الملك تشارلز السادس
وبقت فرنسا خالية تماماً من اليهود وقتا ثانى دولة أوربية تتخلص من اليهود وفضلت فرنسا ع الحال ده لغاااية قيام الثورة الفرنسية اللي انصفت اليهود وخصوصا السفارديم ومَنحتهم كل حقوق المواطنة ، ودمجتهم في المجتمع عن طريق فتح المدارس لأبنائهم ، وفتح باب الوظائف قدامهم
وكان نابليون بونابرت أول المشجعين والمساعدين لليهود عكس كل الملوك الفرنسيين اللي فاتوا لدرجة ان الباشا ده هو أول من طرح في العصر الحديث فكرة توطين اليهود في فلسطين
أه ماتستغربوش ... !
حصل الكلام ده وقت قيادته للحملة على بلاد الشام 1799 , وهو بيحاصر مدينة عكا لما وجه نداء لـ يهود اسيا وافريقيا كلهم يطلب منهم السير وراء القيادة الفرنسية عشان يتم استعادةالعظمة الاصلية ليت المقدس . ووعد بأنه سيعيد اليهود الى الارض المقدسة ان ساعدوه في انجاز مهمته
وده نص الوعد الفرنسي:
(
من نابليون القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية الفرنسـية في أفريقيا وآسيا إلى ورثة فلسطين الشرعيين.
أيها الإسرائيليون، أيها الشعب الفريد، الذين لمتستطع قوى الفتح والطغيان أن تسلبهم اسمهم ووجودهم القومي وإن كانت قد سلبتهم أرضالأجداد فقط.
إن مراقبي مصائر الشعوب الواعين المحايدين ـ وإن لم تكن لهم مواهب المتنبئين مثل أشعياء ويوئيل ـ قد أدركوا ما تنبأ به هؤلاء بإيمانهم الرفيع من دمار وشيك لمملكتهم ووطنهم: أدركوا أن عتقاء الإله سيعودون لصهيون وهم يُغنّون،وسيُولَد الابتهاج بتَملُّكهم إرثهم دون إزعاج، فرحاً دائماً في نفوسهم
{أشعياء35/10 {
انهضوا إذن بسرور أيها المبعدون. إن حرباً لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، تخوضها أمة دفاعاً عن نفسها بعد أن اعتبر أعداؤها أرضها التي توارثوها عن الأجداد غنيمة ينبغي أن تُقسَّم بينهم حسب أهوائهم. وبجرة قلم من مجلس الوزراء تقوم للثأر وللعار الذي لحق بها وبالأمم الأخرى البعيدة.
ولقد نُسي ذلك العار تحت قيدالعبودية والخزي الذي أصابكم منذ ألفي عام. ولئن كان الوقت والظروف غير ملائمة للتصريح بمطالبكم أو التعبير عنها، بل وإرغامكم على التخلي عنها، فإن فرنسا تقدم لكم إرث إسرائيل في هذا الوقت بالذات، وعلى عكس جميع التوقعات.
إن الجيش الذي أرسلتني العناية الإلهية به، والذي يقوده العدل ويواكبه النصر، جعل القدس مقراً لقيادتي، وخلال بضعة أيام سينتقل إلى دمشق المجاورة التي لم تَعُد تُرهب مدينة داود.
يا ورثة فلسطين الشرعيين:
إن الأمة التي لا تتاجربالرجال والأوطان، كما فعل أولئك الذين باعوا أجدادهم لجميع الشعوب
[يوئيل 4/6]،
تدعوكم لا للاستيلاء على إرثكم بل لأخذ ما تم فتحه والاحتفاظ به بضمانها وتأييدها ضد كل الدخلاء.
انهضوا وأظهروا أن قوة الطغاة القاهرة لم تُخمد شجاعة أحفادهؤلاء الأبطال الذين كان تَحالُفهم الأخوي شرفاً لإسبرطة وروما
[مكابيون 12/15]
وأن معاملـة العبـودية التي دامت ألفي عام لم تُفلح في إخمادها.
سارعوا! إن هذه هي اللحظة المناسبة ـ التي قد لا تتكرر لآلاف السنين ـ للمطالبة باستعادة حقوقكم ومكانتكم بين شعوب العالم، تلك الحقوق التي سُلبت منكم لآلاف السنين، وهي وجودكم السـياسي كأمة بين الأمم، وحقـكـم الطـبيعي في عبادة يهـوه، طبقاً لعقيدتكم،علناً وإلى الأبد
[يوئيل 4/20])
لحد كدة وخلص الخطاب البونابرتي لليهود لكن الحقيقة ماوقفش العطف ولا خلصت المساعدات الفرنسية لليهود

ولدينا مزيد...

الخميس، يناير 21، 2010

عندما تتحول الصهيونية الي نكتة



عبد الوهاب المسيري

عندما تتحول الصهيونية الي نكتة
الصهيونية في جوهرها هي .... حركة لتخليص أوروبا من الفائض البشري اليهودي (Jewish surplus ) عن طريق نقله من أوروبا وتوطينه في أية منطقة خارجها، وقد استقر الرأي على أن تكون فلسطين هي هذه المنطقة نظراً لأهميتها الإستراتيجية، وارتباطها في الوجدان الغربي باليهود

وحتى يتم تجنيد الجماهير اليهودية وتسهيل عملية نقلهم، خدعهم الغرب بقوله إنهم سيذهبون إلى أرض بلا شعب، وإنه إن وُجد فيها شعب سيكون من السهل إبادته أو نقله أو استعباده كما حدث في التجارب الاستيطانية الإحلالية الأخرى

وبالفعل فُتحت أبواب فلسطين للهجرة الاستيطانية اليهودية التي كانت تحميها قوة الاحتلال البريطانية। وتم إعلان الدولة الصهيونية العام 1948، وتصور المستوطنون أنهم كسبوا المعركة ضد السكان الأصليين. ولكن بعد بضع سنوات قليلة من الهدوء بدأت المقاومة الفلسطينية النبيلة بشكل فردي ثم ظهرت فصائل المقاومة الفلسطينية الواحدة تلو الأخرى، وراحت تطور من قدراتها تدريجياً إلى أن وصلت إلى إنتاج الصواريخ وتحسين أدائها

ومن الطريف أنه نظراً لبساطة هذه الصواريخ وبدائيتها، فإن الرادارات الإسرائيلية غير قادرة على رصدها، ولذا ظهرت نكتة في إسرائيل تقول إنه لابد وأن تزود إسرائيل المقاومة الفلسطينية بصواريخ سكود حتى يمكن للرادارات الإسرائيلية أن ترصدها.
وتدريجياً بدأ الإسرائيليون يشعرون أن انتصاراتهم العسكرية لا معنى لها، وأنها لم تنجح في تحقيق السلام أو الأمن لهم
(فيما سماه المؤرخ الإسرائيلي يعقوب تالمون "عقم الانتصار" مقتبساً عبارة هيجل) وأنهم خُدعوا عندما صُوِّر لهم أن عملية الاستيطان في فلسطين سهلة، وتدريجياً تنامى إحساس بالورطة التاريخية।

ولكن ماذا يمكن لهم أن يفعلوا؟ أحد الحلول هو تجاهل الورطة تماماً، وهذا ما تعبر عنه أحداث هذه القصيدة الفكاهية التي كتبها الشاعر الإسرائيلي إفرايم سيدون إبان الانتفاضة الأولى (والتي رفض التلفزيون الإسرائيلي إذاعتها)
تدور أحداث القصيدة في غرفة صالون
يجلس فيه أربعة أشخاص: الأب والأم والطفل، أما رابعهم فهو الجندي الصهيوني، وبالتالي فهي خلية استيطانية سكانية مسلحة وقد اندلع خارج المنزل حريق (رمز الانتفاضة وظهور الشعب الفلسطيني) وبدأ الدخان يدخل البيت عبر النافذة، إلا أن الأربعة يجلسون بهدوء ويشاهدون مسلسلاً تلفزيونياً ولا يكترثون بشيء ثم ينشد الجميع:
هنا نحن جميعاً نجلس
في بيتنا الصغير الهادئ
نجلس في ارتياح جذل
هذا أفضل لنا، حقاً إنه أفضل لنا
- الأم: جيد هو وضعنا العام
- الجندي: أو باختصار.. إيجابي...
- الأب: وإذا كانت هنا جمرة تهدد بالحريق
- الأم: طفلي سينهض لإطفاء الحريق
- الأب: وإذا اندلعت هنا وهناك حرائق صغيرة
- الأم: سيسرع ابني لإطفائها بالهراوة
- الأب: انهض يا بني اضربها قليلاً
ويخاطب الأب النار فيخبرها أنها مسكينة، وأنها لن تؤثِّر فيه من قريب أو بعيد، وأنه سيطفئها في النهاية. وحينما تأكل النيران قدميه لا تضطرب الأم، فالأمر في تصورها ليس خطيراً، إذ لديه -كما تقول- "قدم صناعية" (لعلها مستوردة من الولايات المتحدة)، والوقت -كما يقول الأب- "يعمل لصالحنا". ولكن الطفل ينطق مرة أخرى بالحقيقة المرة:
- الطفل: بابا، بابا، لقد حرقنا الوقت [الزمن]
- الأب: اسكت
- الأم: إن من ينظر حولنا ويراقب، يرى كم أن الأب لا ينطق إلا بالصدق كعادته
- الأب والأم: لقد أثبتنا للنار بشكل واضح من هو الرجل هنا ومن هو الحاكم
- الطفل: ولكن بابا... البيت...
- الأب: لا تشغلنا بالحقائق

وهذه القصيدة الفكاهية شأنها شأن النكت، تخبئ رؤية متشائمة بشأن مستقبل المستوطنين الصهاينة الذين يستقرون في المكان وينكرون الزمان، فتحرقهم الحقيقة وهم جالسون يراقبون مسلسلاً تلفزيونياً في هدوء وسكينة، أو يستمعون إلى الدعاية الصهيونية التي تنسيهم واقعهم في رضا كامل!

ويتضح هذا الإحساس بالعبثية وفقدان الاتجاه عند الإسرائيليين في ظهور موضوع "الخوف من الإنجاب" في القصص الإسرائيلية. فمن المعروف أن الدولة الصهيونية تشجع النسل بشكل مهووس لا حباً في الإخصاب والأطفال، وإنما وسيلة لتثبيت أركان الاستعمار الاستيطاني।

ولكن من المعروف أيضاً أن معدل الإنجاب في إسرائيل من أقل المعدلات في العالم، حتى أنهم فكروا في أن يعلنوا للإنجاب عاماً يركز فيه الإسرائيليون لإنجاب أطفال أكثر. وكان رد الإسرائيليين، كما هو متوقع، سريعاً وحاسماً وملهاوياً، إذ قال أحد أعضاء الكنيست إن على رئيس الوزراء أن يعود إلى منزله فوراً للقيام بواجبه الوطني مع زوجته.
وهو بالمناسبة واجب وطني بالفعل، فكما يقول أستاذ الجغرافيا الإسرائيلي أرنون سوفير إن "السيادة على أرض إسرائيل لن تُحسَم بالبندقية أو القنبلة اليدوية بل ستُحسَم من خلال ساحتين: غرفة النوم والجامعات، وسيتفوق الفلسطينيون علينا في هاتين الساحتين خلال فترة غير طويلة"।

ومن هنا الإشارة إلى المرأة الفلسطينية النفوض، التي تنجب العديد من الأطفال، بأنها "قنبلة بيولوجية"। وتعود ظاهرة العزوف عن الإنجاب إلى عدة أسباب عامة (تركُّز الإسرائيليين في المدن-علمنة المجتمع الإسرائيلي-التوجه نحو اللذة... إلخ). لكن لا يمكن إنكار أن عدم الإنجاب إنما هو انعكاس لوضع خاص داخل المجتمع الإسرائيلي وتعبير عن قلق الإسرائيليين من وضعهم الشاذ، باعتبارهم دولة مغروسة بالقوة في المنطقة، مهددة دائماً بما يسمونه المشكلة الديموغرافية، أي تزايد عدد العرب وتراجع عدد المستوطنين اليهود.

ويعبر الإحساس العميق بالورطة التاريخية التي وجد الإسرائيليون أنفسهم فيها بهذه النكتة التي أطلقها أحد المسؤولين الصهاينة إبان احتفالات الذكرى الأربعين لتأسيس إسرائيل، إذ قال إن المشروع الصهيوني كله يستند إلى سوء فهم وخطأ، إذ كان من المفروض أن يتم في كندا بدلاً من فلسطين।

ويرجع هذا إلى تعثُّر لسان موسى التوراتي،
فحينما سأله الإله أي بلد تريد؟ كان من المفروض أن يقول "كندا" على التو ولكنه تلعثم وقال "كاكاكا- نانانا" فأعطاه الإله "أرض كنعان" (أي فلسطين) بدلاً من كندا، فهاج عليه بنو إسرائيل وماجوا وقالوا له "كان بوسعك أن تحصل على كندا بدلاً من هذا المكان البائس الخرب، هذا الوباء الشرق أوسطي الذي تحيط به الرمال والعرب"। والنكتة هنا تعبِّر عن إحساس عميق بالخوف من تزايد العرب وتصاعد المقاومة وبالطريق المسدود الذي يؤدي إلى العدمية الكاملة.

وتتسم المجتمعات التي يُقال لها متقدمة بتصاعد معدلات الاستهلاك، خاصة وأن هذه المعدلات أصبحت واحدة من أهم مؤشرات التقدم। والمجتمع الإسرائيلي يقال له "متقدم" ولذا نجد أن معدلات الاستهلاك فيه عالية. ولكن المشكلة أنه أيضاً مجتمع استيطاني. والتوجه الاستهلاكي يقوض من مقدرته القتالية، لأن هذا التوجه يصاحبه توجه شديد نحو اللذة وانصراف عن المثل الأيديولوجية الاستيطانية التي تتطلب الانضباط والاستعداد العسكري والمقدرة على إرجاء الإشباع.

وقد كان المجتمع الصهيوني يتسم بهذه السمات. ولكن بعد حرب 1967 انفتحت بوابة الاستهلاكية، وهي تتزايد يوماً بعد يوم، وبدلاً من المستوطن القديم الذي كان يحمل المحراث بيد، والمدفع الرشاش باليد الأخرى، ظهر ما يطلق عليه "روش قطان" وهو الإنسان ذو المعدة الكبيرة والرأس (روش) الصغيرة (قطان) الذي لا يفكر إلا في مصلحته ومتعته واحتياجاته الشخصية، وينصرف تماماً عن خدمة الوطن أو حتى التفكير فيه।

إنه إنسان استهلاكي مادي لا يؤجل متعة اليوم إلى الغد، غير قادر على إرجاء الإشباع، فهو غير واثق تماماً من الغد، فاليوم خمر بلا شك، ولكن الغد مظلم تماماً، فينغمس في الاستهلاك، خاصة وأنه ينسيه أزمة المعنى وفقدان الاتجاه।

ولذا يقال إن سياسة الدولة الصهيونية -حسب إحدى النكات الإسرائيلية- هي تزويد جماهيرها بال T. V. C. وهي الأحرف الأولى لـ Video, and Cars وT.V. أما الشباب فيُشار له باعتباره جيل الـM T V وهي محطة الفيديو كليبات الشهيرة التي تركز على الرقص والغناء والجسد ولا تذكر العالم الخارجي من قريب أو بعيد।

كما يُشار إليه باعتباره جيل الإكسبريسو، أي الشباب الذين يجلسون على المقاهي فيشربون قهوة الإكسبريسو ولا يشغلون بالهم بالوطن القومي اليهودي ومعاركه المستمرة المختلفة. وحسب الحلم الصهيوني كان من المفروض أن تصبح إسرائيل نوراً للأمم (ذات فولت عال جداً) ولكنها أصبحت -حسب قول أحد الصحفيين الإسرائيليين- مجتمع الثلاثة ف (V): الفولفو والفيديو والفيلا

وأشار أحد الصحفيين الإسرائيليين إلى أن الإسرائيليين
يعملون مثل شعوب أميركا اللاتينية (أي لا يعملون)
ويعيشون مثل شعوب أميركا الشمالية (أي يتمتعون بمستوى معيشي عال)
ويدفعون الضرائب مثل الإيطاليين (أي يتهربون منها)
ويقودون السيارات مثل المصريين (أي بجنون)।
وقد أشار المعلق العسكري الإسرائيلي زئيف شيف إلى الاستيطان في الضفة الغربية بأنه "استيطان دي لوكس" فالمستوطنون هناك استهلاكيون وليسوا مقاتلين، يتأكدون من حجم حمام السباحة ومساحة الفيلا قبل الانتقال إلى المستوطنة.
ولذلك تشير الصحف الإسرائيلية إلى هذا الاستيطان باعتباره "الصنبور الذي لا يُغلَق أبداً" بل إنهم يشيرون إلى "محترفي الاستيطان" (بالإنجليزية: ستلمنت بروفشنالز settlement professionals) وهم المستوطنون الذين يستوطنون في الضفة الغربية انتظاراً للوقت الذي تنسحب فيه القوات الإسرائيلية ليحصلوا على التعويضات المناسبة (كما حدث في مستوطنة ياميت في شبه جزيرة سيناء)

كما يشير الإسرائيليون إلى الاستيطان المكوكي (بالإنجليزية: شاتل ستلمنت shuttlesettlement) وهي إشارة للمستوطنين الذين يستوطنون في الضفة الغربية بسبب رخص أسعار المساكن وحسب، ولكنهم يعملون خلف الخط الأخضر وهو ما حوَّل المستوطنات إلى منامات يقضي فيها المستوطنون سحابة ليلهم، أي أنهم ينتقلون كالمكوك بين المستوطنات التي يعيشون فيها بالضفة الغربية ومكاتبهم التي يعملون فيها بالمدن الإسرائيلية وراء الخط الأخضر।

ومن حق أي شعب أن يستهلك بالقدر الذي يريد ما دام يكد ويتعب وينتج ثم ينفق، ولكن الوضع ليس كذلك في إسرائيل، فهم يعرفون أن الدولة الصهيونية "المستقلة" لا يمكن أن توفر لنفسها البقاء والاستمرار ولا أن توفر لهم هذا المستوى المعيشي المرتفع إلا من خلال الدعم الاقتصادي والسياسي والعسكري الأميركي المستمر، ما دامت تقوم بدور المدافع عن المصالح الأميركية، أي أن الدولة الصهيونية دولة وظيفية، تُعرَّف في ضوء الوظيفة الموكلة لها।

وقد وصف أحد الصحفيين الإسرائيليين الدولة الصهيونية بأنها "كلب حراسة، رأسه في واشنطن وذيله في القدس" وهو وصف طريف ودقيق، وصريح وقاس.
ولكن هناك دائماً الإحساس بالنكتة. فعندما طرح أحد وزراء المالية خطة "دولرة" الشيكل أي ربطه بالدولار (وهي خطة رُفضت نظرياً في حينها وإن كانت نُفِّذت عملياً) اقترحت عضوة الكنيست جيئولا كوهين أن توضع صورة أبراهام لنكولن على العملة الإسرائيلية جنباً إلى جنب مع صور زعماء إسرائيل ونجمة داود، وأن يُدرَّس التاريخ الأميركي للطلاب اليهود بدلاً مما يسمى "التاريخ اليهودي".
وأوردت صحيفة "جيروزاليم بوست" الحوار الخيالي التالي بين وزير المالية وشخص آخر:
الوزير: الخطوة الأولى هي أن نُخفِّض الميزانية، أما الثانية فهي تحطيم الشيكل واستخدام الدولار.
الآخر: وما الخطوة الثالثة؟
الوزير: الأمر واضح جداً، ننتقل كلنا إلى بروكلين (أحد أحياء اليهود في نيويورك).
لكل ما تقدم، يشعر الإسرائيليون أن الصهيونية لم تعد هي الخريطة التي تهديهم سواء السبيل، ففلسطين التي كان يُشار إليها بأنها "أرض بلا شعب" ظهر أنها فيها شعب، وأنه يقاوم المحتلين بلا هوادة، ولا يكل ولا يتعب من المقاومة.
وقد لاحظ أحد الكُتَّاب الإسرائيليين أنه لا يوجد فارق كبير بين الصيغتين "صهيوني" (بالعبرية: تسيوني tzioni)
و"غير المكترث" (بالعبرية: تسيني tzini)
والفارق الوحيد بينهما في الإنجليزية هو حرف (o) أي زيرو
فالصهيونية، هذه الأيديولوجية المشيحانية التي تدَّعي أنها القومية اليهودية، والتي تتطلب الحد الأقصى من الحماس والالتزام، فَقَدت دلالتها وأصبحت شيئاً لا يكترث به اليهود أعضاء هذه القومية المزعومة الذين تحاول الصهيونية "تحريرهم" من أسرهم في "المنفى"!

ويشير أحد الكُتَّاب الفكاهيين في إسرائيل إلى أن كلمتي
"زايونيزم Zionism" الصهيونية
و"زومبي Zombie" (وهو الميت الذي تُعاد له الحياة بعد أن تدخل جسده قوة خارقة،ولذا يمكنه الحركة ولكنه لا يستعيد القدرة على الكلام أو حرية الإرادة)
تردان في نفس الصفحة من المعجم الإنجليزي، الأمر الذي يدل -حسب تصوُّره- على ترابطهما، وأن الصهيونية إن هي إلا زومبي، أي جسد متحرِّك لا حياة فيه ولا معنى له.
وهذا الكاتب الكوميدي لم يجانب الحقيقة كثيراً، فهناك العديد من المستوطنات الفارغة، تنعى من بناها، لا يسكن فيها أحد، ويُطلَق عليها بالإنجليزية: دمي ستلمنت dummy settlement। وقد آثرنا ترجمتها بعبارة "مستوطنات الأشباح" أو "مستوطنات زومبي" فهي جسد قائم لا حياة فيه.

ونظراً لكل هذه التطورات أصبحت كلمة "صهيونية" (تسيونوت بالعبرية) تعني "كلام مدع أحمق" (صحيفة جيروزاليم بوست، 26 أبريل/ نيسان 1985) وتحمل أيضاً معنى "التباهي بالوطنية بشكل علني مُبالَغ فيه" وتدل على الاتصاف بالسذاجة الشديدة في حقل السياسة (صحيفة إيكونوميست، 21 يوليو/ تموز 1984وكتاب برنارد أفيشاي مأساة الصهيونية، ص 26).
ومن الواضح أن حقل الكلمة الدلالي أو منظورها يشير إلى مجموعتين من البشر: صهاينة الخارج، أي الصهاينة التوطينيون الذين يحضرون إلى إسرائيل ويحبون أن يسمعوا الخطب التي لا علاقة لها بالواقع، ولذا فهي ساذجة، مليئة بالادعاءات الحمقاء والتباهي العلني بالوطنية।

وتشير في الوقت نفسه إلى الصهاينة الاستيطانيين الذين يعرفون أن الخطب التي عليهم إلقاؤها إن هي إلا خطب جوفاء ومبالغات لفظية لا معنى لها، ولكن عليهم إلقاءها على أية حال حتى يجزل لهم الضيوف العطاء।

والمقصود الآن بعبارة مثل "اعطه صهيونية" هو "فلتتفوه بكلام ضخم أجوف لا يحمل أي معنى" فهو صوت بلا معنى، وجسد بلا روح، ودال بدون مدلول، أو كما نقول بالعامية المصرية "هجّص" فالمسألة "هجص في هجص". ويمكن أن نضيف لزيادة الدلالة "والأرزاق على الله" أو فلنُعلمن العبارة ونقول "والأرزاق على الولايات المتحدة ويهود الدياسبورا"!! والله أعلم.


ولدينا مزيد...

الاثنين، يناير 18، 2010

خرافة أرض الميعاد ووحدة الجنس اليهودي




خرافة أرض الميعاد ووحدة الجنس اليهودي .. حقائق كشفها جمال حمدان مبكراً

محيطالسيد حامد

تقوم الدعاية الصهيونية علي أكذوبتين أساسيين

الأولى أن اليهود تعرضوا طوال تاريخهم للاضطهاد , وبلغ هذا الاضطهاد مبلغه في ألمانيا النازية, ويستدر اليهود عطف العالم بهذه الأسطورة

والثانية تقول بأن اليهود يحق لهم تأسيس وطن قومي في فلسطين لأن يهود بني إسرائيل بعد أن خرجوا منها ظلوا بمنأى عن الاختلاط الدموي مع الشعوب التي انتشروا بينها وعلي هذا فيهود اليوم هم النسل المباشر لبني إسرائيل التوراة, شعب الله المختار الذي وهبه الله ارض الميعاد.

ولهدم أسس تلك الدعاية وتفنيدها علمياً أصدر المفكر والعالم الكبير جمال حمدان كتابه الشهير " اليهود أنثروبولوجيا" في فبراير عام 1967,

وفيه أثبت

أن 95 % من اليهود المعاصرين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين

كما أثبت كذلك

ان الاضطهاد الذي تعرض له اليهود لم يكن بسبب التعصب الديني وإنما يرجع إلي طريقة حياة اليهود واستعلائهم علي غيرهم من الأمم

ونستعرض فصولا من الكتاب الصادر عن دار " الهلال" والذي تسبب في اغتيال صاحبه

وللعلم فإن الأنثروبولوجي هو علم دراسة البشر ، في كل مكان وطوال الوقت, وتتعلق أسئلته الأساسية بـ ما الذي يميز الإنسان من ناحية الصفات الجسدية, ولماذا هناك تباينات واختلافات بين المجموعات المختلفة من البشر

رحلة في التاريخ القديم

يرتبط ذكر اليهود تاريخيا بقصة أبوالأنبياء سيدنا إبراهيم – عليه السلام - الذي عاش في القرن 18 قبل الميلاد في جنوب العراق , وهاجر مع قومه حتى وصلوا إلي حوران في فلسطين, وهناك يولد لإبراهيم سيدنا اسحق , ولاسحق سيولد سيدنا يعقوب ، عليهم السلام , ومن أبناء يعقوب الاثني عشر ستتأصل الأسباط في التاريخ والتوراة

وحينما وصل اليهود فلسطين وجدوها مسكونة بالكنعانيين, فدخل الطرفان في حرب انتهت بسيطرة العبرانيين علي التلال والأراضي المنخفضة الفقيرة الداخلية في حين ظلت السهول الغنية في أيدي الكنعانيين الأصليين.

وبعد 150 عاما فقط من هجرة إبراهيم, يهاجر يعقوب وأولاده إلي مصر بسبب القحط الشهير, وفيها استقروا بأرض جاشان ( وادي الطميلات والشرقية) نحو 350 عاما إلي أن خرج بهم سيدنا موسى – عليه السلام - حوالي 1300 ق . م هربا من انتقام فرعون لتعاونهم في خيانة واضحة مع الهكسوس غزاة مصر.

خرج اليهود من مصر إلي سيناء, وعاقبهم الله بـ" التيه" في سيناء 40 عاما حتى قادهم يشوع إلي نهر الأردن حيث انتزعوا بعضا من أرض كنعان الداخلية. وفي عام 1000 ق . م يؤسس نبي الله داود عليه السلام مملكة إسرائيل ويتخذ من أورشليم, أي مدينة السلام, عاصمة له , لكن دولته انشطرت بعد خليفته سليمان إلي مملكتين, مملكة يهوذا في الجنوب ومملكة إسرائيل شمالا في السامرة , وأصبحت الدولتين متحاربتين حتى قضي سرجون الآشوري عام 721 ق م علي الدولة الشمالية وقضي نبوخذ نصر البابلي علي الدولة الجنوبية في 586 ق م .

اليهود في الشتات

تعرض اليهود لثلاث أو أربع مراحل من الشتات,
بدأت الأولي
مع سرجون الآشوري الذي نقل كثير من إسرائيلي السامرة إلي بابل,
كما نقل نبوخذ نصر أغلبية اليهود إلي بابل, وحينما سمح الفرس بعد نصف قرن لليهود بالعودة عادت قلة ضئيلة تقدر بنحو 50 ألفا , أما الأغلبية فبقيت في العراق وانتشرت في فارس وأفغانستان وبخاري وسمرقند, والقوقاز والهند والصين.

أما يهود الجزيرة العربية فيقول جمال حمدان أنه لا يوجد دليل يؤكد انتمائهم إلي يهود الشتات البابلي , والأرجح أنهم عرب تحولوا إلي اليهودية وليسوا من يهود فلسطين , وكذلك الحال ليهود اليمن فقد تحول عدد كبير من سكان البلاد إلي اليهودية.

والشتات الثاني
هو الشتات الهلليني الذي بدأ مع فتوح الإسكندر واستمر مع السلوقيين والبطالسة ثم البيزنطيين ؛ حيث انتشر اليهود في كل أنحاء العالم الهللينستسي والبيزنطي , وفي الإسكندرية كانوا يشكلون ثلث سكان المدينة, وعدا مصر تركز اليهود في مركزان:
البلقان و سواحل البحر الأسود, وأرسل يهود البلقان عناصر منهم إلي روسيا।

ولعب التتار دورا مهما في التاريخ اليهودي فقد تحولت دوله الخزر التترية إلى اليهودية في القرن السابع أو الثامن الميلادي وبهذا أصبح في المنطقة يهود أصليين ويهود متحولين من السكان المحليين.

الشتات الروماني هو الشتات الثالث
فقد خرب الرومان أورشليم في مذبحة عام 70 م , وحينما عاد اليهود للثورة 135 م عاقبهم الرومان بمذبحة نهائية قضت وإلي الأبد علي علاقة اليهود بفلسطين كدولة وكقومية।

وقام الرومان بنفي من تبقي علي قيد الحياة من اليهود إلي سائر أنحاء الإمبراطورية, وكان عددهم 40 ألف فقط , وفي القرن الخامس الميلادي وصل العدد ما بين 4 و 7 ملايين , أي أنهم ضاعفوا أنفسهم بين 100 و 180 مرة , وهذه الزيادة قد تعني أن تزايدهم كان بالتحول والتبشير كما سنري. .

نصل أخيرا إلي الشتات الحديث, وبدأ مع اكتشاف الأمريكتين وهجرة عدد كبير من اليهود إلي أمريكا حتى أصبحت تضم أكبر عدد من اليهود في العالم . ومع الاضطهاد النازي خرجت أعداد كبيرة أخري إلي الولايات المتحدة وتوجهت أعداد أخرى إلي فلسطين.

طوائف اليهود الثلاث


ينقسم اليهود في العصور الحديثة إلي ثلاثة طوائف أساسية,

وهي
  • الأشكناز
  • والسفاردي
  • واليهود الشرقيين

الأشكناز والسفاردي كلمتان قديمتان في التوراة استعارتهما اليهودية في العصور الوسطي لتميز بين يهود ألمانيا ويهود أسبانيا علي الترتيب ، اعتقادا منهم بأن يهود ألمانيا ينحدرون من نسل قبيلة بينامين

والسفارديم يدعون أنهم "أرستقراطية" اليهود, لكن الأشكناز يؤلفون الأغلبية العددية والطبقة المتفوقة حضاريا إلي حد ما لدرجة أنهم يحتقرون السفارديم.

وينتشر الأشكناز اليوم في غرب ووسط وشرق أوروبا , بالإضافة إلي العالم الجديد , وجنوب أفريقيا واستراليا।

في حين يمثل السفارديم يهود البلقان والشرق الأدنى , وبعض المستعمرات والجاليات المبعثرة علي شواطئ البحر المتوسط بالإضافة إلي امتدادهم في العالم الجديد.

أما اليهود الشرقيين فإنهم يمثلون مجموعة قائمة بذاتها استمدت أصولها القديمة من فلسطين, وهم إذا كانوا الأقرب إلي الأصول الفلسطينية فإنهم الأقل عددا ومرتبة بين اليهود, وينظر إليهم السفارديم والأشكناز نظرة احتقار وازدراء.

مجتمع الجيتو

في هذا الفصل يتحدث كتاب جمال حمدان أنه في كل الأماكن التي انتقل اليهود إليها فقد عاشوا في مكان خاص بهم وحدهم, وربما يعود سبب هذه العزلة إلي قوانين الدول التي عاش فيها اليهود احكاما للرقابة عليهم ومنع اختلاطهم بغيرهم , ولكن كثيرا ما ترجع هذه العزلة إلي صنع اليهود أنفسهم سعيا منهم إلي التركز والاحتشاد في نقطة واحدة ضمانا للحماية.

واليهودي مرتبط دائما بالمال والتجارة والسمسرة والربا أبدا, ويكره العمل اليدوي الشاق أو في الخلاء, يكره الجهد الجسماني عامة, ويفضل أن يعيش بعقله لا بعضله. من هنا يبتعد عن الزراعة والصناعة ويركز علي العيش في المدن حيث الأعمال الحرة والمعاملات التجارية والنشاطات المصرفية والمالية ...الخ. وهذا الأمر هو سبب كراهية الأمم لهم, ولعله – أكثر من التعصب الديني – المصدر الأول لاضطهادهم ومقتهم

الأصل الجنسي لليهود

نصل الآن إلي أساس الدعاية الصهيونية, فبعد كل هذا الشتات الذي تعرض له اليهود تحاول آلة الدعاية أن تسخر الأنثروبولوجية لتثبت أن يهود بني إسرائيل بعد أن خرجوا من فلسطين حافظوا علي نقائهم الجنسي !.

يفند جمال حمدان تلك الأساطير بالأساليب العلمية, ويؤكد – بعد مقارنة يهود اليوم والمذكورين بالتوراة قديما متتبعا الصفات الجنسية من طول ولون بشرة وغير ذلك - أنه لا توجد وحدة جنسية بين اليهود ككل, ويستشهد بأقوال بعض العلماء اليهود أيضا مثل هوتون Hooton الذي يقرر بجزم قاطع "حقيقة هي لا شك فيها أن اليهود مختلطون جنسيا ومن وأصول طبيعية متنوعة".

والسؤال الآن :

كيف تم اختلاط أو تخليط اليهود ؟
وما هي الأدلة والشواهد عليه؟
لقد كان هناك طريقان أساسيان لانتشار اليهودية وتمددها :
التحول الديني سواء من الوثنية أو المسيحية
والتزواج والامتزاج الدموي

فنجد أن اليهود المذكورين بالتوراة قد تخلطوا في عقر دارهم مع جيرانهم من الفلسطينيين .

وطوال تاريخ اليهود نلمح ظاهرتين:
أعداد كبيرة من غير اليهود تدخل اليهودية
وفي نفس الوقت
أعداد من اليهود لا تقل ضخامة تخرج من اليهودية

وبالتالي فإن جسم طائفة اليهود ليس ثابتا جنسيا بل هو متحرك
ويقرر حمدان حقيقة خطيرة :

اليهود جنسيا آريون أكثر منهم ساميين أو بتعبير آخر إنهم أوروبيون يهودوا أكثر منهم يهود تأوربوا

ويؤكد حمدان بكتابه أيضا أننا لا يمكن علميا أن نستبعد من بعض يهود العالم نسبة ما من الأصل الفلسطيني القديم , لكن هؤلاء لا يزيدون علي نسبة بالغة الضآلة إلي أقصي حد. وقد توصلت دراسة لعالم بريطاني أن 95 % من اليهود ليسوا من بني إسرائيل التوراة وإنما هم أجانب متحولون أو مختلطون.

وترى الحركة الصهيونية – وفق الكتاب الذي بين أيدينا - أن روح الليبرالية المعاصرة وتطور الوعي في المجتمعات الصناعية والتسامح الديني كلها طفرات تهدد بانتهاء اضطهاد ونهاية ضد السامية ، وبالتالي تهدد بسقوط الستار الحديدي الذي فرضه اليهود علي أنفسهم وتهدد بذوبانهم في شعوب الأمم الأخرى ، ومن هنا تشدد في استبقاء مناخ الاضطهاد وتجسيد أسطورته إلي الأبد لتوقف تيار الذوبان الغلاب الذي يفرض نفسه ويتمثل في التزواج المختلط مع غير اليهود, وفي تحول بعض اليهود إلي عقائد أخري. ويتنبأ حمدان أن يتناقص - لهذا السبب - يهود أمريكا مع تسارع العلمانية..

أفكار خاطئة

مادام اليهود لم يعودا من الساميين فيمكننا أن نرى الخطأ الشائع في تسمية اضطهاد اليهود بمعاداة السامية فنحن في الحقيقة إزاء "ضد اليهودية", الاضطهاد النازي لليهود في ألمانيا لم يكن في جوهره إلا اضطهاد ألمان لألمان , لا يقل معظمهم عنهم في الآرية والنوردية. وإنما يختلفون فقط في الديانة وطريقة الحياة .

تسقط كذلك ببساطة أي دعاوى قرابة دم بين العرب واليهود ، فقد يكون يهود التوراة والعرب أبناء عمومة , لكن نسل اسحق ذاب في دماء غربية ووصل الذوبان إلي حد الانحلال حتى أصبحنا إزاء قوم غرباء لا علاقة لهم البتة بإسحاق.

إن اليهود اليوم أقارب الأوروبيين والأمريكيين ومن هنا فإن اليهود في أوروبا وأمريكا ليسوا غرباء او دخلاء أجانب يعيشون في المنفي وتحت رحمة أصحاب البيت بل هم من صميم أهل البيت نسلا وسلالة لا بفرقهم عنهم سوى الدين, إذن اليهود غرباء فقط في فلسطين .

وانطلاقا من هذا يسقط كذلك أي ادعاء سياسي للصهيونية في ارض الميعاد . فبغض النظر عن أن القانون الدولي يتكفل بشجب إدعاءاتهم على أي أساس تاريخي أو ديني فان الانثروبوجيا تبدد أي أساس جنسي قد يزعمون في هذا الصدد. فمن ناحية ليس اليهود قومية ولا هم شعب أو أمة بل هم مجرد طائفة دينية تتألف من أخلاط من كل الشعوب والقوميات والأمم والأجناس

في التسعينات من القرن الماضي بدأ حمدان في كتابة مسودة كتابه" اليهودية والصهيونية" , وربما أراد التوسع في عرض فكرة كتاب " اليهود أنثروبولوجيا" . لكن في أحد الأيام عثر علي العالم الجليل مقتولا في شقته, والبعض قال أنه مات محترقا أثناء أعداد كوب شئ لنفسه حيث كان يعيش في عزله, لكن البعض الآخر يرجح وجود يد للموساد الإسرائيلي خاصة مع اختفاء مسودة الكتاب الجديد.



ولدينا مزيد...

الأحد، يناير 17، 2010

الدايسابورا



اهلا بيكم مرة تامنة في الصهيونية ... ايد ابليس الخفية

وقفنا المرة اللي فاتت عند الدايسابورا
و الحقيقة ان الكلمة دي اصلها يوناني ومعناها الشتات والتفرق في الارض اخدها اليهود زي ما اخدوا وسرقوا حاجات كتيرررر وحطوها في اللغات الأوربية عشان يعمقوا ويروجوا أكتر لفكرة الشتات والاضطهاد وانهم ياعيني مالهومش مأوى بعد طردهم من اورشليم وان الدايسابورا هى المعني الحرفي والمرادف لكلمة المنفي القسري والجبري

ومن الاخر ....
اي بلد مش عاجباهم وعايشين فيها تبقي دايسابورا يعني اوربا واسيا وافريقيا داياسبورا لكن امريكا وكندا وفلسطين دول حلوين ومستريحين فيهم عشان كدة مش دايسابورا
المهم ان اليهود عاشوا الدور وصدقوا الديسابورا وفرضوها علي الناس غصب واقتدار

لكن انا عايز اقول حاجة للانصاف التاريخي بس ... هي ان الدايسابورا دي بدات فعليا من القرن السادس قبل الميلاد ( النفي البابلي)
بعد كدة بدأت موجات اليهود المتتالية تنزل علي البلاد العربية
وبعد كدة جاءت موجات تانية وتالتة بعد سقوط القدس في القرن الأول الميلادي لكن المرة دي اتفرق اليهود في كل حتة في العالم زي ما قولنا قبل كدة وكان عددهم ساعتها 40الف أو اكتر شوية وفضلوا في التيه والشتات ده لحد ما وصلوا لأماكن وبلدان بعيدة جدا

وفي القرن الثالث الميلادي وصل اليهود لبحر الراين وألمانيا وخلوها قاعدة رئيسية ونواة لليهودية وبقت فرانكفورت هي العاصمة الرسمية لـ يهود الشتات

وفي القرن الخامس الميلادي وصل عدد اليهود من 4 لـ 7 مليون نسمة قارن بقي من 40 الف لـ 4 أو 7 مليون في أقل من 500 سنة
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن أو تقدر تقول جات الحزينة تفرح مالقت لهاااش مطرح جاءت الحروب الصليبيه فى العصور الوسطى واشعلت نار الاضطهاد الدينى ضد اليهود داخل اوربا وضد العرب خارجها
وبدأت عمليات الطرد والاباده وزادت المأساة والكارثة وأصبحوا في العالم قوماً منبوذين, محتقرين, محرومين من أية حقوق مدنية أو شرعية, فاقدين كل عطف,متعرضين لكل أصناف الإهانة والتعذيب والاضطهاد, وأينما وجد اليهود وجد المضطهدون لهم الأمر اللي أدي فى النهايه لتغير جذرى فى توزيع اليهود فى اوربا
ففى عام 1394 فاختفى يهود فرنسا بعدما اطردوا الى الدول المجاوره
اما يهود ايطاليا فظلوا متقوقعين بها

اما يهود المانيا و اسبانيا فمن نسلهم سيظهر التقسيم الثنائى المعروف فى العصور الحديثه الأشكيناز و السفرديم
فالاشكيناز هم يهود المانيا وأصلهم من نسل قبيله يهودا وهم الأغلبيه العدديه حوالى 80% او 90% من اعداد اليهود والطبقه المتفوقه حضاريا وهما الحقيقة دايما يحتقروا السفرديم
اما السفرديم فهم يهود اسبانيا ودول البحر المتوسط وأصلهم من قبيله بنيامين وهم يعتبرون انفسهم الأرستقراطيه الدينيه

وبدأ اول اضطهاد لليهود الاشكيناز عام 1096 م لـ يهود الراين في المانيا اللي راحوا علي بولنده ... البلد اللي كان عدد سكانها صغير جدا عشان كدة تم الترحيب بيهم هناك لأن ملوك بولنده كانوا عايزين يزودوا عدد السكان
المهم ان اليهود قعدوا يتوغلوا وينتشروا ويتوغلوا وينتشروا لدرجة انهم قدروا يسيطروا علي الحكومة البولندية و فكروا فى إنشاء دولة إسرائيل على أرض بولندا
مين النهاردة مافيش حكومة !! أنا الحكومة .. انا الحكومة

لكن اللي يهمنا هنا ان فيه نظرية تانية خالص بتقول أن
تَزايُد عدد يهود بولندا ابتداءً من القرن الثاني عشر مش بسبب هجرة يهود أوربا ليها وقت حروب الفرنجة لكن بسبب الشتات الخزري وانهيار المملكة اليهودية الخزرية بتاعة تركيا
وبصراحة لو المقولة دي صح ؟ يبقي أصل معظم يهود العالم خزري تركي وليس سامياً..
امممم ....
المهم
في الوقت ده مافضلش في المانيا غير ثلاث مدن مفتوحه لليهود هى فرنكفورت و فرمس و فيرت
اما فى بولندا و جنوب روسيا التقى اليهود الالمان مع بقايا اليهود البيزنطيين ويهود الخزر ويتمثل اثار هذا اللقاء الآن فى يهود القرم الذين ينقسمون الى يهود قرائين و يهود القرمشاك الربانيين ويهود ليتواتيا
هذا اللقاء ادى الى سياده وزيادة يهود الغرب الالمان عدديا وحضاريا واستخدموا لغه مستمده من اللهجه الالمانيه العليا ( اليديشة )

اما السفرديم
تبدأ قصتهم مع حروب الأسترداد فى اسبانيا وتم طردهم مع العرب عام 1492 بعدعصر الاضطهاد والاباده على يد محاكم التفتيش
و كان عدد اليهود فى الاندلس (اسبانيا العربيه )حوالى مليون نسمه انتشر معظمهم فى هولندا و انجلترا وايطاليا وفرنسا و شمال افريقيا و فى الأمبراطوريه العثمانيه وخاصه فى البلقان والدانوب والاناضول والشرق الاوسط
وكانت سالونيك والقسطنطينيه من اهم بؤر تجمعهم
وهناك بقي يا عم التقوا باليهود القدامى من بيزنطيين وسابقين للعصر الباببلى واصبح السفرديم فى مهاجرهم الجديده هم السائدين عدديا بين الجاليات اليهودية وحملوا اليها لغتهم ( اللادينو )

باختصار كدة
يهود اليوم عبارة عن نوعين من البشر
النوع الأول سامي ... شرقي يعودون لنسل سيدنا ابراهيم عليه السلام
-والنوع ده كان عايش في الدول العربية والاندلس
- واسمهم سفارديم
-وميزتهم انهم اهل دين وتوراة
-واغلبهم كان عايش في الدول الاسلامية القديمة سواء في الاندلس أو غيرها

والنوع التاني آري ... أوربي اعتنقوا الديانة اليهودية في الاخر خالص
-ومالهمش صلة بأي حاجة واصلهم مش سامي
-واسمهم أشكناز
-وميزتهم انهم كان عددهم كتير ومتقدمين حضاريا
-وأغلبهم كان عايش في أوروبا أو علي أراضي مسيحية
-وكانوا بيكرهو ويحتقروا السفارديم جدا
وفي نظريات بتقول ان فيه نوع تالت من اليهود اسمه اليهود الشرقيين اللي هما عاشوا في فلسطين لفترات طويلة

ولدينا مزيد...

الجمعة، يناير 15، 2010

مرحلة الركود في النشاط اليهودي بسبب اضطهاد اليهود وتشتتهم


كلنا عارفين ان اليهود فشلوا علي مر التاريخ في اقامة دولة مستقرة ليها سيادتها وكيانها المستقر وده طبعا لأسباب كتيرة منها

الطبيعة والنزعة اليهودية اللي قايمة علي فكرة الاستعلاء والعنصرية والنظرة الدونية والعدائية للغير
ومننساش كمان العقيدة اليهودية اللي قايمة علي توراتية المكان والزمان والإنسان يعني فكرة شعب واحد ودين واحد ولغة واحدة وأرض واحدة ( هرتلة آخر حاجة يعنى )
عشان كدة محدش من الشعوب طاقهم ولا استريح ليهم ولا قدر يعيش ويتعايش معاهم حتي طوب الارض كره الوجود اليهودي عشان كدة كان من الطبيعي ان الشتات يكون أشبه بالصديق الوفي للكيان اليهودي
ولايمكن بأي حال من الاحوال اننا نتكلم عن اليهود ولا نذكر الشتات او العكس صحيح واحاديث الشتات والسبي البابلي ثم الأشوري ثم اليوناني ثم الروماني احاديث صحيحة غير قابلة للتأويل أو التشكيك

لكن خلونا نبدأ من خط النهاية من المشهد اللي فيه اليهود خارجين من القدس أذلاء منكسرين راسهم في الارض طبعا المشهد ده اتكرر كتير وعلي فترات زمنية متفاوتة ولكن انا باتكلم عن مشهد النهاية سنة 70 م علي ايد الرومان ولا أقولك خليها سنة 132 م عشان نعطي كل واحد حقه خيلنا نبدأ من الفشل الذريع لثورة باركوخبا ونهاية حلم العودة للقدس وتكوين المملكة المزعومة وبداية فترة الشتات اللي استمرت اكتر من 18 قرن

ايه ده ؟ ايه..! 18 قرن !!! ؟؟؟
متستغربش !! ايوة .. أه .. 18 قرن ... يعني
1800 سنة واليهود بعيد عن اورشليم حلمهم وقبلتهم أرض الموعد
1800 سنة اليهود بيبكوا عشان يأتي لهم الماشيح ويخلصهم بقي وياخدهم معاه لأورشليم السماوية طبعا الماشيح أو المسيح أو المسيا ده غير المسيح عيسى بن مريم عليه السلام
اللي كذبوه وعذبوه وصلبوه وقتلوه ( حسب روايتهم )
وشككوا في قيامته من الاموات
وشككوا في قصة ميلاده الاسطورية
وشككوا في عفة أمه وطًُهرها واتهموها بالزنا
وشككوا حتي في اي معجزاته عليه وعلي كل انبيائنا الكرام افضل الصلاة والسلام
1800سنة تشتت وهوان وضياع وشوية هنا وشوية هناك وحبة فوق وحبة تحت وكانت النتيجة انهم اختلطوا بالهنود والزنوج والاوربيين والشرق اوسطيين والاسيويين واتجوزا منهم وخلفوا عيال والعيال كبرت وخدوا اشكال وملامح تانية ولسانهم اتعوج وبقوا يتكلموا لغات غير العبري وبقي فيه يهودي هندي وسوري ومصري واوربي وشيلي وحطي وكدة يعني
وراحت فكرة الشعب الواحد واللغة الواحدة والارض الواحدة
أيوة يعني إيه الكلام ده ؟
يعني من سنة 132 م لـ سنة 1948 م ماكانش لليهود أي كيان أو دولة خاص بيهم لكن عاشوا وسط شعوب تانية زي الكائن الطفيلي المتطفل وياريت عاشوا بأدب واحترام لأ .. تؤ.. تؤ ... دول كانوا بيتفننوا في اثارة المشاكل والفتن في كل شبر في الكرة الارضية
وكان الاحساس المسيطر عليهم هو شعورهم بالاضطهاد وبانهم ناس منبوذة ومش مرغوب فيها
لكن الصراحة الذكاء والدهاء اليهودي ما نقدرش ننساه ولا نغفله لأنهم حَولوا احساسهم بالاضطاد والنبذ لـ دعوات أطلقها الساسة والقادة والحكماء اليهود علي مر التاريخ بأنهم شعب مظلوم وبائس وانهم خرجوا من أرضهم ومن مقدساتهم واتعرضوا لأبشع أنواع التنكيل والغبن علي مر التاريخ وان المسلمين والمسيحيين اتأمروا عليهم وخرجوهم من بيت المقدس غصب واقتدار وفرضوا عليهم الشتات
واستمرت الدعوات دي لغاية ما بقت زي جواز السفر اليهودي داخل بلدان العالم وبقت أشبه بتصريح الاقامة في اي دولة أو اي تجمع قعدوا فيه لكن المثير في الموضوع ان الشتات ده كان في مصلحة اليهود أكتر من أي حد في الدنيا ..
غريبة !!! مش كدة ؟
ولا غريبة ولا حاجة بص ....
مع اليهود أي شيء موجود
التاريخ بيقول ان أي بلد راح لها اليهود واستقروا فيها عاشوا عيشة فل ع الاخر وكانوا أثرياء جدا هما بس في الأول بيعملوا الشوية بتوعهم ويقفلوا علي نفسهم ويعملوا تجمعات وتكتلات مغلقة عليهم قال ايه .. أصلهم ( قهلا قديشا ) يعني جالية مقدسة ويفضلوا عايشين ع الحال ده كدة ولا اندماج ولا انصهار ولا تفاعل مع المجتمع ولا اي حاجة ويقعدوا يتمسكنوا يتمسكنوا لحد مايتمكنوا
ولأنهم دائما وأبدا كانوا بيحوموا ويلفوا ويدوروا ورا المال ومصادر الثروة تلاقيهم كانوا بيشتغلوا في اي حاجة أي حاجة حتي لو كانت شغلانة وضيعة ودنيئة يعني تلاقيهم
قوادين ماشي
مرابين عادي
قتالين شغال يا معلم
ابضايات وجباة للأموال قشطة
مشعللين للفتن والحروب دايسين مافيش مشكلة
كله يمشي أصل همهم الاول والأخير كان الفلوس ثم الفلوس بغض النظر عن المبادئ أو الأخلاق أو الدين وكان نفوذهم بيمتد وبيسيطر علي المرافق الحيوية والمؤثرة والمنظمات والجمعيات والأحزاب السياسية
ووصلت أيادي السيطرة علي الاقتصاد وأسواق المال ووسائل الاعلام ( الميديا ) مش كدة وبس ده اخطبوط وسرطان امتد حتي لـ مراكز السلطة وأصحاب ومتخذي القرار في البلد اللي عايشين فيها لذلك كان سهل عليهم قوي انهم
يشعلوا فتنة أو يولعوا حرب أو يفسدوا جيل أو يشتروا ذمة او يغسلوا دماغ شعب ويسيطروا علي تفكيره
والحقيقة كل ده مش ماشي سبهللة أو عشوائي لا طبعا دي خطط مدروسة يا ريس وبشكل مظبوط ع الشعرة ومافيش مجال للصدف في التخطيط الصهيوني ابدا ابدا كلها خطط مدروسة وموضوعة كأنها دستور أو منهج كل سطر فيه أشبه بـ بروتوكول أو اتفاق ملزم لأي يهودي
وعليه يجب ان يبذل كل غالي ونفيس لتنفيذ البروتوكولات دي اللي من ضمنها قول أحد حكمائهم:
نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه، ومحركي الفتن فيه وجلاديه
وكمان
يجب أن نفهم الشعوب أننا لم نتنكر لآرائهم ورغباتهم فحسب ، بل سنكون مستعدين في كل زمان ومكان لأن نخنق بيد جبارة أي عبارة أو إشارة إلى المعارضة ، يجب أن نفهم الشعوب بأننا استحوذنا على كل شيء أردناه وأننا لن نسمح لهم في أي حال من الأحوال أن يشاركونا في سلطتنا وعندئذ سيغمضون عيونهم عن أي شيء بدافع الخوف .

المهم ان الدايسابورا ...
ايه الدايسبورا دي ؟
ده دوا كحة ولا حاجة ؟


ولدينا مزيد...

الجمعة، يناير 01، 2010

مدينة الملايكة




مدينة الملايكة مدينة السلام
عليكي المحبة عليكي السلام

عليكي الأمان
والآدان
والجرس
يا غصن الزتون
واللمون
والكرز

يا أرض الحرم
يا أقصى الأمل
يا دُرْ المداين
يا بدر اكتمل


يا قُدس الشرف
والتاريخ الجميل
يا سِر الزمان
المهيب الجليل
يا سِحر المكان
اللى مالهوش مثيل

يا مسرى الحبيب
يا مهد المسيح
يا حلم الكليم
يا أرض الخليل

يا درب الرُسل
جيل مـ سلِّم لجيل

باعت لك تحية محبة وهيام
ومن جوة قلب المشاعر سلام
ومن كُتر عشقى
بوشوش ترابك
وبهمس له دايماً
بعطر الكلام
و لو خَيرونى
ما بينك وبينى
هـ اقدم حياتى
وكُلِّى ابتسام


مدينة الملايكة مدينة السلام
عليكى المحبة عليكى السلام

ولدينا مزيد...
التاريخ قبل الطبيخ © 2009 | Blogger Templates: hassan-b