لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ.كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ .تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ

الحلقة ال 5 جينات شعب






وقفنا المرة اللي فاتت عند العقوبة القاسية اللي حكم بها سيدنا موسي علي قومه بسبب عبادة العجل وهي إن كل طائع يقتل كل عاصي بعد كدة سار موسي عليه وسلم هو وباقي قومه في سيناء وكانت في الوقت دة صحراء لا فيها شجر ولا طعام ولا ماء ولا أي حاجة لكن رحمة ربنا كانت موجودة وكان ربنا بيرزقهم بالمن والسلوي ويرسل عليهم الغمام عشان تحميهم من حرارة الشمس

المن هي مادة كدة زي الحلاوة بتخرج من بعض أشجار الفاكهة
السلوي هو نوع من أنواع الطيور بيقولوا إنه السمان

ولما إشتد بيهم العطش ضرب موسي عليه السلام بعصاة الحجر فانفجر منه 12 عين تخيلوا حجر في قلب صحرا والدنيا حر ربنا سبحانه وتعالي جعل منه 12 عين يخرج منها الماء وكان بني إسرائيل 12 سبطا – أي قبيلة –

فأرسل الله سبحانه وتعالي الماء لكل مجموعة ورغم الكرم والحفاوة دي إلا إن بني إسرائيل تركيبة عجيبة إحتجوا لموسي علي إنهم زهقوا من الأكل ده ونفوسهم إشتاقت للبصل والتوم والفول والعدس وهي أكلات مصرية شهيرة كانوا متعودين عليها فسألوا موسي إنه يطلب من ربنا سبحانه وتعالي يخرج لهم من الأرض الأطعمة دي ورجع موسي تاني وتالت يفكرهم بإنهم بيظلموا أنفسهم وبيحنوا لأيام الذل والهوان وكمان بيتبطروا علي أحلي وأكرم أكل وعايزين أأقل وأدني أكل

بعد كدة أخذ موسي قومه وساروا باتجاه بيت المقدس وأمرهم بدخولها وقتال من فيها والإستيلاء عليها وده طبعاً كان الإمتحان الأخير لبني إسرائيل خلاص بقي ... جاء دورهم عشان يثبتوا مدي إيمانهم المفروض بعد كل اللي شافوه من معجزات وآيات وخوارق يلبوا أي ندا طلباً في التقرب لله عز وجل

لكنهم في الحقيقة كالعادة فشلوا في الإمتحان ورفضوا يدخلوا بيت المقدس رجع موسي تاني وعاشر يفكرهم بنعمة ربنا عليهم وإزاي جعل فيهم أنبياء وجعلهم ملوكاً يرثون عرش فرعون وآتاهم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ لكن ردوا عليه وقالوا إن فيها قوما جبارين ومش هيدخلوا الأرض المقدسة إلا لما يخرجوا الجبارين الأول

ومحدش وافق يقاتل مع موسي وهارون غير 2 فقط تخيلوا معايا بعض المفسرين قالوا إن عدد اللي خرج مع موسي 600000 ستمائة ألف و 2 بس بس اللي رضوا يقاتلوا مع موسي وهارون وحاول الرجلان يقنعوا بني إسرائيل بالقتال وإنهم بمجرد دخولهم الأرض المقدسة هيكون لهم النصر

إلا إن الجبن والخوف كانوا أأقوي من أي كلام ومرة تانية أو عاشرة حنوا لحياة الذل والمهانة والإنكسار هما مش عايزين يبقوا أحرار أبدا عايزين يفضلوا كدة رأسهم في الأرض ماشيين ورا حاكم ظالم أو تابعين لصنم
صحيح مات فرعون لكن لسة أثاره باقية في نفوسهم مش قادرين أأقصد مش عايزين يتخلصوا منها مش كدة وبس دول كمان تبجحوا وتوقحوا علي سيدنا موسي وقالوله فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ

رجع موسي لربنا وقال له أنه لا يملك إلا نفسه وأخاه ، ودعا موسي علي قومه أن يفرق الله بينه وبينهم وأصدر الله حكمه علي هذا الجيل اللي فسد من بني إسرائيل وهو التيه لمدة أربعين سنة لغاية ما يموت أو يوصل للشيخوخة ويتولد بدلاً منه جيل جديد – جيل لم يهزمه أحد من الداخل – وساعتها هيقدر يحارب وينتصر

وبدأ التيه – بدأ السير في دايرة مغلقة – تنتهي من حيث تبدأ وتبدأ من حيث تنتهي – بدأوا السير داخل سيناء في كل إتجاه في الصبح وفي المساء في الليل وفي النهار

قاسي سيدنا موسي وداق المر من قومه مش بس قاسي من العصيان والجهل والغباء و عبادة الأوثان والمجادلة العقيمة والعند لالالالا الأمر تعدي إلي الإيذاء الشخصي

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّاقَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا

ولعل أعظم إيذاء لموسي كان رفض بني إسرائيل القتال معه لنشر عقيدة التوحيد في الأرض أو علي الأقل ، السماح للعقيدة دي إنها تستقر علي الأرض في مكان وتأمن علي نفسها وتمارس تعبدها في هدوء ربنا سبحانه وتعالي قدَّر لموسي إنه أبدا مايشوف واحد من الجيل دة

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم حين كان قومه يؤذنه في الله قد أوذي موسي بأكثر من ذلك فصبر .. صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم

مات هارون قبل موسى بزمن قصير واقترب أجل موسى عليه الصلاة والسلام وكان لم
يزل في التيه قال يدعو ربه : رب أدنني إلى الأرض المقدسة رمية حجر

لقد أحب أن يموت قريبا من الأرض التي هاجر إليها وحث قومه عليها ولكنه لم يستطع، ومات في التيه ودفن عند كثيب أحمر إتكلم عنه آخر أنبياء الله في الأرض حين أسرى به

قال سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم لما أسري بي مررت بموسي وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر
مات موسى -عليه الصلاة والسلام - في التيه وتولي يوشع بن نون أمر بني إسرائيل

رحمه الله سيدنا موسي كان طول الوقت بيدعوا قومه إلي الله لكنهم كانوا مصرين علي عنادهم والدليل علي كدة قصة البقرة

وأصل الحكاية إن رجل غني من بني إسرائيل وجد مقتولاً ومش عارفين مين اللي قتله فلجأوا إلي موسي اللي لجأ طبعاً إلي ربنا فأمره الله عز وجل أن يأمر قومه بذبح بقرة وكان المفروض إن بني إسرائيل يذبحوا أول بقرة قدامهم لكن لأ دخلوا في مفاوضات لا ليها أول ولا آخر مع موسي عليه السلام وإتهموه بإنه بيسخر منهم ! لكن موسي عليه السلام إستعاذ بالله أن يكون من الجاهلين وإنه يكون بيسخر منهم وأفهمهم إن حل القضية في ذبح البقرة

يا جماعة أنا عارف إن إنتوا كمان مستغربين – وبتسألوا – إيه علاقة ذبح البقرة بقضية القتل ؟ طبعاً مافيش علاقة – لكن من إمتي كانت الأسباب المنطقية هي اللي بتحكم بني إسرائيل؟! زي ماانتوا متابعين معايا من أول الحلقات المعجزات الخارقة هي القانون السائد في حياتهم وإعتقد إنه مش غريبة تستمر المعجزات دي في موضوع زي البقرة
الموضوع كان ممكن يخلص هنا لكن بني إسرائيل قعدوا يجادلوا موسي جدل عقيم وسألوه : هي بقرة عادية زي باقي البقر ولا متميزة عنهم ادعوا ربك يبين لنا ماهي فيدعوا موسي ربه ويزداد التشديد عليهم وتحدد البقرة أكثر من الأول بأنها بقرة وسط لا كبيرة ولاصغيرة - بقرة وسط -

رجعوا جادلوه تاني
و سألوه : طب لونها إيه ؟ - يااااه ... الناس دي معندهاش أبسط أنواع الأدب مع ربها ولا نبيها – هو الموضوع محتاج كل اللت والعجن دة ؟ هو الموضوع محتاج إن موسي عليه السلام يرجع لربه عشان يسأله ما لون البقرة !! هما مش ماكسوفين من نفسهم من كثرة رجوع موسي لربه في حاجة هي أساسا أمر وتكليف

ومع ذلك رجع موسي ربه وسأله ورد المولي عز وجل وأخبره إن لون البقر أصفر ... رجعوا تاني وقالوله إن البقر كله زي بعض والبقر تشابه علينا فحدثهم موسي عن البقرة وقال لهم إنها بقرة لا بتحرث اللأرض ولا بتسقي الزرع وخالية من العيوب يعني لونها أصفر-أصفر خالص

أخيراً قالوا له .... الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ وكأنه كان بيلعب معاهم قبل كدة !!! وبدأوا البحث عن البقرة ووجدوها عند يتيم فاشتروها منه وذبحوها فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْيَفْعَلُونَ
وأمسك موسي جزء من البقرة وقيل لسانها وضرب به القتيل فنهض من موته فسأله موسي عن قاتله فأشار إلي قاتله ثم عاد إلي الموت مرة أخري
وشاف بني إسرائيل المعجزة دي بعنيهم – معجزة إحياء الموتي – وعرفوا مين القاتل وإنكشفت القضية اللي حيرتهم لمدة طويلة بسبب عندهم ومجادلتهم

يا جماعة الموقف دة بيوضح لينا طبيعة الناس دول علي مائدة المفاوضات تخيل عملوا إيه مع نبيهم فما بالك معانا هيتفاوضوا إزاي

!!! لا تعليق !!!




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق