لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ.كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ .تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ

الحلقة ال ـ 3 إنقاذ أمة









وقفنا المرة الي فاتت عند رجوع سيدنا موسي
إلي مصر بعد ما ربنا سبحانه وتعالي كلفه بالرسالة ودعوة فرعون لدين الله وفعلاً ذهب موسي لفرعون وكلمه عن ربنا ورحمته وجنته وعن وجوب توحيده وعبادته و حاول معاه بكل لين ورقة و ألمح ليه إنه يملك مصر ويقدر كمان يملك الجنة
... بس يتقي الله ...
لكن فرعون استمع لسيدنا موسي بكل غرور وتعالي واستهزاء وقال لسيدنا نموسي طب إنت عايز إيه دلوقتي ؟ سيدنا موسي عليه السلام رد عليه وقال أنا عايز ترسل معي بني إسرائيل طبعاً فرعون إستغرب وإفتكر إن سيدنا موسي واحد مجنون جاي يتجرأ علي مقامه السامي

لكن سيدنا موسي إستمر في دعوة فرعون بكل ثبات وحكمة من الله عز وجل وفرعون برضه بيزيد كبر وضلالة لغاااية ما موسي عليه السلام
قال لفرعون قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ فهو يتحدى فرعون، ويحرجه أمام ملأه، فلو رفض فرعون الإصغاء، هـ يظهر قدام الكل إنه خائف من حجة موسي قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

رمي سيدنا موسي العصا اللي تحولت لثعبان هائل جدا بيتحرك بسرعة وعد كدة أدخل يده في جيبه ثم أخرجها تاني فإذا هي بيضاء كالقمر
فرعون الله يجحمه بقي شاف كدة راح اجتمع بكبار مستشاريه اللي شاروا عليه بتحدي موسي وأخوه هارون بنفس سلاحهم وهو السحر وإقترحوا عليه يكون ميعاد التحدي يوم الزينة قدام الدنيا كلها وافق فرعون طبعاً ووعدهم بمكافأة ضخمة لو فازوا علي موسي وأخوه هارون

وفي ساحة المواجهة والناس مجتمعة وفرعون وحاشيته موجودة أتي سيدنا موسي وأخيه هارون عليهما السلام وحضر السحرة بكامل عدتهم مستعدين للتحدي
لذا بدءوا بتخيير موسى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى
وتتجلى ثقة موسى عليه السلام - في الجانب الآخر واستهانته بالتحدي بَلْ أَلْقُوا فرمى السحرة عصيهم وحبالهم بعزة فرعون فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ .
فرمي السحرة بعصيهم وحبالهم فإذا المكان يمتلئ بالثعابين فجأة سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍعَظِيمٍ

وكفاية علينا ان يقرر القرآن الكريم أنه سحر عظيم وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ لندرك أي سحر كان . وكفاية علينا برضه نعرف أنهم سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وأثاروا الرهبة في قلوبهم وَاسْتَرْهَبُوهُمْ لنتصور أي سحر كان
فنظرموسى عليه السلام إلى حبال السحرة وعصيهم وشعر بالخوف لكن في اللحظة دي يفكره ربنا بأن معه القوي الكبري ، فهو الأعلي وعه الحق ، أما هما معهم الباطل معه العقيدة ومعهم الحرفة. معه الإيمان بصدق الذي دفعه لما هو فيه ومعهم الأجر على المباراة ومغانم الحياة. موسى متصل بالقوة الكبرى والسحرة يخدمون مخلوقا بشريا فانيا مهما يكن طاغية جبارا.
لا تخف وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ وستهزمهم، فهو سحر من تدبير ساحر وعمله وفعلا رمي العصا وقبل ماتقع علي الأرض كانت إتحولت لثعباااان ضخم أكل الثعابين الباقية

لكن المثير في الموضوع إن السحرة كلهم بمجرد حدوث المعجزة أمنوا بسدنا موسي علي طول فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى
هزت المفاجأة فرعون طبعاً
وقال للسحرة آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنآذَنَ لَكُمْ شوف مدي الكبر والغرور إنت كمان عايزهم يستأذنوك قبل ما يؤمنوا بربهم !!
مش كدة وبس ده قالهم إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا وقعد يصرخ فيهم ويهددهم فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ياويلكم يا سواد ليلكم لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْوَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ

لكن فين خلاااص ياعم دول أمنوا بمحض إرادتهم وبكل صدق وإتزرع الإيمان في قلبهم ولا إنت ولا أطغي منك هيرجعهم للكفر تاني
قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إحنا معانا ربنا وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّأَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا وخلاص من النهاردة مش هنطلب الصفح والغفران منك لالالالا هنطلبه من ربنا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَاصَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِين
وقف فرعون عاجز مش عارف يعمل إيه ؟ لكن الناس الكبيرة في الدولة شاروا عليه وحرضوه علي موسي واللي معاه وقالوله إنت لو سيبت موسي ينشردعوته لعبادة الله الأحد مش هتلاقي حد يعبدك ياحلو إلحق إعمل حاجة قبل ما يروح منك الملك والحكم شعر فرعون بالخطر الحقيقي

وقرر و قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ طبعاً القرار دة ماكنش جديد علي بني إسرائيل فاكرين لما أصدر قرار زي كدة قبل سيدنا موسي مايتولد ... ساعة النبوءة ...
بعد كدة بدأ سيدنا موسي يصبر قومه ويشجعهم ويبشرهم بعاقبة التقوي قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين

لغاية ماتدخلت العناية الإلهية وسلط ربنا علي المصريين سنوات قحط وجدب – النيل شحت مياهه والثمار نقصت والناس جاعت لكن آل فرعون ماعرفوش العلاقة بين كفرهم وفسقهم وبين بغيهم وظلمهم لعباد الله. فقعدوا يبرروا الأسباب
فعندما تصيبهم حسنة، يقولون إنها من حسن حظهم وأنهم يستحقونها وإن أصابتهم سيئة قالوا هي من شؤم موسى ومن معه عليهم، وأنها من تحترأسهم! وإفتكروا إن سحر موسي هو السبب في كدة لكن ربنا سبحانه وتعالي شدد عليهم العذاب لعلهم يرجعون إلي الله ويطلقوا بني إسرائيل ويرسلونهم مع سيدنا موسي فأرسل عليهم الطوفان، والجراد، والقمل -وهو السوس- والضفادع، والدم. إستنجد آل فرعون بموسي وقالوله
قَالُواْ يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ
فلما دعا سيدنا موسي ربه لكشف هذا البلاء رجعوا في كلامهم تاني ولاد الإيه
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ

كان باين فعلا إن فرعون مش هـ يؤمن بموسي وكمان مش هـ يبطل تعذيب في بني إسرائيل فأوحي الله سبحانه وتعالي إلي موسي بالخروج من مصر لكن الأخبار وصلت لفرعون راح فوراً أعلن التعبئة العامة وأمر بحشد جيش كبير عشان يلحق بيه موسي وفعلا لحق بموسي عند منطقة قال المفسرون إنها مكان التقاء خليج السويس بمطقة البحيرات

ووقف موسي وأتباعه قدام البحر وفرعون جاي بيقرب بجيشه الموقف حرج وخطير جداً والكل مرعوب وفيه ناس بتصرررخ إلحقنا ياموسي فرعون هيلحق بينا رد سيدنا موسي
وقال كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ طبعاً سيدنا موسي ماكنش عارف النجاة هتكون إزاي لكن كان عند ثقة في ربه وتأكد جدا إن ربنا هـ يعينه ومش هـ يخذله وفي اللحظة الأخيرة يأتي الوحي من الله
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْر َ فضربه
فحدثت المعجزة فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ووصل فرعون إلى البحر . وشاف المعجزة شاف طريق يابس في البحر . فأمر جيشه بالتقدم .
ولما عبر موسى البحر. وأوحى الله إلى موسى أن يترك البحر على حاله وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ

شاء ربنا سبحانه وتعالي إغراق الفرعون فما أن صار فرعون وجنوده في منتصف البحر، حتى أصدر الله أمره، فانطبقت الأمواج على فرعون وجيشه. وغرق فرعون وجيشه .... غرق العناد ونجا الإيمان بالله.
ولما إتأكد فرعون إنه خلاااص غرقااان غرقااان
قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
لكن بعد إيه خلاااص الوقت فات آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ

إنتهي وقت التوبة المحدد لك ماعدش ليك نجاة ... جسمك بس هو اللي هينجي ... مش هايكله السمك ولا هيجرفه التيار ... هيفضل كدة عبرة وعظة لكل الناس
وبكدة إنتهت أول مرحلة في مهمة سيدنا موسي وهي تخليص بني إسرائيل من حياة الذل والتعذيب علي يد فرعون وحاشيته والسير بهم إلي الديار المقدسة
لكن الحقيقة إن الناس دي ماكنتش مهيئة للمهمة الكبري وهي مهمة الخلافة في الأرض بدين الله

لأنهم طول ما هما ماشيين في الطريق كل مايشوفوا ناس بتعبد صنم يطلبوا من سيدنا موسي يعمل ليهم حجر أو صنم ويكون إله ليهم يعبدوه شوف مدي الجهل ؟ لكن سيدنا موسي يفضل ينبهم ويوعيهم ويقولهم إن دة عمل باطل وإن ربنا سبحانه وتعالي فضلهم علي العالمين وفكرهم بفرعون واللي حصل له وإزاي ربنا نجاهم منه

فكان لازم الأمة دي تتربي ...!!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق