لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ.كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ .تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ

الأهمية التاريخية



تعد القدس مدينة السلام "من أقدم مدن الأرض في العصر التاريخي فهي أقدم من بابل ونينوى، ولايسبقها في القدم على ما يبدو إلا "أون" أو "هليوبوليس " شمال القاهرة والتي اسماها العرب "عين شمس

الحكم الفارسي

استمرت سيطرة اليهود على أورشليم من عهد داود حوالي سنة 1000 ق. م إلى أن فتحها نبوخذ نصر (بختنصر) في سنة 586 ق.م ودمرها ونقل السكان اليهود إلى بابل (السبي البابلي ) وبعد أن استولى الفرس على سورية وفلسطين سمح الملك كورش سنة 538 ق.م لمن أراد من الأسرى اليهود بالرجوع إلى أورشليم

الاسكندر المقدوني

ظلت البلاد تحت الحكم الفارسي إلى أن فتحها الاسكندر المقدوني سنة 332ق.م، وتأرجحت السيطرة على أورشليم في عهد خلفائه البطالمة والسلوقيين وقد تأثر السكان في هذا العهد الهلينستي بالحضارة الإغريقية

الرومان

بعد فترة من الفوضى استولى الرومان على سورية وفلسطين ودخل القائدالروماني بومبي أورشليم في سنة 63ق.م، وقد سمح الرومان لليهود بشيء من الحكم الذاتي، ونصبوا في سنة 37 ق.م هيرودس الأدومي الذي اعتنق اليهودية ملكاً على الجليل وبلاد يهودا، فظل يحكمها باسم الرومان حتى السنة الرابعةالميلادية

وفي عهد الإمبراطور نيرون بدأت ثورة اليهود على الرومان فقام القائد تيتوس في سنة 70م باحتلال أورشليم وفتك باليهود ولما قامت ثورة اليهود من جديد بقيادة باركوخيا سنة 132 م أسرع الإمبراطورهادريانوس إلى إخمادها سنة135 ،وخرب أورشليم وأسس مكانها مستعمرة رومانية يحرم على اليهود دخولها، أطلق عليها اسم "ايليا كابيتولوينا" ولما اعتنق الإمبراطور قسطنطين المسيحية أعاد إلى المدينة اسم أورشليم وقامت والدته هيلانة ببناء الكنائس فيها

الفتح الإسلامي

احتلت مدينة بيت المقدس في الدعوة الإسلامية من البداية مكاناً هاماً فقد أشير إليها عدة مرات في القرآن الكريم وفي الحديث النبوي وكانت قبلةالإسلام الأولى واليها كان إسراء النبي محمد عليه الصلاة والسلام ومنها كان عروجه

بعد هزيمة الروم في معركة اليرموك اصبح الطريق مفتوحاً إلى بيت المقدس وطلب أبو عبيدة بن الجراج من الخليفة أن يأتي إلى المدينة لأن سكانها يأبون التسليم إلا إذا حضر شخصياً لتسلم المدينة،
وقد ذهب عمر إلى بيت
المقدس سنة 15هـ / 636 م
وأعطى الأمان لأهلها
وتعهد لهم بأن تصان أرواحهم
وأموالهم وكنائسهم
وبألا يسمح لليهود بالعيش بينهم
ومنح عمر سكان المدينة
الحرية الدينية مقابل دفع الجزية
ورفض أن يصلي في كنيسة القيامة لئلا تتخذ
صلاته سابقة لمن يأتي بعده،
وذهب إلى موقع المسجد الأقصى فأزال بيده ما
كان على الصخرة من أقذار،
وبنى مسجداً في الزاوية الجنوبية من ساحة الحرم،

وتميز الحكم العربي الإسلامي بالتسامح الديني،
واحتفظ المسيحيون بكنائسهم
وبحرية أداء شعائرهم الدينية

الأمويون والعباسيون

بنى عبد الملك بن مروان قبة الصخرة المشرفة سنة 72 هـ /691 م،
وأقام
الوليد بن عبد الملك المسجد الأقصى بعد ذلك بسنوات قلائل حوالي سنة 90 هـ
وواصل الخلفاء العباسيون الاهتمام بالقدس فزارها منهم المنصور (136-158هـ/574 –775 م )
والمهدي ( 158 –169 هـ /775 –785 م )
والمأمون (198
– 218هـ / 813 –833 م ) عند عودته من زيارة مصر ،
وقد جرت في عهد الخلفاء
الثلاثة تغييرات وتجديدات في المسجد الأقصى وقبة الصخرة بعد الخراب الذي نتج عن الزلازل المتكررة

الطولونيون والإخشيديون

عندما بدأ الضعف يدب في السلطة المركزية ببغداد دخلت القدس وفلسطين في حوزة
الطولونيين سنة (265 –292هـ / 878 –905 م )،
وتلاهم في حكمهـا
الإخشيديون سنـة (327 –359 هـ/ 939 – 969 م )
وكان للقدس منزلة خاصة عند
الإخشيديين بدليل أن ملوكهم جميعاً دفنوا فيها بناء على وصاياهم

الفاطميون والسلاجقة

في سنة 359 / 969 م استولى الفاطميون على القدس،
وقد تميز حكـم الحاكم
بأمـر الله (386 –411 هـ/ 996 – 1020 م )
بالتعصب الديني واضطهاد النصارى
فهدم كنيسة القيامة وغيرها من الكنائس وأوقع بالمسيحية شتى أنواع الاضطهاد، ولكن ذلك لم يصبهم وحدهم فلم يكن المسلمون من رعاياه أفضل حالاً بكثير

وفي عهد الدولة الفاطمية استطاع الصليبيون الاستيلاء على بيت المقدس عام 1099 وبقيت في أيديهم حتى عام 1187م إلى أن استطاع القائد صلاح الدين الأيوبي تخليصها منهم بعد معركة حطين

وقد أزال صلاح الدين الصليب عن قبة الصخرة،
ورفع فيها المصاحف وعين لها
الأئمة
ووضع في المسجد الأقصى المنبر الذي كان قد أمر نورالدين محمود بن
زنكي بصنعه
ودشن إنشاءات إسلامية كثيرة في القدس أهمها
مدرسة الشافعية
الصلاحية وخانقاه للصوفية ومستشفى كبير (البيمارستان)،
وأشرف بنفسه على
تلك الإنشاءات،
بل شارك بيديه في بناء سور القدس وتحصينه، وعقد في المدينة
مجالس العلم

تولى حكم القدس بعد صلاح الدين ابنه الملك الأفضل
الذي وقف المنطقة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من الحرم على المغاربة، حماية لمنطقة البراق المقدسة، وأنشأ فيها مدرسة،
وممن حكم القدس من الأيوبيين بعد الأفضل الملك
المعظم عيسى بن تحمد بن أيوب، الذي أجرى تعميرات في كل من المسجد الأقصى والصخرة وأنشأ ثلاث مدارس للحنفية (وكان الحنفي الوحيد من الأسرةالأيوبية)،

ولكن المعظم عاد فدمر أسوار القدس خوفاً من استيلاء الصليبيين عليها وضرب المدينة فاضطر أهلها إلى الهجرة في أسوأ الظروف
وتلا المعظم
بعد فترة وجيزة أخوة الملك الكامل الذي عقد اتفاقاً مع الإمبراطور فردريك الثاني ملك الفرنجة، سلمه بموجبه القدس ما عدا الحرم الشريف،
وسلمت
المدينة وسط مظاهر الحزن والسخط والاستنكار سنة 626هـ/1229 م
وبقيت في
أيديهم حتى 637 هـ / 1239م عندما استردها الملك الناصر داود بن أخي الكامل،
ثم عادت إلى المسلمين نهائياً سنة 642 هـ / 1244 م عندما استردها
الخوارزمية لصالح نجم الدين أيوب ملك مصر

المماليك

دخلت القدس في حوزة المماليك في سنة 651 هـ/ 1253 م وفي عصر المماليك حظيت المدينة باهتمام ملحوظ وقام سلاطينهم:
الظاهر بيبرس ( 676 هـ/ 1277 م
(
وسيف الدين قلاوون (حكم من 679 –689 هـ / 1280 –1290 م )
والناصـر محمد
بـن قـلاوون (ت 741 هـ / 1340 م )
والأشرف قايتباي (حكم من 893 – 903هـ
/ 1486 –1496 م )
وغيرهم بزيارات عدة للقدس،
وأقاموا منشآت دينية ومدنية
مختلفة فيها كانت آيه للعمارة،
وأجروا تعميرات كثيرة في قبة الصخرة
والمسجد الأقصى،
ومن المنشآت التي أقامها المماليك زهاء خمسين مدرسة وسبعين
ربط وعشرات الزوايا

وفي سنة 777 هـ جعلوا القدس نيابة مستقلة تابعة للسلطان في القاهرة مباشرةبعد أن كانت تابعة لنيابة دمشق
ومن أثار المماليك في القدس
انهم سحبوا
المياه من عين العروب إلى الحرم الشريف،
ومن أشهر المدارس التي أنشأوها

المدرسة السلطانية الأشرفية والمدرسة التنكزية،
وغدت القدس زمن المماليك
مركزاً من أهم المراكزالعلمية في العالم الإسلامي كله فكان يفد إليها الدارسون والمدرسون من مختلف الأقطار
وقد اكتشف في الحرم القدسي سنة 1974
م وبعده وثائق مملوكية تلقى المزيد من الضوء على تاريخ المدينة

العثمانيون

في سنة 922 هـ/ 1516 م
وضع السلطان سليم العثماني حداً لحكم المماليك في
بلاد الشام إثر انتصاره في معركة مرج دابق وفي السنة التالية احتل القدس
ولما توفي السلطان سليم خلفه ابنه سليمان القانوني ( 927 هـ/ 1520م ) الذي اهتم بالقدس اهتماماً خاصاً وأقام فيها منشآت كثيرة
منها سور القدس الذي
دامت عمارته خمسة أعوام، وتكية خاصكي سلطان، ومساجد و أسبلة، وعمر كذلك قبة الصخرة


بقية الموضوع هنا...

الحلقة الـ 20 بنو النضير وبئس المصير ( المشهدالثاني )



وقفنا المرة اللي فاتت عند اسباب غزوة بني النضير وهنكمل معاكم النهاردة الجزء الاخير من بني النضير وبئس المصيروبعث محمد بن مسلمة إلى يهود بني النضير ، يخبرهم بأن يخرجوا من المدينة ولا يساكنوا المسلمين، وأمهلهم 10 أيام ، فمن وجد بعد ذلك قتل ،

وكان نص الرسالة

‏(‏اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجلتكم عشراً، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه‏)‏‏‏

وفعلاُ وبدأت خطّة المسلمين في مواجهة اليهود وكانت الخطوة الاُولى أن أمر رسول الله (محمّد بن سلمة) أن يقتل كعب بن الأشرف زعيم اليهود، إذ كانت له به معرفة، وقد نفّذ هذاالعمل بعد مقدّمات وقتله

طبعاً بنو النضير خافوا فتأهبوا للخروج ، ولكن المنافقين تدخلوا ، فأخروهم ، وأخبروهم أنهم معهم ضد المسلمين ،

وطبعاً ماينفعش نتكلم علي منافقي المدينة ومانجيبش سيرة زعيمهم عبد الله بن أبي بن سلول العوفي اللي الحقيقة وعدهم بالمساعدة بألفين من العرب وحثهم على الصمود لان اخوتهم منبني قريظة لن يخذلوهم وكذلك حلفاؤهم من غطفان

لكن فضحهم القرآن الكريم ، قال تعالى

﴿ ألَم تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أَهلِ الكِتَابِ لَئِن أُخرِجتُم لَنَخرُجَنَّ مَعَكُم وَلا نُطِيعُ فِيكُم أَحَدًا أَبدًا وَإِن قُوتِلتُم لَنَنصُرَنَّكُم وَاللَّهُ يَشهَدُ إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ ﴾


وهنا تراجع اليهود ثقة بوعودعبدالله بن أبي بن سلول، ومناصرة قريظة وغطفان ، وعزموا على مقاتلة المسلمين ، وبعث رئيسهم حيي بن أخطب إلى الرسول يخبره بعدم الخروج

خلونا نتكلم بصراحة ... مافيش شك أن الموقف كان حرجاً بالنسبة للمسلمين، فإن اشتباكهم بخصومهم في هذه الفترة المحرجة من تاريخهم لم يكن مأمون العواقب ، وقد رأوا تكَالب العرب عليهم وفتكهم الشنيع ببعوثهم ثم إن يهود بني النضير كانوا على درجة من القوة تجعل استسلامهم بعيد الاحتمال، وتجعل فرض القتال معهم محفوفاً بالمكاره،

إلا أن الحال التي جدت بعد مأساة بئر معونة وما قبلها زادت حساسية المسلمين بجرائم الاغتيال والغدر التي أخذوا يتعرضون لها جماعات وأفراداً، وضاعف بالتأكيد من رغبتهم في مواجهة مقترفي هذه الجرائم ومن ثم قرروا أن يقاتلوا بني مهما كانت النتائج

والحقيقة برضوا إن قتل كعببن الأشرف أوجد هزّة وتخلخلا في صفوف اليهود،عند ذلك أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمراً للمسلمين أن يتحرّكوالقتال هذه الفئةالباغية الناقضة للعهد
ولما علمت اليهود بخبر تحرك المسلمين لجأوا إلى قلاعهم المحكمة وحصونهم القويّة،وأحكمواالأبواب،إلاّ أنّ الرّسول (صلى
الله عليه وآله وسلم أمر أن تقلع أشجار النخيل القريبة من القلاع.


لقد أُنجزهذا العمل لأسباب عدّة : منها
أنّ حبّ اليهود لأموالهم قد يخرجهم من قلاعهم بعدرؤية تلف ممتلكاتهم،وبالتالي يكون إشتباك المسلمين معهم مباشرةً،

كما يوجد إحتمال آخر، وهو أنّ هذه الأشجار كانت تضايق المسلمين في مناوراتهم مع اليهود قرب قلاعهم وكان لابدّ من أن تقلع وأمر صلي الله عليه وسلم بقطع نخيلهم وحرقها،

فنادوه: أنْ يامحمد ! قد كنت تنهَى عن الفساد، وتعيبه على من صنعه: فما بال قطع النخيل وتحريقها ؟

وفي الرد عليهم نزل قوله تعالى:

﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍأَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾


واستمرّت المحاصرة لعدّة أيّام،ومنعاً لسفك الدماء إقترح رسول الله(صلى الله عليهوآله وسلم) عليهم أن يتركوا ديارهم وأراضيهم ويرحلوا من المدينة،فوافقوا على هذا وحملوامقداراً من أموالهم تاركين القسم الآخر

طبعاً لازم يعملوا كدة بعد ما إتأكدوا من سوء العاقبة وخصوصاُ بقي لما اعتزلتهم قريظة، وخانهم عبد الله بن أبي وحلفاؤهم من غطفان، فلم يحاول أحد أن يعمل فيهم خيرً، أو يدفع عنهم شرً،

ههههههههه هههههههه ههههههه

ولهذا شبه سبحانه وتعالى قصتهم، وجعل مثلهم‏:

‏‏{كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّاكَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ‏}‏


وتملكهم الخوف والرعب وطلبوا حقن دمائهم مقابل الاستسلام والجلاء ، فأجابهم إلى طلبهم شرط

أن يخرج كل ثلاثة منهم في بعير يحملون عليه ما شاءوا من دون السلاح ،

فخرجوا في 600 بعير فنزل بعضهم في خيبر بزعامة حي بن أخطب وسلام بن مشكم وكنانة بن الربيع ، ورحل البعض الآخر إلى أذرعات عند حدود بلاد الشام .

يقول الله تعالى فيأمر بني النضير :

((هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَاظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواوَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار ))


لقد خربوا بيوتهم بأيديهم ، وذلك يتعلق بعقيدتهم

فكل يهودي يعلق على نجاف داره صحيفة فيها وصية موسى لبني إسرائيل ،

لذلك حملوها معهم عند جلائهم ، وقيل أن ما حملوه معهم هو أخشاب بيوتهم وهي غالية الثمن في شبه الجزيرة العربية

وظن بنو النضير أن هذا الجلاء هو انتصار لهم فخرجوايرقصون في ابتهاج وسرور وقد تزينت نسائهم ويحملون الدفوف والمزامير

واستقرّ قسم منهم علي اطراف الشام،

وقليل منهم في خيبر،

وجماعة ثالثة في الحيرة،

وتركوا بقيّةأموالهم وأراضيهم وبساتينهم وبيوتهم بيدالمسلمين بعدأن قاموابتخريب مايمكن لدىخروجهم منها


طيب سابو ايه بقي يا سيدي .. هقولك ..

يهود بني النضير سابوا 50 درعا و50 خوذة و 34 سيفا ، ده غيرالأراضي والبساتين التي قسمت على المهاجرين حتى يصبحوا في غنى عن معونةا لأنصار إخوانهم في الإسلام وقيل أن رجلين فقط من بني النضير أسلما فلم تمس أموالهما وهما يامين بن عمير وأبو سعد بن وهب


وبصراحة يا جماعة كان إجلاء بني النضيرضربة قاصمة لليهود الذين شعروا بمرارة النزوح والهجرة ، وداقوا ذل التشتت أكتر من أي حد في الدنيا

لكن مع ذلك مافكرووووش في الخطأ الكبير الذي ارتكبوه،وهم أهل دين سماوي ،


بس والله يستاهلوا عشان تحالفوا مع قريش أهل الوثنية ضد المسلمين وهم أهل دين سماوي مثلهم والتوراة عندهم توصي بالنفور من عبدة الأوثان والأصنام

يلا ..... يروحوا في داهية ...


نيجي بقي للدروس المستفادة من غزوة بني النضير

الفوائد من غزوة بني النضير

1. إن في إخبار الله لنبيه –صلى الله عليه وسلم- بما يبيته اليهود للغدر به دليلاً على تكرار الغدر من اليهود، والوفاء من الله - تعالى- بوعده القاطع لرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – ((والله يعصمك من الناس))المائدة: 67 وفي هذه المعجزة وغيرها ما يجب أن يحمل الناس على الإيمان بنبوة محمد –صلى الله عليه وسلم-

2. إن قطع وإحراق الرَّسُول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – لبعض نخيل بني النضير دل على أن الحكم الشرعي في أشجار العدو وإتلافها متعلق بما يراه الإمام أو القائد من مصلحة في النكاية بالأعداء، وأن ذلك من قبيل ما يدخل تحت اسم السياسية الشرعية، وهو مذهب نافع، ومالك، والثوري، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وجمهور الفقهاء، وروي عن الليث، وأبي ثور، والأوزاعي القول بعدم جواز قطع شجر الكفار وإحراقه

3. اتفق الأئمة على أن ما غنمه المسلمون من أعدائهم من دون قتال، وهو (الفيء) يعود النظر والتصدق فيه إلى ما يراه الإمام من المصلحة، وأنه لا يجب عليه تقسيمه بين الجيش كما تقسم عليهم الغنائم التي غنموها بعد قتال وحرب، مستدلين على ذلك بسياسته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – في تقسيم فيء بني النضير، ونزول القرن الكريم مصوراً ذلك

4. في موقف الرَّسُول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – من بني النضير تقرير لمبدأ أن نقض المعاهدة إعلان للحرب

5. بهذا النصر الذي أحرزه المسلمون دون تضحيات، توطد سلطانهم في المدينة، وتخاذل المنافقون عن الجهر بكيدهم، وأمكن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إن يتفرغ لقمع الأعراب الذين آذوا المسلمين بعد أُحد وتواثبوا على بعوث الدعوة يقتلون رجالها في نذالة وكفران


تلخيص بسيط

كان اليهود يتحرقون على الإسلام والمسلمين إلا أنهم لم يكونوا أصحاب حرب وضرب، بل كانوا أصحاب دس ومؤامرة، فكانوا يجاهرون بالحقد والعداوة،

ويختارون أنواعاً من الحيل؛ لإيقاع الإيذاء بالمسلمين دون أن يقوموا للقتال مع ما كان بينهم وبين المسلمين من عهود ومواثيق، وأنهم بعد وقعة بني قينقاع، وقتل كعب بن الأشرف خافوا على أنفسهم فاستكانوا والتزموا الهدوء والسكوت‏.‏

ولكنهم بعد وقعة أُحد تجرأوا، فكاشفوا بالعداوة والغدر، وأخذوا يتصلون بالمنافقين وبالمشركين من أهل مكة سراً، ويعملون لصالحهم ضد المسلمين ‏.‏

وصبر النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- حتى ازدادوا جُرْأةً وجَسَارةً بعدَ وقعةِ الرَّجِيع وبئر مَعُونة،

كانت غزوة بني النضير في ربيع الأول سنة 4 من الهجرة، أغسطس 625م، وأنزل الله في هذه الغزوة سورة

الحشر بأكملها، فوصف طرد اليهود، وفضح مسلك المنافقين

وكان ابن عباس يقول عن سورة الحشر‏: قل: ‏سورة النضير.‏



ومن نتائج هذه الغزوة

تطهير المجتمع الإسلامي من أهل الغدر والخيانة ، فتم إجلاء يهود بني النضير من المدينة

كما حصل لأصحابهم بني قينقاع من قبل ، وذلك جزاءاً بما كسبت أيديهم ، وبه يخف الضرر على المسلمين ، ويقل بالمدينة أصحاب القلوب المريضة ، المحملة بالغدر والخيانة ،


ومن نتائجها وفوائدها

نزول سورة الحشر التي جاء فيهاوصف اليهود ، وفضح المنافقين ، وبيان أحكام الفئ ، وبيان جواز القطع والحرق في أرض العدو إذا اقتضت المصلحة ذلك ، وفوق ذلك آيات بينات تثنيع لى المهاجرين والأنصار لتخلد ذكرهم في الأرض إلى قيام الساعة

في النهاية وبالمناسبة السعيدة دي

لا يسعني الحقيقة إلا ان انشر قائمة بأبرز الشخصيات اليهودية القذرة اللي كان ليها دور كبير في غزوة بني النضير واللي الحقيقة بسبب غبائهم السياسي والديني والإجتماعي ساهموا في طردهم بالشكل المسخرة ده


الأعداء من بني النضير من الشمال للشمال منهم :

حيي بن أخطب ، وأخواه أبو ياسر بن أخطب ، وجدي بن أخطب وسلام بن مشكم ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وسلام بن أبي الحقيق أبو رافع الأعور وهو الذي قتله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر - والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق وعمرو بن جحاش ، وكعب بن الأشرف وهو من طيئ ، ثم أحد بني نبهان ، وأمه من بني النضير ، والحجاج بن عمرو ، حليف كعب بن الأشرف وكردم بن قيس ، حليف كعب بن الأشرف ، فهؤلاء من بني النضير

ومن بني ثعلبة

ابن الفطيون : عبد الله بن صوريا الأعور ولم يكن بالحجاز في زمانه أحد أعلم بالتوراة منه وابن صلوبا ، ومخيريق ، وكان حبرهم و أسلم

ومن بني قينقاع

زيد بن اللصيت - ويقال ابن اللصيت - فيما قال ابن هشام – وسعد بن حنيف ، ومحمود بن سيحان ، وعزيزبن أبي عزيز ، وعبد الله بن صيف قال ابن هشام : ويقال ابن ضيف

قال ابن إسحاق : وسويد بن الحارث ، ورفاعة بن قيس ، وفنحاص وأشيع ونعمان بن أضا ، وبحري بن عمرو ، وشأس بن عدي ، وشأس بن قيس ، وزيد بن الحارث ونعمان بن عمرو ، وسكين بن أبي سكين ، وعدي بن زيد ، ونعمان بن أبي أوفى ، أبو أنس ومحمود بن دحية ومالك بن صيف قال ابن هشام : ويقال ابن ضيف .

قال ابن إسحاق : وكعب بن راشد وعازر ورافع بن أبي رافع ، وخالد وأزار بن أبي أزار

قال ابن هشام : ويقال آزر بن آزر . قال ابن إسحاق : ورافع بن حارثة ، ورافع بن حريملة ، ورافع بن خارجة ، ومالك بن عوف ورفاعة بن زيد بن التابوت وعبد الله بن سلام بن الحارث ، وكان حبرهم وأعلمهم وكان اسمه الحصين فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله فهؤلاء من بني قينقاع

الدور علي مين ؟

الدور علي مني؟

مين ... مين ...

حادي بادي كرنب زبادي .. بنو قريظه ... الدور عليكم يا حلوين



بقية الموضوع هنا...

ع الأصل دور



المشهد الثالث

قبل 5000 سنة

سكن الآراميون أرض بلاد الشام، وسكن الفينيقيون أرض لبنان، وسكن البابليون أرض العراق، ما بين النهرين، وسكن الآشوريون أراضي شمال العراق

كلنا عارفين إن المنطقة الجنوبية من الجزيرة العربية ومن ضمنها اليمن هي الموطن الأصلي للشعوب السامية اللي جاءوا من صلب سام بن نوح عليه السلام واللي هاجروا وسابوا جزيرة العرب بعد موجة الجفاف الشديدة اللي اتعرضوا لها بسبب الدورة الجليدية الرابعة ،

المهم الناس دي راحوا لشمال الجزيرة واتوزعوا في كل اتجاه

والكنعانيون كانوا من أهم الشعوب دي ويعتبروا هم سكان المنطقة وفق حقائق تاريخية بتوضحها

وثائق تل العمارنة التي كتبت بالخط المسماري واللغة البابلية، مع بعض الشروح باللغة الكنعانية، والتي نجد فيا نداءات استغاثة من ملك أورشليم إلى أخناتون ملك مصر لمساعدته في صد هجمات العبيرو أو الحبيرو

التي كانت عبارة عن مجموعات ليس لها شكل منظم سوى السلب والنهب.. وكان ذلك في القرن الرابع عشر قبل الميلاد

لدرجة انه اطلق علي سكان سوريا وفلسطين اسم الكنعانيون وكان من أهم ملوكهم (سالم وملكي صادق)

واضح جدا إن الأسامي دي عربية

وكان لكنعان أكتر من قبيلة أو بطن أو فخد قووول اللي يعجبك زي طبعا اليبوسيون والحثيون والعموريون أو الأموريون


المشهد الرابع

السلام السلام السلام

قبيلة اليبوس نزحت زي باقي القبائل الكنعانية واستقرت في مدينة أطلقت عليها اسم يبوس واصبحت عاصمة لهم لأن أساسا ماكانش فيه وجود لإسم فلسطين ولا غيرها – ده طبعا سنة 3000 قبل الميلاد

واليبوسيين كانوا في الأول وثنين وكفرة وبعدين اتجهوا لعبادة بعض الآلهة وبعدين التوحيد وكان أول واحد حكمهم هو الملك سالم ويقال بأن مدينة بيت المقدس كانت تدعى بمدينة (أور- سالم) نسبة إلى الملك سالم، ومعناها عند الكنعانيين مدينة السلام

أما الملك ملكي صادق يقال انه كان من الموحدين أو من الأنبياء و كان يملك كهفا قريبا من ضواحي يبوس بيستعمله للعبادة والاعتكاف، وكانت تربطه علاقة صداقة، مع

سيدنا إبراهيم أبي الأنبياء،

وقد زار سيدنا إبراهيم الملك ملكي صادق في مدينة بيت المقدس، أثناء رحتله من بلاد ما بين النهرين عبر مدينة (حران)، واتجاهه إلى مدينة بيت المقدس،

حيث أستقبله الملك وأكرمه وقدم له الخبز و الخمرة فقدم سيدنا إبراهيم بدوره لملكي صادق بعض الهدايا ،

الأمر اللي بيؤكد بأن اليبوسيين كانوا من العرب الموحدين.

الأمر اللي بيقول إن اليبوسيين العرب هم أول من استوطنوا فلسطين وخاصة القدس

والحقيقة كل الدلائل والأبحاث والوثائق بتقول كدة حتي النصوص التوراتية اللي هي أساسا محرفة مقدرتش تزيف الموضوع ده

"وأما اليبوسيون الساكنون في أورشليم فلم يقدر بني يهوذا على طردهم فسكن اليبوسيون مع بني يهوذا في أورشليم إلى هذا اليوم" ده سفر يشوع 63:15

عايز أقول حاجة ..

اليبوسيون كانوا مرتبطين جدا بمدينة يبوس وكانوا بيدافعوا عنها لغاية أخر رمق و صدّوا عنها غارات المصريين،

وصدّوا عنها كمان قبائل العبرانيين التائهة في صحراء سيناء، كمان نجحوا في صدّ الغزاة عنها أزماناً طوالاً



بقية الموضوع هنا...

سكوت هنصور




النهاردة ان شاء الله هنبتدي مع بعض أولي مشاهد الفيلم الوثائقي الجديد

(( التهويد الكبير))

الفيلم بطولة نخبة من السفاحين اليهود وانتاج مشترك بين لوبي أوف أمريكا ووكالة اسرائيل انتركونتنتال

أما الإخراج فكان بالتناوب بين محترفي المؤمرات والدسائس والجرائم علي مر التاري

مدة الفيلم طويلة شوية أكثر حتي من النكبة طبعا وتم التصوير باستوديوهات حكومات صهيون

ملحوظة

قام بالتعليق علي أحداث الفيلم .. العبد لله

المشهد الأول

تعريف لابد منه

القدس .... المدينة المقدسة عند أصحاب الديانات الـ3 الإسلام والمسيحية واليهودي

فيها المسجد الأقصي

وكنيسة القيامة

و مدينة الرب

عشان كدة هي أهم وأميز مدينة موجودة في العالم

عشان كدة برضه هي مركز رئيسي للصراع بين الديانات الـ 3

عشان كدة برضه هي محط أنظار كل الناس

من أول العامة الي المهتمين والمتخصصين

بص كدة .. ده لسة مخلص كتاب
وده بيكتب
وده بيشعر
وده ينثر
وده بيحكي
وده بيرسم خريطة
وده بيناقش رسالة دكتوراه
وده قاعد بيشرح الحدود
وده واقف منبهر قدام حائط
وده بيدون ملاحظاته الخاصة
أما ده فبيصلي وده بيبكي وده بيتمتم ترانيم

ياااااه كل دي ناس وكل دي كتب وكل دي مراجع وخرائط

ياااه كل دول اجتمعوا علي نبض بلد واحد وهي القدس

المشهد الثاني

البناء

تعالوا مع بعض نرجع بالتاريخ لـ ورا شوية عشان نعرف مدينة القدس دي بقالها كام سنة موجودة

أكيد طبعاً كلنا متفقين إن المسجد الأقصي موجود في القدس ولا فيه حد عنده إعتراض ؟

طيب وأكيد كلنا عارفين إمتي اتبني المسجد الأقصي ؟

واللي مش عارف أقول له إن تم بناؤه بعد المسجد الحرام بـ 40 سنة

اسمع معايا الحديث ده

عن أَبَي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ "أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ؟
قَالَ: "
الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ"، قَالَ: قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى"، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟
قَالَ
: أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ"
صحيح البخاري 3115

وفي روايات بتقول إن المسجد الحرام تم بناؤه في عهد سيدنا آدم عليه السلام وإن المسجد الأقصي تم بناؤه أيضا في عهد سيدنا آدم أو في عهد اولاده ...

المهم إن المسجد الأقصي معلم وأثر وقبلة المسلمين الأولي كان موجود قبل أي بناء علي
أرض الشام بصفة عامة وعلي أرض القدس بصفة خاصة قبل الكنيسة والمعبد أو الهيكل أي كان

خلي بالك أنا مش باتكلم عن البعد الديني للقدس ... لا .. ده انا بس باحاول أعرف هي اتبنت امتي

و عشان الحقيقة والإنصاف واخوانا المتربصين بنقول إن مش معني المسجد الأقصي
اتبني في القدس يبقي خلاص بقت مدينة وفيها حياة لا طبعا لأن كل الدراسات التاريخية
بتقول ان القدس منذ نشأتها وهي كانت صحراء جرداء خالية حتي من الأودية والجبال


بقية الموضوع هنا...

إنتبه ... الذاكرة ترجع الي الخلف




بقية الموضوع هنا...

سيكولوجية الصهيونية في حكايات المهدي – الجزءالثاني –

سيكولوجية الصهيونية العربية في حكايات المهدي
للكاتب الدكتور : محمد المهدي

سمات ومحددات الشخصية الصهيونية والعوامل المؤثرة فيها

علي الرغم من التكوين غير المتجانس للشعب الإسرائيلي إلا أن هناك سمات مشتركة تجمع هؤلاء الذين يعيشون داخل إطارإسرائيل أو حتى اليهود والمقيمين في الخارج والمؤمنين والمتحمسين لفكرةإقامة دولة إسرائيل.

فعلي الرغم من أن الناس في إسرائيل مختلفون جدا.. كالفرق بين اليميني الذي قتل رابين والأسترالي الذي أحرق المسجد الأقصى، اختلاف نتنياهو وجينولا كوهين، لكن يهود العالم مثل فرقة موسيقية تعزف علي آلات مختلفة لحنا واحدا، فلما اجتمعوا في مكان واحد أمام مايسترو واحد، كانت لهم سيمفونية واحدة:
"أرض الميعاد أو الميعاد"

ويبدو أن لفظة يهودي قد أخذت في أذهان أمم العلم معني كريها منذ وقت مبكر،

فقد جاء في التلمود في الحديث عن قصة استير وعيد البوريم

" أن كل كافر في تلك الأزمان كان يدعي يهوديا "

وهكذا نري أن كلمة يهودي قد بدأت حياتها في النفسية الإسرائيلية مصطلحا عنصريا يجمع بين العصبية العرقية والغرور السياسي، فكان رد فعل من الأمم الأخرى أنها استعملته وصمة عار وسبة وسخرية في وجه العبريين وراح اليهودي في كثير من بقاع الأرض يتهرب من هذه الصفة ويفضل عليها اسم الإسرائيلي..

ومع ذلك فإن وجود هذه المصطلحات المتقاربة قد أوقع هؤلاء الناس في حيرة كبيرة، فالإسرائيلي اسم له صفة العنصرية واليهودي أصبح اسم ينم في النهاية عن العصبية الدينية

كما أن صفة العبري أصبحت تقترن بذكريات عن عشائر قديمة جدا مندثرة، ولكن النفسية الإسرائيلية انتهت إلي تقسيم الموضوع تقسيما تحكميا اصطلاحيا
فجعلت للجنسية مصطلح الإسرائيلي، وللدين مصطلح اليهودي، وللثقافة مصطلح العبري

ومن سمات هذه الشخصية الشعور بالانفصال عن البشر والتميز عن الأمم الأخرى عن طريق الأنساب والأعراق، وعن طريق الأساطير الدينية والسياسية والتاريخية التي تراكمت مع الزمن وتحولت إلي معتقدات راسخة في رؤوس اليهود يتصرفون علي أساسها وبوحي منها

ومن سمات هذه الشخصية: الصراع

فاليهود لم يستطيعوا أن يتعايشوا مع غيرهم علي مدي التاريخ، فسرعان ما كان ينشب الصراع، ولم يحدث هذا مع البشر فقط وإنما بدأ الصراع أول ما بدأ مع الله

حيث تصور التوراة قصة صراع يعقوب مع رجل الليل الإله حتى أتعبه، ووصف يعقوب لابنه يهوزا – جد اليهود بأنه شبل أسد – وأن يده علي نواصي أعدائه،"وأعداؤه هم كل الأمم من غير اليهود"، وهو يقول له صراحة" من صراع نشأت يا بني التكوين49: 9

والصراع لديهم يصل إلي أقصي درجات الدموية، فقد ورد في كتابهم المقدس أن يوشع بن نون أراد – بعد موت موسي – أن يدخل بقومه إلي فلسطين فعسكر حول مدينة أريحا وأمر بالنفخ في الأبواق

" فلما سمع الشعب صوت البوق هتف الشعب هتافا عظيما فسقط السور في مكانه وصعد الشعب إلي المدينة كل أمريء لمواجهته وأخذوا المدينة، وأبادوا كل ما في المدينة من رجل وامرأة، من طفل وشيخ، حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف " يشوع6: 20 : 21)

وقصة شمشون وصراعه مع أعدائه ومبالغته في التنكيل بهم التقي بأسد قوي فتي،وإذا به يصارعه بدون سلاح، حتى إذا تمكن منه فسخه نصفين، وألقي برمته علي الأرض

وكارل ماركس الذي نشأ في بيئة يهوديةمتعصبة، بني فلسفته الماركسية علي فكمرة الصراع بين الطبقات وذاعت الفكرة بسبب بريقها الخادع وأدت إلي إبادة أعداد هائلة من البشر ثم فشلت النظرية وانهار الاتحاد السوفيتي ومعه الكتلة الشيوعية انهيارا مدوي

وفي التراث الأدبي والتاريخي اشتهر اليهودي بأنه مراب وأنه بخيل

تاجر البندقية وما زالت هذه الصورة قائمة حتى الآن، فاليهود في كل المجتمعات يعمدون إلي ناصية المال فيمتلكونها ثم يتحكمون في مصادر الاقتصاد والثروة ويقرضون المحتاجين بالفوائد ويسيطرون علي البنوك الربوية والبورصات وأسواق المال،

وقد أكسبهم هذا الموقف كراهية وبغض المجتمعات التي عاشوا فيها ومارسوا إذلال أصحابها من هذه الناحية، ويتصل بذلك محاولتهم شراء الذمم بالمال والمتاجرة بالأعراض وفي كل شيء، والاحتيال لكسب المال لتحصيل مزيد من السيطرة علي السياسة والاقتصاد والإعلام.

ولم يكن اليهود يرحمون المسيحي إذا تعامل معهم أيضا، وكان سلاحهم هو إقراضه المال بالربا الفاحش،

حتى أن البابا أنوسنت الثالث (1198- 1216)أصدر أمرا بأن يكون القرض الذي يأخذه المقاتل الصليبي من اليهود بدون فوائد، واليهودي المخالف يعاقب بالحرمان المطلق من التعامل مع المسيحيين،واتخذ هذا الأمر البابوي صفة القانون في مجمع لاتران المقدس الرابع سنة1215م

وتفنن اليهود مع ذلك في التلاعب بأرزاق المسيحيين وأموالهم، وكان لابد من التفكير في طريقة يعرف بها اليهودي من غيره في المدن والأسواق، وظهرت في السنوات الأولي من القرن الثالث عشر أوامر رسمية تفرض علامات مميزة علي ملابس اليهود،

وكان أشهر هذه العلامات"العجلة"وهي حلقة يثبتها اليهودي علي صدره، وقد سهلت هذه العلامة تعرض اليهود للإهانة والعنف في الطريق، حتى استنجدوا بالبابا غريغوريوس التاسع(1227–1241)م الذي أمر بالتسامح معهم، وتجديد القوانين الرحيمة بهم التي صدرت في عهد البابا أونوريوس الثالث والبابا اسكندر الثالث

ومن السمات المميزة للشخصية اليهودية

العنصرية والتعصب والاستعلاء والعزلة والشعور بالاضطهاد... وسوف نفرد لهذه الصفات مواضع أخري من الكتاب نظرا لأهميتها

واليهود اشتهروا في التاريخ بأنهم قتلةالأنبياء؛ فعلي يديهم قتل النبي يحي عليه السلام وقتل عيسي عليه السلاموغيرهم كثير السلام

وهم قوم مشهورون بالجدال والمناورة، وقد ورد في القرآن الكريم تصوير لهذه الصفات في صورة البقرة حيث أمرهم الله أن يذبحوابقرة فدخلوا في جدال طويل مع نبي الله موسي حول شكلها وصفاتها ولونها

ونقض العهود صفة أصيلة في اليهود علي مر تاريخهم، وتؤكده الأحداث اليوميةحتى يومنا هذا والآيات القرآنية الدالة علي ذلك كثيرة يمكن الرجوع إليها بسهولة

بسبب هذه السمات وغيرها، صار اليهود مشكلةعلي مر التاريخ، والنصوص الدينية في التوراة والإنجيل والقرآن تصور اضطراب علاقة اليهود بربهم وآبائهم والناس جميعا في مختلف العصور وتحت مختلف الظروف

وقد رفعت إلي نابليون شكاوىكثيرة في حق اليهود وكان هذا سببا في انشغاله بالتفكير في المشكلة اليهودية فقد تقدم بالشكاوى إليه وفد من المواطنين والألزاس عند مروره بمدينة استرا اسبورج عائدا من حربه في اوسترليتز، يومي22،23يناير1806م، وكان علي رأسهم محافظ الإقليم"كليرمان" وجميع وجهاء المحافظة،

وقد ورد في شكواهم من اليهود:

أنهم يغزون كل ميادين الوساطة التجارية والتجارة، ويخربون بيوت الفلاحين بالربا ونزع الأملاك ويخشى عما قريب أن يكونوا وحدهم المالكين الألزاس

وعلي أثرذلك كتب نابليون إلي وزيره للشئون الدينية بورتاليس أمرا بالدعوة إلي مؤتمر يهودي للبحث في هذه المشكلة وأمثالها، جاء فيه وأشير من جديد إلي أنه لا أحد يشكو من البروتستانت ولا من الكاثوليك كالشكاوى من اليهود، مما يبين أن الأذى الذي يرتكبه اليهود لا يأتي منهم كأفراد بل من وضع هذه الأمة نفسه فهم حشرات وجراد يدمرون فرنسا

ومع مرور الزمن وتفاعل هذه السمات مع الأحداث أصبح للشخصية الصهيونية محدداتٍ وأنماطًا واضحةً نستعرضها في مقالاتنا التالية

المراجع:-

1 – القرآن الكريم مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف – المملكة العربية السعودية

2- الكتاب المقدس، العهد القديم : دار الكتاب المقدس بمصر، الإصدار الثالث 2001، الطبعة الأولى، القاهرة.

3 - ظاظا (1990): الشخصية الإسرائيلية، الطبعة الثانية دار القلم دمشق.

4– أنيس منصور (1999) مواقف جريدة الأهرام 17 – 1 – 1999.

5- Gyges (1956): Les Jufis dans la Societe Francaise : Paris, p 28-29.




بقية الموضوع هنا...