لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ.كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ .تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اليهود في الأندلس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اليهود في الأندلس. إظهار كافة الرسائل

نجاحات يهودية في عصور المسلمين الذهبية



يمثل موسى بن ميمون نموذجاً فذاً للنجاح اليهودي في دولة الخلافة الإسلامية، فالرجل يهودي لم يخف دينه ومع ذلك وصل إلى منصب طبيب الخليفة فوزيره .

وهذه الشخصية العربية التي تدين باليهودية هي نفسها التي كتبت التلمود الذي لا زال يكتب صفحاته حتى اليوم حاخامات اليهود(التلمود كتاب الدين والدنيا اليهودي تزاد صفحاته بحسب التقليد اليهودي كل ما مر يوم)

لقد كان المسلمون في الأندلس - إسبانيا حملة السلاح والوظائف، وكان اليهود بالاضافة الى المساهمات الفكرية لهم في الأندلس، صناعاً مهرةً في المهن اليدوية كصياغة الذهب والفضة وفي أعمال المعادن والدباغة، كما كانوا الواسطة بين العالم المسيحي والإسلامي في التجارة، لهذا ظهر منهم تجار جابوا أوروبا و الشرق الأوسط بل حتى الشرق الأقصى.

في القرن الحادي عشر ابتكر التجار اليهود في اسبانيا صكوكاً (شوفاتاجية سفتجة ) في التجارة، وربما كانت الأولى في التاريخ في المعاملات التجارية.

في القرن الحادي عشر غزى البربر قرطبة فسقطت المملكة الأموية الى الأبد وحل زمن ملوك الطوائف ، وبقي اليهود يعملون كأطباء وتجار ودارسين ، وقد مارس الوزارة منهم (صاموئيل نكريلا) وابنه (جوزيف) ولأول مرة عملا قائدين في الجيش الاسلامي .

استمر الحكم العربي الإسلامي من عام 711 ميلادية أي من بداية القرن الثامن حتى نهاية القرن الخامس عشر 1492 وكان (العصر الذهبي اليهودي في الاندلس) هو (العصر الذهبي الأموي) الذي يسمونه ايضا عصر الموريش (Moorish) أي البحريين ، انتهى (العصر الذهبي اليهودي في الاندلس) بسقوط آخر قلاع العرب في غرناطة مع حصارها واستسلام آخر ملوك بني الأحمر، وجاء عصر المسيحيين الإسبان ومحاكم التفتيش التي كانت تحرق المسلمين واليهود جماعيا أو تجبرهم على اعتناق المسيحية.

وقد فرّ إلى المغرب العربي الإسلامي ومصر واليمن مئات آلاف اليهود في ذلك الزمن، مات عشرات الآلاف منهم في الطرق التي سلكها اليهود والمسلمون جنباً إلى جنب هرباً من المذابح المسيحية، إلى بر الأمان في الدولة الإسلامية على الضفة الأخرى من البحر.

في العصر الذهبي لدولة المسلمين في الأندلس، و تحت حكم المرابطين في 1090 تمتع اليهود بمكانة كبيرة ، فبرز منهم الشاعر (أبو أيوب بن المعلم) و (إبراهام بن كمنيال) و (أبو إسحق بن مهجر) و (سولومون بن فاروسال)

وفي تلك الفترة عاش اليهود والمسلمون في طليطلة ،وهي فترة ترجمة بعض المخطوطات العربية الى اللاتينية، منها أعمال ابن رشد وابن سينا،في هذه المرحلة انضم أربعون ألفاً من اليهود إلى (الفونسوا السادس ) لمقاتلة المرابطين، فلما هزم المرابطون المسلمون بطش الفونسو باليهود وقال لهم كلمته المشهورة:

" من خان من أكرمه (أي المسلمون) لا يأمن لهم من كفروا بربه "

عاد الاسبان الى الأندلس، فصدر قرار طرد اليهود والمسلمين في 1492 من إسبانيا والبرتغال أو القبول بالمسيحية بعد سلسلة من المذابح المسيحية ضد الطرفين.

إن الكثير من المخطوطات الطبية العربية قد أحرقت بدوافع دينية مسيحية، و لهذا فقد ترجمت الكثير من المخطوطات الطبية العربية من ترجماتها العبرية.

وإثر سقوط غرناطة غادر آخر ملوك العرب أبو عبدالله الصغير على فرسه في العام 1492 باكياً فقالت له أمه "ابك مثل النساء ملكاً مضاعاً لم تحافظ عليه مثل الرجال"

وبذلك سقطت الأندلس (الفردوس المفقود) لليهود وللمسلمين .

يصح القول إن اليهود في الأندلس عاشوا عصراً ذهبياً، لأنهم أتقنوا العربية بالإضافة إلى إتقانهم لغات أخرى لذلك ساهموا في إغناء التراث الثقافي العربي بظهور عباقرة منهم في الثقافة.

وكتأكيد على الفكرة التي نطرحها عن ودية التعامل الإسلامي اليهودي عبر التاريخ ما قبل اغتصاب فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، يقول الراباي (الحاخام) اليهودي السوري بيار كنعو الذي عاد من هجرته إلى دمشق لكي يرعى الكنيس وبضع عشرات من يهود سوريا التي يزورها المئات منهم سنوياً، من أميركا وكندا لتفقد أملاكهم ومواطن طفولتهم، يقول الراباي بيار إن " يهود سوريا والعراق ولبنان، هاجروا إليها من الأندلس بعد سقوطها بيد المسيحيين هرباً من المجازر"

وفي مقابلة مطولة أجرتها معه الكاتبة الكندية الصديقة ميليسا كوكينيس، أكد الراباي أن يهود إسبانيا بعد هروبهم إلى المغرب استوطن الكثير منهم تلك البلاد ،و آخرون أكملوا الطريق باتجاه السلطنة العثمانية المسلمة، وسكنوا في إسطنبول ودمشق وبغداد وبيروت والموصل و القامشلي وإدلب.

وعن هجرتهم إلى الغرب قال: الأسباب إقتصادية كما هي بالنسبة لملايين السوريين الذين هاجروا أيضاً وهم مسلمون ومسيحيون، مؤكداً بأن أملاكهم وأرزاقهم في دمشق لم تمس وأنهم وهم في أميركا والغرب، كان وكلائهم من المسلمين يجمعونها لهم في البنوك .

مضيفاً بأن التاريخ اليهودي مليء بالتعاون والسلام مع المسلمين في الشرق
(من فيلم وثائقي بعنوان خلف بولس إلى دمشق 2007 )

أما في المغرب وفي اليمن وفي العراق وسوريا ولبنان، فقد عاش مئات آلاف اليهود عبر العصور الوسطى والمتأخرة وحتى القرن العشرين بلا أي مشكلة أو حروب بين الطرفين.

وكانوا مقبولين ومندمجين في المجتمعات العربية يمارسون أرقى أنواع الأعمال والتجارة والصناعة والبنوك ولكن قيام دولة الكيان الصهيوني وتر العلاقة بين الطرفين وبدأت الأجهزة الصهيونية الأمنية والإعلامية بارتكاب سلسلة من التفجيرات في أماكن وجودهم ، وحروباً نفسية على اليهود لتهجيرهم إلى فلسطين المحتلة.

ولا تزال فضيحة الموساد في العراق وفي مصر ماثلة للأذهان، حيث قام هذا الجهاز الإجرامي بتوريط اليهود في أعمال تفجيرية إرهابية ضد السفارات والمصالح الأميركية والبريطانية في القاهرة فيما عرف بفضيحة لافون،وفي بغداد قتل الموساد بالتفجير عشرات اليهود لكي يتهم العرب بذلك .
ولكن السلطات العراقية إعتقلت الفاعلين وحاكمتهم وكانوا يهوداً من حملة الجنسية الإسرائيلية
للبروفسيور ايلي بن سيمون

بقية الموضوع هنا...

اليهود في الأندلس ( الحلقة التاسعة)



اليهود والسلطة في غرناطة
بعد المجهود الكبير اللي عملوه الموحدون في الحفاظ علي الدولة الاسلامية في الأندلس وبعد الانتصارات المتتالية علي الصليبين وتحرير مدن اندلسية كتير من ايديهم طبعا بعد كل ده لازم يضعف الموحدون ومنحني القوة في الدولة الاسلامية يقل وينزل
وكانت أول هزيمة للموحدون في معركة العُقاب سنة 609 هـ - 1212 م وسميت بالاسم ده لأنها وقعت بالقرب من حصن أموي اسمه العًقاب
وبالمناسبة الهزيمة دي كانت أول مراحل انفراط العقد الأندلسي وسقوط المدن الاسلامية الواحدة وراااا التانية
لكن الحقيقة غرناطة هي المدينة الوحيدة اللي فضلت وقاومت وقدر المسلمين يحتفظوا بيها ويأسسوا مملكة صمدت اكتر من قرنين من الزمان في وش القوة الصليبية
وكان أول مؤسس للملكة دي او السلطنة دي هو أبو عبد الله محمد بن يوسف بن نصر المعروف بابن الأحمر
وبرغم قوة الأسبان والممالك الصليبية المجاورة لغرناطة الا ان بنو الأحمر فضلوا أقوياء وصامدين
*المهم ان اليهود في الفترة دي كانوا بيلبسوا ملابس تميزهم عن غيرهم من المسلمين (عشان يتعرفوا يعني )
*وكان سلاطين غرناطة بيستخدموا بعض التجار اليهود جواسيس علي النصاري الأسبان في الممالك المجاورة لكن الحقيقة ان ولا يهودي اتعين في اي منصب حكومي كبير في غرناطة
*ماسمعناش ولا قرأنا عن أي تمرد لليهود في الوقت ده وكمان ماسمعناش او قرأنا أي ثورة ولا انتفاضة علي اليهود زي ما كان بيحصل في السابق ( في عصر باديس أيام يوسف ابن نغدلة )
*غرناطة بقت ملجأ لأي يهودي يهرب من اضطهاد النصاري ليهم وده طبعا مش بسبب ظلم النصاري لكن بسبب الممارسات اليهودية زي الربا والديون انتوا عارفين بقي ...
*كان الطبيب اليهودي يحيي بن الصائغ هو الطبيب الخاص لبني الأحمر في أواخر القرن الـ 18 الهجري الـ 14 الميلادي وكان وقتها السلطان أبا الحجاج يوسف الثاني واللي اكتشف ان الطبيب يحيي حط ليه السم بتدبير وتخطيط من خالد القائم بدولته فقام الحجاج بقتل خالد وبعد كده سجن الطبيب يحيي وبعد شوية قتله هو كمان
*وبعد المذابح المروعة اللي حصلت لليهود علي ايد النصاري الاسبان في اشبيلية وبعدين باقي المدن الاسبانية سنة 794 هـ 1391 م وبعد ما اتدمرت معابدهم واجبروا علي التنصير هاجر اليهود لـ غرناطة بأعداد كتيرة جدا
*الحقيقة ان اليهود بعد كدة ردوا الجميل ده أضعاف مضاعفة لما وقفوا جنب النصاري ضد المسلمين في الحرب اللي اسقطت غرناطة !!
والدليل ان في سنة 894 هـ - 1488 م حصل صاموئيل أبو العافية علي حماية الملكين الكاثوليكيين فرديناند وايزابيلا تقديرا له علي خدماته الجليلة لجيش النصاري الأسبان في حرب غرناطة وكان اليهود فرحانين ع الاخر بالغزو الصليبي لـ غرناطة واستقبلوهم احسن استقبال
ولما احتل فرديناند اشبيلية سنة 646 هـ 1248 م خرج يهودها لاستقباله بعد ما صنعوا ليه مفتاح كتبه عليه
"سيفتحها ملك الملوك، وسيأتي ملك الأرض"
عشان كدة فرديناند ده مقصرش معاهم وأعطاهم 3 مساجد عشان يعملوهم معابد ليهم ده غير بقي انه اخد بيوت المسلمين واهداها لليهود مكافأة ليهم علي الولاء
وبعد كدة سمحت السلطات النصرانية في طليطلة لليهود انهم يمتلكوا العبيد المسلمين
اللهم لا تفتني بما أعمل ولا تفتني بما أقول

بقية الموضوع هنا...

اليهود في الأندلس ( الحلقة الثامنة)



اليهود والسلطة في عهد الموحدون

بعد ما ظهر الضعف علي دولة المرابطون طبعا نتيجة لعدم الإلتزام بالمبادئ والأسس اللي قامت عليها في الأساس
وبعد ماظهر الضعف ده للأعداء المتربصين واللي انتهزوا الفرصة للإنقضاض علي الدولة الاسلامية في الاندلس وفعلا بدأت المدن الاسلامية تنهار الواحدة بعد التانية
وفي ظل حالة الضعف والاستسلام دي ظهرت دولة الموحدين في القرن السادس الهجري بقيادة أبو عبد الله المهدي محمد بن تومرت
وكان هدف دولة الموحدين هو اقامة دولة اسلامية تعود بالمسلمين الي عهد الخلفاء الراشدين وعلي اساس دعوة دينية خالصة تدعو الي المعروف وتنهي عن المنكر
والحقيقة ان موقف اليهود من دولة الموحدين كان سلبي جدا بالذات يهود غرناطة اللي تآمروا علي حاكمها وحطوا ايديهم في ايد الخارجين عن دولة الموحدين لكن قوة الموحدون ساعتها قدرت انها توقف المهزلة دي وتفتك بالخارجين عليها ومعاهم اليهود كمان لكن بصراحة مافيش معلومات تاريخية كافية عن علاقة اليهود بدولة الموحدين اللهم الا بس شوية افتراءات من جانب بعض المؤرخين والمصادر ( اليهودية طبعا ) اللي بتقول
أنّ يهود الأندلس أُرغموا بالقوة على الدخول في الإسلام، وأن معابدهم اتحُوِّلت لـ مساجد، وأنهم جُرّدوا من التوراة، واتقطعت واتمزقت كتبهم الدينية، وأنهم اجبروا علي دخول الاسلام وفضلوا يتظاهروا بالإسلام لغاية نهاية عهد الموحدين في الأندلس، واللي استمر لسنة (620هـ -1223م)
والحقيقة بقي ده كلام مايدخلش العقل لعدة اسباب
أولاً : في البداية كدة لازم ننوه ونقول علي حاجة معروفة للجميع وهي ان دولة الموحدون قامت في الأساس علي الالتزام بالشريعة الاسلامية وتنفيذ أحكام الاسلام ومن أهم تعاليم الاسلام هي احترام اللآخر بغض النظر عن لونه وجنسه ودينه والاسلام أولي أهمية كبيرة بأهل الذمة نصاري أو يهود وبعدين فيه نص قرآني صريح "لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغيّ..." يبقي ازاي بقي الموحدون هيضطهدوا اليهود تحت أي بند يعني !!
ثانياً: في عهد الخليفة الموحدي أبا يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن أمر في أخر أيامه أن اليهود يلبسوا ملابس تميزهم عن باقي الرعية وفعلا لبس اليهود ملابس بصراحة كان شكلها مسخرة قوي يعني ... جلاليب شكلها مهين واكمام واسعة ع الاخر واصلة لحد رجليهم ولمؤاخذة يعني لابسين كلوتات علي شكل عمائم علي راسهم .... أرجوزات من الأخر....
لكن بعد رجاء و إلحاح شديد من اليهود تم تغيير الملابس والعمم المهينة دي وتم تغيير الوانها للون الاصفر مش فاهم ليه يعني واشمعني اللون الاصفر بالذات ؟ّ!
المهم ان القصة دي بتبين
*ان اليهود كانوا لسة على ملة اليهودية وماكانش فيه اكراه زي ماكتبوا وكمان بتبين
*ان اليهودي كان بيتعاقب زيه زي اي حد أخطأ والدليل ان بعد فترة تم رفع العقاب ده وتم السماح ليهم يلبسوا ملابس آدمية تاني
كمان في نص الرواية عن عبد الواحد المراكشي قال ان جميع يهود المغرب وده دليل ان اليهود كانوا موجودين في المغرب والأندلس طب فين بقي الاضطهاد ؟ حد يقولي هو فين الاضطهاد ؟ فين ؟ فين ؟
ثالثاً: نفي الخليفة الوحدي أبو يوسف يعقوب الي أليسانة العالم والفيلسوف الكبير ( الشارح الأكبر) ابن رشد سؤال هنا بقى
اشمعني اليسانة بالذات ؟ بسبب اشاعات وافتراءات كذب طبعا قالت ان ابن رشد ينسب لبني اسرائيل وانه مالوش اي جذور بين قبائل الندلس
والحقيقة ان نفي ابن رشد لـ أليسانة اللي كانت مليانة يهود في الوقت ده كان بغرض توجيه الاهانة ليه وتاكيد اتهام أعدائه انه من أصول يهودية
رابعاً: ماشوفناش يعني ولا عالم أو مؤرخ جاب دليل واحد علي ان اليهود في عصر الموحدين ولا المرابطين اجبروا علي الدخول في الاسلام وترك اليهودية ولا قرأنا حتي في كتب التاريخ الموثوقة الكتوبة بأي لغة ان اليهود شافوا الويل وسواد الليل في الفترات دي
خامساً: رواية المؤرخ المعاصر لدولة الموحدين اللي قال فيها
" وكان في بياسة سنة (553هـ -1158م) عالم غرناطي يدعى عبد الله بن سهل يحضر دروسه جمع كبير من المسلمين والنصارى واليهود "
ولو كانت الأندلس مافيهاش يهود او حتي اليهود اللي فيها اسلموا او علي الأقل كانوا مضطرين يتظاهروا بالإسلام زي ما بتقول مصادرهم يبقي ازاي كان فيه يهود ونصاري بيحرصوا علي حضور الدروس في زمن الموحدين
سادساً: أصلا كان فيه علماء وأدباء في عصر الموحدين وده دليل واضح علي انهم كانوا مستقرين وآمنين وكانوا بيمارسوا النشاط الأدبي والفكر بكل راحة وحرية زي مثلا اليهودي اللي اسمه يوسف زبارا الأندلسي صاحب كتاب " البهجة والسرور " كمان !! بهجة وسرور !! كمان !!
حتي موسي بن ميمون قال انه تلقي تعليمه في مدينة فاس عاصمة الموحدين علي ايد يهوذا الكاهن


بقية الموضوع هنا...

اليهود في الأندلس ( الحلقة السابعة)



اليهود ووالسلطة في عهد المرابطين
قامت دولة المرابطين في المغرب في القرن الخامس الهجري والحادي عشر الميلادي وامتد حكمها من شمال غرب افريقيا الي شبه الجزيرة الايبيرية ( اسبانيا والبرتغال ) وجنوب الصحراء
وكانت فاس عاصمة لدولة المرابطين وقامت الدولة دي علي اساس الالتزام بأحكام الاسلام والجهاد في سبيل الله
وكان علي رأس قادتها يوسف بن تاشفين اللي كان بيلبي اي استغاثة جاية من اي امارة أو مملكة اسلامية في الاندلس
واستمراراً لمسلسل التسامح كان حكام المرابطين متسامحين جدا في تعاملهم مع اليهود
والدليل ان أمير المؤمنين علي يوسف ابن تاشفين عين الطبيب اليهودي أبا أيوب سليمان بن المعلم طبيبا خاص له ومنحه لقب الوزير الفخري وكان هو والطبيب اليهودي ابراهيم بن كامينال بيشتغلوا في جمع الجزية المفروضة علي اليهود
وكان لعمر بن علي بن يوسف كاتب يهودي وعينه في المنصب ده رغم ان اليهودي كان مكروه من مسلمي غرناطة
كمان بعد معركة الزلاقة بين المرابطين وجيش المعتمد بن عباد ضد النصاري الاسبان بقيادة الفونس السادس ملك قشتالة
وبعد انتصار المرابطون ووقف زحف النصاري في الأندلس أعاد المرابطون الي اليهود أملاكهم اللي فقدوها وقت الثورة علي يوسف بن اسماعيل بن نغدلة في غرناطة
كمان الحادثة الشهيرة مع يوسف بن تاشفين لما جاء له فقيها من قرطبة وقال له انه وجد مجلدا من تأليف ابن مسرة الجبلي القرطبي بيضم حديثا مرفوعا الي النبي صلي الله عليه وسلم يبين "أن اليهود ألزمت نفسها، أنها إذا جاءت الخمس مئة عام من بعد مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يجئهم نبي منهم على ما زعموا، فإن الإسلام لازم لهم"
لأنهم وجدوا في التوراة قول الله تعالى لموسى عليه السلام أن النبي الرسول الذي معناه محمد لابد من ظهور الحق على يده، ونوره متصل باتصال الساعة،
الكلام ده كلام أجداد اليهود اللي لزموا نفسهم بيه وقطعوا علي نفسهم وعد انهم يسلموا اذا ماجاش اي نبي بعد النبي محمد صلي الله عليه وسلم
ولما واجه يوسف بن تاشفين اليهود بالكلام ده رجوه انه يعفيهم من الالتزام ده وطلبوا انهم يدفعوا مبلغ كبير من المال مقابل انه يسيبهم علي دين اليهودية فوافق يوسف بن تاشفين ولم يكرههم ولم يجبرهم علي الدخول في الاسلام
واختار انه ياخد منهم المال يقوي بيه الاسلام والمسلمين أحسن من انه يكره مجموعة من اليهود انهم يدخلوا الاسلام النهادرة عشان يبقوا منافقين بكرة الحقيقة
قمة الذكاء .... انا معجب جدا بالرجل ده
المهم ان المرابطون تعاملوا مع اليهود بمنتهي الروح المتسامحة وبالرغم من خبث و ومكر اليهود وبالرغم من حصل منهم تجاه المسلمين في كل مكان وفي كل امارة وبالرغم اللي حصل في مدينة بالنسة لما وقعت في ايد النصاري واللي عملوا اليهود ساعتها بالمسلمين
و بالرغم من مشاركة اليهود للنصاري الأسبان في معركة أقليش الشهيرة ( شمال طليطلة ) سنة 501 هـ - 1108 م
وبالرغم من الهزيمة الساحقة للجيش القشتالي ومقتل قائد الجيش شانجة وولي العهد سانشو ابن الفونسو السادس
الا ان سياسة ضبط النفس واستمرار التسامح اللي التزم بها المرابطون في تعاملهم مع اليهود كانت السمة الغالبة
وكان حرص المرابطون علي تطبيق مبادئ وأحكام الشريعة الاسلامية أهم من تجاوزات او انحرافات اليهود وماكنش ينفع في ظل المبادي الكريمة دي ان يهودي في غرناطة يدفع ثمن خيانة يهودي في بالنسية او طليطلة


بقية الموضوع هنا...

اليهود في الأندلس ( الحلقة السادسة ج2 )



أهلا بيكم مرة تانية في مدونة التاريخ قبل الطبيخ وقفنا المرة اللي فاتت عند كلمة ابن حزم وبعدين عقبت بكلمة .... الحدق يفهم
ضعف وقلة حيلة الحكام المسلمين في الوقت ده هو اللي خلا اليهود يركبوا ويدلدلوا رجليهم وهو اللي خلا اعداء الأمة يسخروا من المسلمين ويقللوا من قيمتهم بعد ما كان المسلمين قوة لا يستهان بها
هو اللي خلا واحد زي ألفونسو السادس ملك قشتالة يقول لابن مشعل اليهودي رسول المعتمد ابن عبَّاد حاكم اشبيلية إليه
" كيف أترك قوماً مجَّانين ، تَسمَّى كل واحد منهم باسم خلفائهم وملوكهم وأمرائهم المعتضد والمعتمد والمعتصم والمتوكل والمستعين والمقتدر والأمين والمأمون، وكل واحد منهم لا يسلُّ في الذب عن نفسه سيفاً ، ولا يرفع عن رعيته ضيماً ولا حيفاً ، قد أظهروا الفسوق والعصيان واعتكفوا على المغاني والعيدان ؟ وكيف يحلّ لبشر أن يقرّ منهم على رعيته أحداً ، وأن يدعها بين أيديهم سدىً"
مش عارف ايه اللي فكرني بكلمة سيدنا عمر رضي الله عنه :
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله
بعد اللي حصل في غرناطة والمرية اصبحت اشبيلية هي اهم وكر لليهود وكان حاكم اشبيلية هو المعتمد بن عباد عارفينه طبعا واتكلمنا عنه
والحقيقة الرجل ده كان متسامح ع الاخر مع اليهود لدرجة انه كان في بعض الأوقات بيجي علي المسلم ويظلمه عشان خاطر اليهودي
زي قصة المسلم اللي ضرب اليهودي في السوق لما اليهودي سب الاسلام راح حاكم المدينة عبد الله بن سلام قبض علي المسلم وحبسه طبعا الناس هاجت وماجت وثارت وخاف ابن سلام فبعث لحاكم اشبيلية المعتمد بن عباد وقال له الحقني اعمل ايه الناس متضايقة وزعلانة وغضبانة ع الاخر اتصرف ازاي
والحقيقة ابن المعتمد مقصرش وبعت جيش كبير مزود بخيرة رجاله وعلي رأسه وزيره الوليد ابن زيدون رغم الرجل ده كان مريض جدا لكن راح عشان كان سياسي محنك وكان عنده خبره كبيرة في التعامل مع اهل الذمة
وكل ده ليه بقي عشان يهدي الرأي العام ويمنع حدوث اي فتنة طائفية في المدينة وبالمرة يحمي اليهود من بطش المسلمين والحقيقة
انا مش مع الكتاب والمؤرخين اللي كتبوا في الواقعة دي بيأكدوا فيها علي عدل الحكام وانصافهم للإنسان بغض النظر عن الدين واللون والجنس وبالذات بقي مع اليهود
وسبب اختلافي معاهم ان ده مش اسمه عدل ده اسمه تخاذل وضعف وثبتت الاحداث التاريخية ان اليهودي ماينفعش معاه لا عدل ولا انصاف لنه هيركب ويدلدل رجليه وبعد كدة هيطلع لسانه
المهم ان اليهود كانوا عايشين في اشبيلية عيشة فل ع الاخر وسمح ليهم المعتمد انهم يشتغلوا في خدمة القصور وفعلا
عين اليهودي اسحاق بن باروخ العالم العالم الفلكي الشهير منجما في قصره
وخلاه رئيس الطائفة اليهودية في المملكة
وخلاه يتولي جمع وتسليم الجزية المفروضة علي اليهود
واصبح اسحاق من أغني أغنياء اشبيلية واحتضن الطلاب والمثقفون اليهود وقام برعايتهم
والحقيقة في وقته ازدهرت العلوم والفنون بالاضافة الي انه عمل مكتبة كبيرة جدا ضمت كتب كتيرة وكان بيعين فيها الموظفين اليهود واللي كان بيطلب منهم يجمعوا له الكتب من كل مكان وقدر اسحاق بن باروخ انه يتحصل علي اكبر عدد من الكتب اللي كانت في مكتبة يوسف بن اسماعيل بتاع غرناطة .. فاكرينه ؟ واللي فقدت في احداث غرناطة
والحقيقة مع ابن باروخ والموظفين اليهود اللي كانوا معاه كان فيه في اشبيلية عائلات يهودية كتيرة حصل اولادها علي وظائف حكومية وفضلت قريبة من السلطة والحكم فترة كبيرة زي عائلة كامنيل وعائلة ابن المهاجر واللي منها جاء أبو اسحاق ابراهيم بن مير بن مهاجر العالم الفلكي الشهير واللي منح كذا لقب منها لقب وزير
حتي سرقسطة في عصر الطوائف ماكانتش تختلف كتير عن غرناطة والمرية واشبيلية وعاش اليهود فيها مرتاحين واخر هنا لدرجة ان حاكمها المقتدر بالله بن هود عين عنده أبو الفضل حسداي بن يوسف وزيرا في قصره
وكان حسداي ده رجل متكلم وبليغ جدا وكان دايما بيقوا انه من نسل سيدنا موسي عليه السلام ويقال انه اعلن اسلامه بسبب جارية أحبها والمقربين لحسداي أكدوا ان حسداي كان بيدعي الاسلام
والحقيقة هي ان حسداي ده رغم انه كان وزير ومنصبه حساس شوية الا انه كان صاحل مزاج وكاس ( خمورجي يعني ) لكن قدر بحكم موقعه في دولة المقتدر انه يعمل علاقات مع كبار الشخصيات في الممالك والامارات القريبة من سرقسطة
لكن العجيب بقي انه برغم الازدهار الاقتصادي والثقافي اللي تميزت بيه دول الطوائف في الاندلس الا ان النزاعات المستمرة بين حكام الطوائف وبعضهم أضعفت وأنهكت قوة الطوائف
وكان نتيجة للضعف ده ان تطمع فيهم الممالك والامارات النصرانية في اسبانيا وفعلا سقطت بعض دول الطوائف في ايد الاسبان واتقلب الحال واضطر عدد من حكام دول الطوائف لدفع الجزية للنصاري الاسبان
والحقيقة كان موقف اليهود من المسلمين غريب جدا لأنهم وقفوا في صف النصاري وساعدوهم زي اللي حصل في مدينة بلنسية سنة 448 هـ - 1056 م لما حاصرها الكبيطور 20 شهر ولما دخلها وقف اليهود معاه وعين منهم واحد يجمع الجزية من المسلمين وكمان سمح لليهود يضربوا ويعذبوا في المسلمين زي ما هم عايزين

بقية الموضوع هنا...

اليهود في الأندلس ( الحلقة السادسة ج1 )



اليهود والسلطة في عصر الطوائف
كالعادة أي قوة مسيرها للضعف واي اتحاد مسيره في يوم ينفك وينحل والمثل بيقول الايام دول وعاشت دولة الفاتحين مدة طويلة في الاندلس دولة كلها قوة وعلم ونور وحاجة تفرح الحقيقة لكن بعد سنة 399 هـ - 1008 م الدولة دي انهارت ووقعت
والسبب طبعا معروف للجميع الكل عايز يحكم والكل عايز يمسك السلطة في ايده وكان هم الجميع هو الكرسي فانحلت الخلافة واتفككت فبدأت تنشأ دويلات صغيرة حكامها كانوا يا إما من أصول عربية يا إما من أصول بربرية واللي سموهم بعد كدة ملوك الطوائف
ملوك الطوائف وهم ملوك تقاسموا الدولة الأموية في الأندلس وكل واحد منهم أخذ دويلة وحكمها ويقال ان وصل عدد الدويلات دي لـ 21 دويلة كل دويلة عندها عرش وملك وجيش ضعيف علي قده في الوقت اللي كان فيه النصاري بيتحدوا مع بعض وعاملين اتحاد بينهم وبين مملكتي ليون وقشتالة علي ايد فرديناد الأول اللي بدأت علي ايده حرب الاسترداد ( يعني استرداد الأندلس للنصرانية بدلاً من الاسلام ) واستلم الراية منه ابنه الفونس السادس
والحقيقة ان ظروف زي دي ماكانتش بتفرق مابين المسلم أو المسيحي أو اليهودي الكل اتضرر والكل اتأذي وبالذات اهل قرطبة اللي كانت مسرح لأحداث القتال بين المتنافسين مرة يسيطر عليها البربر ومرة يسيطر عليها النصاري الاسبان
وبسبب الحروب دي يهود كتير سابوا قرطبة وراحوا علي مدن تانية اهدي شوية زي طليطلة وسرقسطة ومن ضمن اليهود اللي سابوا قرطبة شاب يهودي اتكلمنا عنه قبل كدة اسمه صاموئيل بن جوزيف هاليفي أو (إسماعيل بن يوسف بن نغدله ) إلى مالقه فوصلها سنة 404 هـ - 1013 م
الشاب ده زي ما احنا عارفين أثر كتير في حياة يهود الأندلس في عصر الطوائف وكان ليه أثر كبير في حياة يهود الاندلس مش بس علي المستوي الاجتماعي او الثقافي لأ .... ده كمان علي المستوي السياسي وكذلك على الصراع بين دول الطوائف في عصره هتقولي ازاي ؟
ها اقولك
راجع ادراج غرناطة
لكن الحقيقة في عصر ملوك الطوائف مش يهود غرناطة بس اللي حصلوا علي وظائف كبيرة في الأندلس ومش يهود غرناطة بس هم اللي سيطروا علي مقاليد الحياة السياسية ومش يهود غرناطة بس اللي اتمسكنوا لحد ما اتمكنوا اتجبروا تؤتؤ... تؤتؤ ... فيه يهود في دويلات تانية مارسوا تسلطهم علي المسلمين بدرجات متفاوتة لكن في الأخر ايه اللي حصل ؟ لا يصح الا الصحيح وخد كل يهودي اتجرأ واتسلط علي قفاه وعلي دماغه في النهاية
وزي ما مسلمي غرناطة استنكروا ورفضوا وثاروا علي الهيمنة والجبروت اليهودي برضه المسلمين في الدويلات التانية عملوا نفس الموضوع وحادثة المرية تثبت ان المسلم غيور علي دينه اكتر من اي حد
والحادثة بتقول ان
سنة 480 ه – 1087 م كان في مدينة المرية رجل دين وفقيه اسمه عبد الله بن سهل بن يوسف الرجل ده في يوم كان موجود في حمام المسلمين ... بيستحم يعني ولقي في الحمام وزير الدولة وكان يهودي وكان الوزير اليهودي ده بينادي علي الغلام بتاعه اللي كان اسمه محمد ويقوله يا محمدال طبعا الفقيه زعل وغضب جدا لأن محمدال دي تصغير لاسم محمد وحس انها اهانة للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم راح ضرب الوزير اليهودي علي راسه بحجر فقتله
آدي يا عم .. شوفت بقي المسلمين في دار الاسلام وفي البلاد المسلمة كان بيجرالهم ايه علي ايد اليهود شوفتوا الاهانة في العرض والدين كانت قد ايه ؟ شوفت اليهود وتجبرهم ؟ بذمتك بقي تقدر تقولي مين اللي كان حاكم ومين اللي كان محكوم في عصر الطوائف ؟
والحقيقة اليهود ماكنوش غلطانين لأ المسلمين هما اللي يستاهلوا اللي حصلهم عشان كان منهم الضعيف والجبان والمنافق كمان اللي كانوا بيتملقوا اليهود ورؤسائهم وكانوا بيمدحوا وينفخوا فيهم لحد الكفر والعياذ بالله أه ماتستغربش قوي كدة اقرأ اللي قالوا واحد زي ابن خيرة المسلم لإسماعيل بن نغدلة اليهودي
أدين بدين السبت جهراً لديكُمُ ... وإن كنت في قومي أدين به سراً
هتقولي طيب ايه اللي خلا شوكة اليهود تكبر وتقوي بالشكل ده هقولك الحكام أه هما اللي
انحرفوا عن الشريعة الاسلامية
وغرقوا في ملذاتهم وشهواتهم
وما اهتموش باقامة الحدود
وفرطوا في بسهولة في الدين
وكمان بسبب تساهلهم الشديد مع تجاوزات اليهود الكتيرة
يا راجل ده وصل بيهم الأمر
انهم ماكنوش بيدفعوا الجزية

زي يهود مدينة اليسانة المدينة اللي كانت تابعة لغرناطة وقت الأمير عبد الله بن بلقين بن باديس فاكرينه ؟!!
أه هما الحكام مافيش غيرهم حسبي الله ونعم الوكيل
والحقيقة بن حزم العالم الاسلامي الكبير اتكلم في الموضوع ده وقال
"إن كل مدبر مدينة أو حصن في شيئ من أندلسنا هذه، أولها عن آخرها ، محارب لله تعالى ورسوله وساع في الأرض بفساد؛ والذي ترونه عياناً من شنِّهم الغارات على أموال المسلمين من الرعية التي تكون في ملك من ضارّهم، وإباحتهم لجندهم قطع الطريق على الجهة التي يقضون على أهلها، ضاربون للمكوس والجزية على رقاب المسلمين، مسلِّطون لليهود على قوارع طرق المسلمين في أخذ الجزية والضريبة من أهل الإسلام، معتذرون بضرورة لا تبيح ما حرَّم الله ، غرضهم فيها استدام نفاذ أمرهم ونهيهم"
والحدق يفهم ....

بقية الموضوع هنا...

اليهود في الأندلس ( الحلقة الخامسة )



اليهود والسلطة من الفتح إلى نهاية عصر الخلافة

(92-399هـ =711-1008 م)

أغلب المصادر التاريخية بتقول ان
علاقة يهود الأندلس بحكامها من الفتح لنهاية عصر الخلافة كانت علاقة هادئة وكويسة ومش فيها اي مشاكل والدليل علي كدة
(1) أكتر من 3 قرون واليهود زي الحمل الوديع ولا تمرد ولا مظاهرة ولا خروج عن الحكم بالعكس كانو متعاونين ع الاخر مع الحكام ضد أي ثورة وأي خارج أو متمرد زي اللي حصل مع عبد الرحمن الداخل لما فتحوا باب قرمونة بأشبيلية لجنوده عشان يدخلوا ويوقفوا ثورة وتمرد المولدين

وحتي بعد ثورة المولدين الكبري و اللي كان بيقودها عمر بن حفصون في أواخر عهد الأمير محمد الأول وبعد خضوع مدن كتيرة ومناطق كتيرة بقرطبة في ايد بن حفصون لكن فضلت منطقة أليسانة اللي كان أكتر سكانها من اليهود فضلت المنطقة دي برضه موالية للسلطة في قرطبة
والحقيقة ان رغم الموقفين الجامدين قوي دول من طرف اليهود الا ان ماكانش السبب الرئيسي هو الولاء ولكن الدهاء

يعني اليهود كانوا عارفين ان حكم الفاتحين كان قوي وماكانش فيه لا ثورة ولا تمرد تقف قصاده وكمان لقوا في حكم الفاتحين اللي افتقدوه في اي مكان تاني وهو الأمن والأمان والاستقرار يعني من الاخر لو وقفوا ضد الحكم ده هيرجعوا أذلاء زي م كانوا

(2) لكن برضه الواحد يقول اللي ليه واللي ليه برضه !! لا انا بهذر طبعا كان فيه مواقف تانية كتير بتبين ان اليهود شافوا حياة مستقرة كلها أمن وعدل ورخاء في ظل دولة الفاتخين زي مثلا
في عصر الحكم بن هشام ( الحكم الاول ) قصة الراجل اليهودي اللي خبي عنده في بيته لمدة سنة كاملة الفقيه طالوت اللي كان مطلوب للسلطة بسبب مشاركته في ثورة الربض سنة 202 هـ - 817 م
لكن الحكم عفا عن الرجل اليهودي وده دليل تاني علي ان اليهود في الفترة دي كانوا عايشين عصر من التسامح والعفو الانصاف من الحكام ماشافوهوش في حياتهم
ده مش كدة وبس ده الحكم الأول سمح لواحد يهودي انه يغني في قصره والقصة اللي جاية دي بقي أغرب من الخيال القصة بتقول
ان فيه يهودي من مدينة ماردة راح للقاضي سليمان بن أسود يشتكي والي المدينة محمد بن عبد الرحمن وقال له يا قاضي الوالي اخد مني جارية و لا منه سدد تمنها لية ولا منه رجعها لي
وأظن يعني ان ده دليل قوي جدا علي ان اليهود كانوا عايشين زيهم زي اي حد ليهم حقوق بياخدوها وعليهم واجبات بيأدوها يعني اليهودي ده لو ماكانش متأكد تماما انه هياخد حقه تالت ومتلت وان فيه عدل وانصاف والبلد دي فيها اسلام ماكنش اشتكي الوالي اللي هو أساسا ابن حاكم الاندلس
مش كدة وبس ده في خلال الفترة دي اليهود ماكانوش بيلبسوا ملابس خاصة بيهم عشان تعلمهم وتميزهم والناس تعرف انهم يهود زي ماكان بيحصل مع اليهود في سنوات الاضطهاد والقمع في أوروبا
لكن الحقيقة حصل الكلام ده بقي ولبسوا ووضعوا شارات في العصور اللي كانت بعد كدة لأن اليهود تطاولوا علي المسلمين ونقضوا العهود
لكن احنا لسة في عصر الفاتحين الأوائل اللي عاش فيه اليهود أزهي فترات حياتهم علي الاطلاق حتي الحرية الدينية واقامة الشعائر والطقوس اليهودية وماكانش حد بيجبرهم انهم يدخوا الاسلام زي ماكان القوطيون بيعملوا معاهم
مش بس كدة ده التاريخ بيسرد مواقف كتيرة بتدل علي حسن علاقة اليهود بالسلطة والحكام في عصر الخلافة والفاتحين بالاندلس والثقة اللي كانت من الطرفين
لدرجة ان الحكام الأمويون كانوا بيختاروا يهودي من كل منطقة أو مدينة عشان يجمع الجزية من أهلها لأنهم اكتر الناس معرفة بظروفهم وامكانياتهم المادية
زي اللي حصل ايام الحكم الثاني ( هشام بن عبد الرحمن الثالث ) لما عين الحجاج بن متوكل اليهودي علي جمع الجزية من أهله يهود اليسانة


بقية الموضوع هنا...

اليهود في الأندلس ( الحلقة الرابعة )



ثالثا اسقرار اليهود غرب الاندلس
مدينة اشبلية Sevilla
مقدرش المسلمين يفتحوا اشبلية في موجة الهجوم الاولي بقيادة طارق بن زياد ولكن فتحوها سنة 95 هـ - 713 م بقيادة موسي بن نصير وخسرها المسلمين سنة 1248 علي ايد قوات فرناندو الثالث ملك قشتالة أو ( كاستيا وليون )
عاش اليهود في اماكن متفرقة في اشبيلية واحتل اليهود مكانة متميزة في هذه المدينة نظراً لاشتغالهم بالتجارة ولكونهم قدانضموا الى المسلمين وآزروهم منذ الفتح الإسلامي وسهلوا بذلك دخولهم إلى المدينة
وازداد عدد اليهود في المدينة بشدة وخاصة في عهد الأمير عبد الرحمن الداخل والدليل علي وجودهم هو مساعدتهم لفتح باب قرمونة وهو احد ابواب المدينة عشان يدخل جنود الأمير لقمع احدي الثورات الكتير اللي واجهها وهي ثورة المولدين
والمولدون هم سكان الأندلس الأصليين واللي اعتنقوا الاسلام بعد كدة وفي رأي تاني بيقول ان المولدين هما ابناء الاندلسيات من الفاتحيين العرب المسلمين وكانوا بيشتغلوا في الوظائف العليا في البلاد وكانوا زي ماتقول كدة الطبقة الارستقراطية وقتها
المهم ان كان من أشهر اليهود اللي عاشوا وأثروا الحياة الثقافية والتعليمية هو يوحنا الإشبيلي والرجل ده كان يهودي متنصر ظهر في منتصف القرن الـ 12واهتم بعلم التنجيم ، تولى نقل الكتاب من اللغة العربية إلى اللغة القشتالية العامية (الكاستيجا) ونقل 4 كتب للعربية لأبي معشر البخلي 1133م
أما الخليفة المعتمد فقد عين في بلاطه إسحاق بن بروك العالم والفلكي، ومنحه لقب أمير،وجعله حاخاماً أكبر لكل المجامع اليهودية فيه
مدينة ماردة Merida
هي مدينة رومانية في اسبانيا فتحها المسلمون سنة 95 هـ - 713 م
والحقيقة المدينة دي كانت اهم قاعدة اسبانية قبل الفتح الاسلامي
زاد عدد اليهود في المدينة دي وخصوصا في القرن الـ 3 الهجري الـ 9 الميلادي وكان لماردة طائفة يهودية كبيرة قوي وكانت هي الطائفة اليهودية الرئيسية في غرب الاندلس وحتي ان قادة الطائفة دي مارسوا سلطات تشريعية كبير علي كل اليهود في المنطقة وكانت أكثر العائلات اليهودية شهرة وأهمية في ماردة، هي عائلة ابن بالية

رابعاً استقرار اليهود شمال الاندلس
مدينة سرقسطة
فتحها العرب سنة 96 هـ - 714 م واستولي عليها آرغون من المرابطين سنة 1118 م وقال موسى بن نصير بأنه لم يذق أعذب من مياه سرقسطة في كل مياه الأندلس وسموها العرب المدينة البيضاء نظرا للهدوء والسلام الشديد اللي بتتميز بيه وعشان كدة لجأ اليها الكتير من اليهود والنصاري والقوط كمان
والحقيقة ان المدينة دي برضه ماكنتش اقل من المدن التانية في الاندلس من حيث الامن والامان والاستقرار لليهود حتي ان حاكم المدينة الملك أبو جعفر أحمد المقتدر في القرن الحادي عشر أيام حكمه بين الأعوام (1046 ـ 1082) كان عنده قصر موجود لغاية دلوقتي علي فكرة اسمه قصر الجعفرية أو قصر السرور
الرجل ده كان بيلم في قصره كل العلماء في الفقه والفلسفة والعلوم والطب والهندسة والشعر والفن بغض النظر عن انهم مسلمين ولا يهود ولا نصاري وكان جو كله تسامح وتلاقي فكري وثقافي
أزيدك من الشعر بيت عاش اليهود في سرقسطة في حي كبير كانت مساحته ربع مساحة المدينة كلها وكان فيه كنيس كبير لليهود عشان العبادة والصلاة
وكان اليهود في سرقسطة بيشتغلوا في التجارة ودباغة الجلود وصناعة الاحذية والنسيج والكروم وكان من اشهر اليهود في المدينة هو أبو الفضل حسداي بن يوسف بن حسداي اللي اشتغل وزير وكاتب في دولة المقتدر اللي اتكلمنا عنه من شوية
كمان فيه العالم الكبير ابن الفوال السرقسطي العالم اليهودي الذي تفوق في الطب وكان ملماً بالمنطق وبالعلوم الفلسفية وألف كتاباً بعنوان (كنز الفقير) المكتوب على شكل أسئلة وأجوبة تضم قوانين المنطق ومبادئ الطبيعة
مدينة برشلونة
فتحها المسلمون سنة 93 هـ - 711 م علي ايد طارق بن زياد وموسي بن نصير وخسرها المسلمون سنة 185 هـ - 803 م
وعاش اليهود في برشلونة في شارع الطائفة المتفرع من ساحة جيمي اهم ساحات برشلونة وكانت المقبرة اليهودية في جنوب المدينة علي منحدرات الجبل اللي موجود لغاية دلوقتي و اسمه جبل اليهود
مدينة طرطوشة
عاش اليهود في طرطوشة ووصل عدد العائلات في المدينة دي في القرن ال 5 الهجري الـ 11 ميلادي لما يقرب من 30 عائلة يهودية وكانوا بيشتغلوا بالزراعة والتجارة البحرية وكانت ليهم علاقات مباشرة مع يهود برشلونة ويهود فرنسا
والحقيقة ان المدينة مناحم بن يعقوب بن ساروق وده كان عالم في اللغة والنحو لدرجة انه عمل قاموس في اللغة العبرية هو صحيح اتولد في طرطوشة سنة 920 م الا انه راح علي قرطبة واشتغل مع حسداي بن شبروت العالم اليهودي الجامد قوي لكنه اختلف وعاد لـ طرطوشة تاني
وكان معاه عالم لا يقل عنه براعة وعبقرية وهو الطبيب الجغرافي ابراهيم بن يعقوب الاسرائيلي الطرطوشي واللي كلفه الخليفة الأندلسي الحكم الثاني المستنصر بالله برحلة جغرافية إلى أوربا الوسطى والشرقية لجمع المعلومات عن تلك البلاد وقد كلفه بسفارات عدة، أهمها تلك التي اتجه فيها نحو روما سنة 350هـ -961م لمقابلة البابا يوحنا الثاني عشر وأرسله في سفارتين إلى الإمبراطور الألماني أوتو الأول. الأولى سنة 351هـ -965م، والثانية سنة 362هـ -972م.
قلعة أيوب Calayud
وهي قلعة بناها المسلمون في الغرب شمال اسبانيا وجنوب شرق سرقسطة وبناها أيوب بن حبيب اللحنمي اللي تولي الاندلس عد مقتل ابن عمته عبد العزيز بن موسي بن نصير
واستقرت في القلعة دي طائفة يهودية اصبحت في وقت من الاوقات من اهم الطوائف اليهودية في الاندلس
وفي سنة 1882 م تم العثور علي نصب ليهودي يدعي صاموئيل بن سولومون يقال انه كان عالم وحاخام الفرنسية وكان عايش في المكان ده ومات سنة 991 م
ولما وقعت القلعة في ايد الحكم الاسباني سنة 504 هـ - 1110 م فضلوا برضه اليهود قاعدين في نفس المنطقة اللي كانوا عايشين فيها ايام الخلافة الاسلامية
مدينة روطة
وقد استقرت طائفة يهودية في هذه المدينة في عصر الإمارة، وصارت بمرور الوقت من الطوائف اليهودية المهمة في

بقية الموضوع هنا...